صدقي صخر: مهرجان الفيوم السينمائي نموذج متقدم لدمج الفن بحماية البيئة
أكد الفنان صدقي صخر أن مشاركته في مهرجان الفيوم السينمائي الدولي تمثل بالنسبة له تقديرًا مهمًا لهذا النوع من الفعاليات التي تجمع بين الإبداع السينمائي والوعي البيئي.
واعتبر صخر أن أي مبادرة تهدف إلى دعم السينما وتوسيع مساحتها داخل المجتمع تُعد خطوة إيجابية وضرورية، مشيرًا إلى أن ما يميز هذا المهرجان هو كونه واحدًا من القليل من المهرجانات العالمية التي تضع العلاقة بين الفن والبيئة في صميم رسالتها.
وفي لقاء له مع الإعلامي محمود الشريف في برنامج "مراسي" على شاشة قناة النهار، أوضح صخر أن اختيار محافظة الفيوم لاستضافة مهرجان بهذه الهوية الخاصة لم يكن مصادفة، بل يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المحافظة التي تجمع بين الإرث الحضاري والبيئة البكر.
الفيوم… محافظة تحمل هوية بيئية تستحق الاحتفاء
أشار صخر إلى أن الفيوم تتمتع بتنوع طبيعي فريد، إذ تُصنّف مساحات واسعة منها كمحميات طبيعية لها قيمة بيئية عالية، ويرى أن هذا التنوع يجعل من المحافظة موقعًا مثاليًا لفعالية تسعى لرفع مستوى الوعي حول القضايا البيئية، ولتعزيز مفهوم السياحة البيئية داخل مصر وخارجها.
وأكد أن المهرجان لا يكتفي بعرض أفلام مرتبطة بالبيئة أو بقضايا مستدامة، بل يساهم في تعميق العلاقة بين الفن والمكان، ويجعل الجمهور أكثر وعيًا بأهمية حماية الموارد الطبيعية التي تميز الفيوم عن غيرها من المحافظات.
تجربة "كليرمون فيران"… نموذج يلهم الفيوم نحو انتعاشة سياحية
واستشهد صدقي صخر بتجربة مهرجان كليرمون فيران للأفلام القصيرة في فرنسا، الذي تمكن على مدار سنوات من تحويل مدينة لم تكن معروفة على نطاق واسع إلى مركز جذب سياحي وثقافي على مدار العام، وأوضح أن المهرجان الفرنسي لم ينعش السياحة فحسب، بل خلق حالة اقتصادية وثقافية مستمرة أثرت في المدينة وسكانها.
ويرى صخر أن مهرجان الفيوم قادر على تحقيق إنجاز مشابه، خاصة أن المحافظة تتمتع بمقومات طبيعية وسياحية فريدة يمكن أن تجعلها مقصدًا دائمًا لعشاق السينما والطبيعة في آن واحد،وأضاف أن إقامة فعاليات فنية في مدن غير مركزية يسهم في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، إلى جانب فتح نوافذ جديدة للسياحة الثقافية والبيئية.
اختتم صخر حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات، لأنها تجمع بين الفن والهوية المحلية، وتعزّز من دور السينما في خدمة قضايا المجتمع والبيئة، ويرى أن مهرجان الفيوم يمكن أن يتحول إلى منصة مؤثرة تضع المحافظة على خريطة المهرجانات الدولية، وتثبت أن الفن قادر على إحداث تأثير حقيقي ومستدام.

