مي فاروق: 12 سنة زواج دمرت ثقتي بنفسي وكنت هفقد حياتي
فتحت المطربة مي فاروق قلبها للحديث عن تجربة زواجها الأول، واصفة إياها بأنها من أكثر المراحل قسوة في حياتها، رغم أنها كانت السبب في أجمل ما تملك اليوم وهم طفليها زينة ومالك.
وأكدت مي خلال استضافتها عبر بودكاست "عندي سؤال" المذاع عبر قناة “المشهد” أن الزواج استمر 12 عامًا، شهدت خلالها الكثير من التحديات النفسية والضغوط التي أثرت بعمق على شخصيتها وثقتها بنفسها، مشيرة إلى أنها دخلت تلك التجربة دون خبرات سابقة، فكانت صدمة الواقع أكبر مما توقعت.
الأمومة النور وسط العتمة
أوضحت مي أن الشيء المضيء في تلك السنوات كان وجود أبنائها في حياتها، مؤكدة أن الأمومة منحتها قوة للاستمرار رغم الصعوبات، وقالت إن مسؤوليتها تجاه طفليها كانت الدافع الحقيقي لتحمل ما مرت به، حتى في أصعب اللحظات التي شعرت فيها بالانكسار.
أزمة ثقة وضرر نفسي عميق
واعترفت بأن التجربة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا داخلها، إذ مرت بحالة من فقدان الثقة في نفسها وفيمن حولها، بل وصل الأمر إلى التشكيك في موهبتها الفنية، وأشارت إلى أنها تساءلت كثيرًا عن جدوى الغناء، وشعرت بأنها لم تعد قادرة على رؤية قيمتها الحقيقية، سواء كفنانة أو كامرأة.
وأضافت أن الضغوط النفسية جعلتها تعيش في حالة خوف دائم وقلق مستمر، مؤكدة أن تلك المرحلة كانت قاسية إلى حد شعورها أحيانًا بأنها تفقد ذاتها تدريجيًا.
قرار الانفصال لحظة استعادة النفس
وكشفت مي فاروق أنها انفصلت للمرة الأولى عندما كانت ابنتها في الخامسة من عمرها، لكنها عادت مرة أخرى بدافع الشعور بالذنب، قبل أن تحسم قرارها النهائي بالانفصال في عام 2018، بعدما أدركت أن استمرارها في علاقة تؤذيها
وأكدت أن بعض المفاهيم المجتمعية القديمة، التي تربط قيمة المرأة ببقائها في الزواج مهما كانت المعاناة، تُعد من أكثر الأفكار ظلمًا للمرأة، مشددة على أن الاستمرار في بيئة غير صحية قد يُفقد الإنسان نفسه قبل أي شيء آخر.
واختتمت مي حديثها بالتأكيد على أنها اليوم تنظر لتلك المرحلة باعتبارها درسًا قاسيًا لكنه مهم، أعاد تشكيلها نفسيًا وإنسانيًا.
وأشارت إلى أن مسؤوليتها تجاه أبنائها كانت وما زالت المحرك الأساسي لكل قراراتها، وأنها اختارت في النهاية أن تحافظ على نفسها كي تبقى قوية من أجلهم.

