أحمد موسى: وجود إثيوبيا في البحر الأحمر تهديد صريح لأمن المنطقة
جدد الإعلامي أحمد موسى التأكيد على ثبات الموقف المصري تجاه أزمة سد النهضة، مشددًا على أن مصر لا تعترف بأي إجراءات اتخذتها إثيوبيا بشكل منفرد، وأن السد بصورته الحالية غير قانوني وغير مشروع ما لم تُوقَّع اتفاقية ملزمة تضمن حقوق دولتي المصب، مصر والسودان.
جاء ذلك خلال تقديمه برنامج “على مسؤوليتي” عبر قناة “صدى البلد”، حيث قدّم موسى قراءة شاملة لمستجدات الأزمة، وربطها بالتحركات الإثيوبية الأخيرة في البحر الأحمر.
رفض مصري لأي وجود عسكري غير مشاطئ على البحر الأحمر
وأوضح موسى أن القاهرة تتعامل بحزم مع أي محاولات تسعى لإحداث اختراق أمني في البحر الأحمر، مشيرًا إلى أن إثيوبيا لا تمتلك أي حق قانوني أو جغرافي يسمح لها بإقامة قاعدة على البحر الأحمر، كونها ليست دولة مشاطئة.
وأكد أن هذا السلوك يُعد “تهديدًا مباشرًا” لأمن المنطقة ودول القرن الإفريقي، ويكشف محاولة من أديس أبابا لتوسيع نفوذها على حساب استقرار إقليم حساس.
إثيوبيا في مواجهة معظم جيرانها
وشدد موسى على أن سياسات الحكومة الإثيوبية الحالية باتت تهدد علاقاتها بجميع الدول المحيطة، موضحًا أن خلافاتها لم تعد مقتصرة على مصر والسودان، بل تمتد إلى الصومال وجيبوتي وغيرهما.
وأشار إلى أن أديس أبابا تتبع نهجًا يصنع الأزمات بدلًا من حلّها، وتسعى لفرض سياسة الأمر الواقع فيما يتعلق بسد النهضة، دون اعتبار للاتفاقيات التاريخية أو حقوق دولتي المصرية الإثيوبية.
وأكد أن القاهرة والخرطوم تتحركان برؤية موحدة في هذه القضية المصيرية، باعتبار أن الأمن المائي للبلدين غير قابل للتجزئة.
وأضاف أن أي تهديد يطال السودان ستكون له انعكاسات على مصر بالضرورة، والعكس صحيح، بما يبرز وحدة المصير بين الشعبين والترابط الجغرافي بين ضفتي النيل.
كما شدد على أن السودان شريك كامل في هذه المواجهة، وأن الحفاظ على استقراره جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
الأزمة مع النظام الإثيوبي وليس الشعب
وفي حديثه عن طبيعة الخلاف، أوضح موسى أن مصر لا تعادي الشعب الإثيوبي أو دول حوض النيل الأخرى، بل أن الأزمة تتمثل في سياسات حكومة آبي أحمد التي ترفض الحلول التفاوضية، وتتمسك بخطوات أحادية تضر بمصالح المنطقة.
وأشار إلى أن أديس أبابا تحاول إقحام دول الحوض الأخرى في الأزمة رغم أن الخلاف يقتصر على الحوض الشرقي للنيل فقط.

