نجلاء بدر عن أصعب تجاربها: كنت عايشة في خوف مش مفهوم
كشفت الفنانة نجلاء بدر عن تفاصيل تجربة قاسية عاشتها على مدار نحو 15 عامًا، مؤكدة أن تلك الفترة كانت من أصعب مراحل حياتها على الإطلاق، حيث أثّرت بشكل مباشر على حالتها النفسية واستقرارها الاجتماعي ومسيرتها المهنية، وأوضحت أن ما مرت به لم يكن مجرد شعور عابر أو ضغوط نفسية عادية، بل حالة ممتدة صاحبتها لسنوات طويلة دون تفسير واضح.
وخلال استضافتها في برنامج Mirror ، تحدثت نجلاء بدر بصراحة عن هذه التجربة، مشيرة إلى أنها عانت في صمت لفترة طويلة قبل أن تقرر الحديث عنها علنًا.
خوف غير مبرر من المرايا
وأوضحت نجلاء بدر أن المرايا كانت تمثل لها مصدر رعب حقيقي، مؤكدة أنها كانت تتجنب وجودها في منزلها قدر الإمكان، وقالت إنها لم تكن تنظر إلى المرآة بشكل طبيعي مثل الآخرين، بل كانت تشعر بأنها نافذة لعالم غير مرئي، وأن مجرد الاقتراب منها كان يسبب لها قلقًا شديدًا واضطرابًا نفسيًا دون سبب منطقي.
وأضافت أن هذا الخوف استمر لسنوات، ولم تكن قادرة على تفسيره أو التخلص منه، ما جعل حياتها اليومية أكثر تعقيدًا.
كوابيس متكررة وتجارب مرعبة
وتطرقت الفنانة إلى معاناتها مع الأحلام المزعجة التي لازمتها لفترات طويلة، حيث كانت ترى مشاهد خانقة وأماكن مظلمة وتستيقظ في حالة فزع شديد. وأكدت أنها كانت تشعر أحيانًا بعدم القدرة على الحركة أثناء النوم، أو وكأن هناك قوة خفية تحاول رفعها من السرير، وهو ما تسبب لها في حالة من الرعب المستمر.
وأشارت إلى أن هذه التجارب تركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديها، وجعلتها تعيش في حالة توتر دائم.
خلاف داخل الأسرة حول تفسير ما يحدث
وكشفت نجلاء بدر أن أسرتها لم تكن على رأي واحد في تفسير ما كانت تمر به، حيث كان والدها يرفض تمامًا فكرة السحر أو الأمور غير المرئية، ويميل إلى التفسير العقلاني، بينما كانت والدتها مقتنعة بأن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث لابنتها.
ومع مرور الوقت، بدأ الجميع يلاحظ التأثير السلبي الواضح على حياتها، سواء على مستوى علاقاتها العاطفية أو خطواتها المهنية، حيث كانت تشهد تعطلًا مفاجئًا لأي مشروع أو ارتباط جديد دون أسباب واضحة.
اللجوء للعلاج الروحاني
وأوضحت نجلاء بدر أنها لجأت في فترات مختلفة إلى عدد من الشيوخ للعلاج بالقرآن الكريم، مشيرة إلى أنها كانت تشعر بتحسن نسبي بعد جلسات العلاج، لكن الأعراض كانت تعود مرة أخرى بعد فترة، وأضافت أن هذا الأمر زاد من حيرتها وإرهاقها النفسي.
كما تحدثت عن شعورها بوجود طاقة غريبة داخل منزلها، خاصة بعد وفاة والدتها، مؤكدة أنها رأت ذات مرة خيالًا قصير القامة داخل المنزل، وشعرت بارتفاع شديد في درجة الحرارة بشكل مفاجئ، رغم التزامها بقراءة القرآن والأذكار.
أثر التجربة على حياتها اليوم
واختتمت نجلاء بدر حديثها بالتأكيد على أن تلك السنوات تركت أثرًا كبيرًا في شخصيتها ونظرتها للحياة، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر حذرًا وأكثر وعيًا بما يدور حولها،وأكدت أن الحديث عن هذه التجربة اليوم جاء بعد سنوات من الصراع الداخلي، في محاولة لتفريغ ما عاشته ومشاركة جمهورها بجانب إنساني صادق من حياتها، بعيدًا عن الأضواء والتمثيل.

