جانا وهبي: فوز "ثريا حبي" شرف كبير… وأعدنا ثريا إلى الضوء بعد 30 عامًا من الغياب
فاز فيلم "ثريا حبي" بجائزة أفضل فيلم وثائقي في ختام الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حيث يستعيد العمل سيرة الفنانة ثريا بغدادي وعلاقتها بزوجها الراحل، المخرج اللبناني الشهير مارون بغدادي.
المنتجة جانا وهبي تكشف خلفيات الفوز
وأوضحت المنتجة اللبنانية جانا وهبي، خلال مداخلة عبر تطبيق زوم في برنامج "هذا الصباح"، الذي يقدمه كلاً من الإعلامية لمياء حمدين، والإعلامية سارة سراج،والمُذاع على قناة Extra News، أن الفيلم نافس في المسابقة الدولية إلى جانب مجموعة من الأفلام الأجنبية، مؤكدة أن الفوز بالجائزة يُعد شرفًا كبيرًا لصناع العمل نظرًا لقوة الأفلام المشاركة ولأسماء لجنة التحكيم المرموقة.
أربع سنوات من العمل وسينما تواجه تحديات
وأشارت وهبي إلى أن رحلة الفيلم بدأت قبل أربع سنوات، بينما تعرفت إلى المخرج نيكولا خوري قبل ثلاث سنوات، لافتة إلى أن طول مدة الصناعة جاء نتيجة التحديات التي واجهة العالم العربي، إلى جانب كثافة البحث في المواد الأرشيفية والتسجيلات الخاصة بثريا.
ثقة متبادلة صنعت أبوابًا مفتوحة
وكشفت وهبي أنها التقت بثريا شخصيًا خلال مراحل الإنتاج، موضحة أن علاقة قائمة على الثقة والاحترام جعلت الفنانة تمنحهم مساحة كبيرة لرواية قصتها.
وأكدت أن الفريق شعر بمسؤولية كبيرة تجاه إعادة تقديم ثريا للعالم بعد مرور 30 عامًا على رحيل زوجها مارون بغدادي.
أرشيف خاص وذكريات مُحركة للمشاعر
وأكدت وهبي أن ثريا فتحت قلبها وبيتها ودفاتر ذاكرتها، وسمحت لصناع الفيلم باستخدام أرشيفها الخاص وأرشيف مارون بغدادي، ما جعل التجربة رحلة ممزوجة بالحزن والشقاء والبحث عن الذات، وتحوّل من "العتمة إلى النور".
لقاءات عبر زوم وصناعة استثنائية
وأوضحت المنتجة أن ظروف سكن ثريا في فرنسا وبقاء المخرج في لبنان فرضت لغة خاصة على الفيلم، حيث بدأت المقابلات عبر زوم، ما أنتج أكثر من 150 ساعة تسجيلية، تلتها مراحل تصوير لاحقة في بيروت لاستكمال العناصر البصرية والدرامية.
تطور العلاقة بين المخرِج والبطلة أمام الكاميرا
وقالت وهبي إن الإنسان حين يكون في منزله يشعر براحة أكبر تسمح له بالبوح، وهو ما حدث تدريجيًا مع ثريا، مشيرة إلى أن المشاهد يلاحظ تطوّر شخصيتها وعلاقتها بالمخرج نيكولا خوري من بداية الفيلم إلى نهايته، حتى باتت تكشف تناقضاتها وطبقاتها الإنسانية بشفافية كاملة.
مونتاج ضخم سبق التصوير النهائي
وأكدت المنتجة أن صناعة الفيلم الوثائقي تتم خلال مراحل العمل، موضحة أن الفريق أنجز مونتاجًا أوليًا مدته 50 دقيقة، جُمعت فيه المواد الأرشيفية والتسجيلات والرسائل قبل البدء في التصوير الفعلي بلبنان، بهدف بناء سردية واضحة يستند إليها الفيلم.
إشادة بالمخرج نيكولا خوري ونهجه الإبداعي
وأشادت وهبي بالمخرج نيكولا خوري، مؤكدة أنه مخرج "ذكي ومنفتح على تبادل الآراء"، وأنه كان يستمع باهتمام للملاحظات التي تساعده في رؤية الفيلم بوضوح أكبر، خاصة أن القرب الشديد من المادة قد يُقلل القدرة على نقدها، لذلك كان الفريق يعقد اجتماعات دورية لمراجعة العمل وتطويره.
ردود فعل الجمهور… تصفيق طويل ودهشة إنسانية
واختتمت وهبي حديثها بالتأكيد على أن ردود فعل الجمهور في ختام المهرجان كانت مؤثرة للغاية؛ إذ تفاعل الحضور مع الفيلم تقديرًا لرقة قصته ومقاربته الإنسانية، واعتبر الكثيرون أنه أعاد إحياء مسيرة امرأة اختارت الظل لسنوات طويلة قبل أن تعود إلى الضوء، محتفظة بذاكرة حب لا يزال يرافقها حتى اليوم.

