نجلاء بدر تتحدث عن الموت: الألقاب تزول ويبقى الإنسان
فتحت الفنانة نجلاء بدر باب الحديث عن فكرة الموت بعيدًا عن أي تشاؤم أو خوف. وأكدت أن تناولها لهذا الموضوع لا يرتبط بنظرة سوداوية للحياة، بل هو نابع من تصالح داخلي مع فكرة الرحيل، مشيرة إلى أن التفكير في النهاية لا يعني فقدان حب الحياة، وإنما يعكس قدرًا من النضج والوعي.
وأوضحت نجلاء بدر أن الإنسان في النهاية يُحاسب باسمه وأفعاله، وليس بالألقاب التي حملها في حياته، معتبرة أن هذه الألقاب تفقد معناها تمامًا بعد الموت.
رفض كتابة لقب «فنانة» على قبرها
وخلال ظهورها في برنامج «Mirror» ، كشفت نجلاء بدر عن موقفها الواضح من فكرة كتابة لقب «الفنانة» على قبرها، وقالت إنها لا تحبذ هذا الأمر على الإطلاق، مؤكدة أن اللقب لا يمثل لها أي قيمة حقيقية بعد الوفاة.
وأضافت: «أنا اسمي نجلاء محمود بدر، وده المهم، لكن لقب الفنانة مش فارق معايا، ومش حابة يتكتب على قبري». وأكدت أن الإنسان يُعرف بقيمته وسيرته، وليس بالمهنة أو الشهرة التي صاحبت اسمه خلال حياته.
الاسم والإنسان قبل أي شيء
وشددت نجلاء بدر على أن الاسم المجرد يحمل معنى أعمق من أي لقب، موضحة أن الإنسان في قبره لا يحتاج سوى الدعاء والرحمة، وأشارت إلى أنها لا تتوقع حتى أن يُكتب اسمها كاملًا، لأن الأهم بالنسبة لها هو أن تُذكر كإنسانة، وليس كنجمة أو شخصية عامة.
وأضافت أن الشهرة مرحلة مؤقتة، بينما الإنسان الحقيقي هو ما يبقى في ذاكرة المقربين، وفي أثره داخل قلوب من عرفوه.
رغبة واضحة في مكان الدفن
وتطرقت نجلاء بدر إلى تفاصيل إنسانية تتعلق برغبتها في مكان دفنها، حيث أكدت أنها ترغب في أن تُدفن في مقبرة والدها، التي لا يحمل المدفن فيها سوى اسمه فقط، وأوضحت أنها تشعر بانتماء خاص لهذا المكان، وترى أن وجودها بجوار والدها أمر يبعث في نفسها الطمأنينة.
وأضافت أنها تحدثت مع أسرتها، وخاصة شقيقتها، وأوصتهم بوضوح بتنفيذ هذه الرغبة في حال حدوث أي أمر طارئ.
رفض الدفن في مقبرة والدتها
وكشفت نجلاء بدر أنها رفضت اقتراحًا بدفنها في مقبرة والدتها، موضحة أن والديها غير مدفونين في مكان واحد، وأن اختيارها نابع من ارتباطها الشديد بوالدها. وقالت بحسم: «أنا عاوزة أندفن في مقبرة بابا».
وأكدت أن هذا القرار شخصي وإنساني، ولا علاقة له بأي اعتبارات أخرى.
خفة ظل وسط حديث جاد
ورغم جدية الموضوع، لم يخلُ حديث نجلاء بدر من خفة ظلها المعهودة، حيث روت موقفًا طريفًا دار بينها وبين زوج شقيقتها عندما مازحها متسائلًا عن كيفية معرفتها برغبة والدها، لترد عليه ضاحكة بجملة خفيفة خففت من وطأة الحديث، مؤكدة أن التعامل مع فكرة الموت لا يمنع الابتسامة أو السخرية اللطيفة.
واختتمت نجلاء بدر حديثها بالتأكيد على أن الألقاب والشهرة لا تصنع قيمة الإنسان بعد رحيله، مشددة على أن ما يبقى فعلًا هو الروابط العائلية، والجذور، والاسم المجرد من أي ألقاب. وأكدت أن النهاية الحقيقية للحياة تضع الجميع على قدم المساواة، حيث لا فرق بين مشهور أو غيره، ويبقى الإنسان فقط بما قدمه من خير وأثر.

