فيلم قصير يوثق مسيرة خالد جلال في أيام قرطاج المسرحي قبل انطلاق ندوته الرسمية
أطلق مهرجان أيام قرطاج المسرحي حالة من الاهتمام الفني المتزايد مع عرض عمل توثيقي مميز يسلط الضوء على مسيرة واحد من أبرز رموز الإخراج المسرحي في مصر والعالم العربي، وهو المخرج خالد جلال.
ويقدم لكم موقع “وشوشة” تفاصيل الندوة الخاصة التي سبقت انطلاق فعاليات المهرجان، وما شهده الحدث من لحظات مؤثرة واستعادات فنية مهمة.
فيلم قصير يوثق رحلة خالد جلال في المسرح العربي
قدم مهرجان أيام قرطاج المسرحي في تونس فيلمًا قصيرًا بعنوان “الأستاذ” قبل انطلاق الندوة المخصصة للمخرج المسرحي المصري خالد جلال، وهو عمل فني يحمل طابعًا توثيقيًا ويستعرض محطات مهمة من رحلته الطويلة في عالم المسرح.
تضمن الفيلم شهادات لعدد كبير من النجوم الذين تتلمذوا على يد جلال واعتبروه “الأب الروحي” لمسيرتهم الفنية، ومن بينهم بيومي فؤاد، محمد فراج، وعبد الرحمن توتا، إضافة إلى مجموعة واسعة من الممثلين الذين مرّوا من خلال استوديو المواهب الذي يشرف عليه جلال منذ سنوات.
كما عرض الفيلم لقطات أرشيفية نادرة توثق تطور أعماله المسرحية ومشاركاته المتعددة في مهرجانات عربية، مع إظهار الدور الكبير الذي لعبه في اكتشاف جيل كامل من الممثلين الذين أصبحوا نجومًا على الساحة الفنية اليوم وقد شكل العمل مقدمة مؤثرة للندوة التي نظمتها إدارة أيام قرطاج المسرحي، والتي حملت عنوان “الفنان المسرحي.. زمنه وأعماله”، وأدارها الفنان أيمن الشيوي.
فعاليات المهرجان وندوة فيلم قصير حول تجربته
جاءت الندوة كفرصة لفتح نقاش موسّع حول تأثير خالد جلال في صناعة المسرح المصري والعربي، حيث تناول الحديث الأساليب التي يعتمدها في تدريب الممثلين وتطوير أدواتهم، إضافة إلى فلسفته في إدارة العمل المسرحي وقدرته على تحويل أي نص إلى حالة فنية مكتملة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الدورة السادسة والعشرين تحت شعار “الفنان المسرحي في زمنه وأعماله”، وهي دورة تستمر حتى 29 نوفمبر الجاري، وقد افتُتحت بعرض مسرحية الملك لير للنجم الكبير يحيى الفخراني وإخراج شادي سرور، في خطوة تؤكد رغبة إدارة المهرجان في تقديم أعمال راسخة وقادرة على ترك أثر فني كبير.
فيلم قصير وموازاة مع عرض “الملك لير”
وفي سياق متصل، اتجهت الأنظار أيضًا إلى قصة مسرحية الملك لير التي تُعد من أعظم النصوص الكلاسيكية عالميًا.
وتدور أحداثها حول الملك العجوز لير الذي يقرر تقسيم مملكته بين بناته الثلاث وفقًا لحجم حبهن له.
تختار كبيرتاه المبالغة في العواطف والكلمات المصطنعة للحصول على حصتهما من السلطة، بينما ترفض ابنته الصغرى كورديليا التملّق، فيقسو عليها والدها ويطردها.
وبعد تولي الأختين الحكم، تتنكّران لأبيهما وتدفعانه إلى الجنون والندم، لتنتهي الأحداث بموت كورديليا ظلمًا، ثم موت لير حزنًا عليها ويرى النقاد أن تقديم هذا العرض في افتتاح المهرجان يتماشى مع روح دورة هذا العام التي تحتفي بالمسرح في جوهره الإنساني العميق.

