في مهرجان البحر الأحمر.. نادين لبكي تكشف أسرار إبداعها ومسيرتها العالمية

نادين لبكي
نادين لبكي

عقد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الخامسة جلسة حوارية خاصة مع الفنانة والمخرجة اللبنانية نادين لبكي، التي تحدثت خلالها عن رؤيتها الفنية ومسيرتها السينمائية التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز المخرجات في العالم العربي.

وأكدت نادين لبكي خلال الجلسة أن التواصل الإنساني الحقيقي بين الفنان والجمهور هو مفتاح وصول أعمالها إلى الناس، مشيرة إلى أن الصدق والإيمان بالفكرة هما الأساس الذي تعتمد عليه في تقديم أي فيلم، وقالت إنها تشعر دائمًا بأن الجمهور يتفاعل مع الأعمال التي تقدم بروح صادقة وموقف إنساني حقيقي.

وتطرقت لبكي إلى تجربة فيلمها الشهير "وهلّأ لوين؟"، قائلة إنها استلهمت موضوعه أثناء فترة حملها، إذ كانت تتساءل: “ماذا لو حمل ابني يومًا ما سلاحًا ونزل إلى الشارع ليقتل ابن أم أخرى؟”.

وأوضحت أن هذا السؤال ظل يشغلها طويلًا قبل أن يتحوّل إلى فيلم يناقش الطائفية والحرب الأهلية بزاوية إنسانية مؤثرة.

وأضافت لبكي أنها تمنح كل مشروع سينمائي الوقت الكافي للتحضير، وقد تستغرق سنوات دون أن تغير الفكرة الأساسية، مؤكدة أن بعض الأعمال تحتاج إلى نضج فكري وزمني حتى تخرج بالصورة التي تتمناها.

مسيرة نادين لبكي

حجزت نادين لبكي مكانة بارزة في المشهد السينمائي منذ بداياتها، حيث حصدت أعمالها الأولى في مجال الإعلانات والفيديو كليبات عدة جوائز، قبل أن تخوض تجربتها الأولى في السينما الروائية بفيلم "سكر بنات" عام 2004، والذي أصبح واحدًا من أكثر الأفلام اللبنانية نجاحًا وانتشارًا.

وفي عام 2008، حصلت لبكي على وسام “فارس في الفنون والآداب” من وزارة الثقافة الفرنسية تقديرًا لمساهماتها الفنية، ثم واصلت توظيف السينما لطرح قضايا إنسانية واجتماعية شائكة، وقدمت عام 2011 فيلم "وهلّأ لوين؟" الذي حصد جوائز عديدة وترك بصمة عالمية في طرحه لقضايا التسامح الديني.

وشهد عام 2018 ذروة نجاحها الدولي بعد اختيار فيلمها "كفرناحوم" للمنافسة في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، حيث أحدث الفيلم صدى واسعًا في المهرجان وحصد جائزة لجنة التحكيم، كما رُشح لجوائز الأوسكار والبافتا والغولدن غلوب والسيزار، لتصبح أول امرأة عربية ترشح للأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي.

وفي عام 2019، ترأست لبكي لجنة تحكيم مسابقة “Un Certain Regard” بمهرجان كان، بينما اختيرت عام 2024 عضوًا في لجنة تحكيم الدورة السابعة والسبعين من المهرجان، في تأكيد لمكانتها العالمية وثراء تجربتها السينمائية.

تم نسخ الرابط