بعد وفاتها.. محطات في حياة سمية الألفي

وشوشة

رحلت عن عالمنا الفنانة سمية الألفي عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد رحلة طويلة مع المرض، لتطوي صفحة واحدة من الوجوه الفنية التي تركت حضورًا مميزًا في الدراما والسينما المصرية، سواء من خلال أعمالها المتنوعة أو مسيرتها الإنسانية التي شهدت محطات صعبة على المستوى الشخصي والصحي وبرحيلها، فقد الوسط الفني فنانة ارتبط اسمها بعدد من الأعمال التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور.

من هي سمية الألفي؟

ولدت الفنانة سمية يوسف الألفي في 23 يوليو عام 1953 بمحافظة الشرقية، ونشأت في بيئة بعيدة نسبيًا عن الأضواء، قبل أن تتجه إلى الدراسة الأكاديمية، حيث التحقت بكلية الآداب قسم علم الاجتماع بعد إتمام المرحلة الثانوية.

وجاء دخولها إلى عالم الفن تدريجيًا، لتبدأ مشوارها الفني وتفرض حضورها بهدوء، معتمدة على الأداء المتزن والقدرة على التنوع بين الأدوار الاجتماعية والدرامية.

قدمت سمية الألفي خلال مسيرتها عددًا كبيرًا من الأعمال الفنية في السينما والتلفزيون، وشاركت في مسلسلات وأفلام شكلت علامات لدى الجمهور، من أبرزها: العطار والسبع بنات، ليالي الحلمية، الراية البيضا، بوابة الحلواني، القرداتي، فقراء لكن سعداء، الطوفان، علي بيه مظهر و40 حرامي، رحلة المليون، قلب الأسد، الأقدار، ميراث الريح، لا أنام، قطار منتصف الليل، منشية البكري، قلب من ذهب، شاطئ الخريف، وسنوات الغربة، وتميزت أدوارها بالبساطة والقدرة على التعبير عن المرأة المصرية في سياقات اجتماعية مختلفة.

زيجات سمية الألفي

شهدت الحياة الشخصية للفنانة سمية الألفي عدة محطات، حيث تزوجت أربع مرات، وكانت زيجاتها الأولى من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، والتي أنجبت خلالها ابنيها عمر والفنان أحمد الفيشاوي، وبعد انفصالها عنه، تزوجت من الملحن مودي الإمام، إلا أن هذه الزيجة لم تستمر طويلًا وانتهت دون إنجاب.

كما تزوجت لاحقًا من المخرج جمال عبد الحميد، لكن الزواج انتهى بالانفصال بعد فترة قصيرة، ثم كانت زيجتها الأخيرة من المطرب مدحت صالح، والتي انتهت أيضًا بالطلاق، لتستقر بعدها بعيدًا عن الأضواء والحياة العامة.

مرض سمية الألفي وابتعادها عن الفن

عانت سمية الألفي خلال السنوات الأخيرة من حياتها من أزمة صحية صعبة، حيث خضعت لثماني عمليات جراحية بسبب إصابتها بمرض نادر، ما اضطرها إلى السفر للعلاج خارج مصر، وصرحت في وقت سابق أن طليقها الفنان الراحل فاروق الفيشاوي كان داعمًا لها خلال رحلة العلاج، ورافقها في مراحلها الصعبة.

وبسبب حالتها الصحية، فضلت سمية الألفي الابتعاد عن الساحة الفنية منذ آخر أعمالها عام 2010، مكتفية بحياة هادئة بعيدًا عن الكاميرات، إلى أن رحلت اليوم تاركة خلفها مسيرة فنية وإنسانية لا تنسى.

تم نسخ الرابط