خالد أبو بكر: إلغاء 30% من المرحلة الأولى للانتخابات يعكس أزمة حقيقية

وشوشة

أكد الإعلامي والمحامي الدولي خالد أبو بكر أن ما حدث في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، بإلغاء النتائج في 19 دائرة انتخابية، لا يمكن اعتباره مجرد أخطاء مادية أو إجراءات عادية قد تحدث في أي استحقاق انتخابي.

 وأوضح خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة النهار، أن نسبة الإلغاء  التي بلغت نحو 30% من إجمالي الدوائر البالغ عددها 70 دائرة تعكس حجم أزمة حقيقية تتطلب مراجعة دقيقة وتفسيرًا واضحًا للرأي العام.

 

سلوك المواطن وسلوك جهة الإدارة

وشدد أبو بكر على ضرورة التفريق بين أخطاء المواطنين الفردية التي قد تحدث أثناء الإدلاء بالأصوات أو تقديم الطعون، وبين أخطاء جهة الإدارة التي يفترض بها أن تمتلك أعلى درجات الدقة والانضباط، وأكد أن الجهات المنظمة للانتخابات ليست من المفترض أن تقع في تقصير بهذا الحجم، وأن نسبة الأخطاء المادية الطبيعية لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى من التأثير.

وأضاف أن ما حدث يتجاوز فكرة الأخطاء الإجرائية البسيطة، ويثير تساؤلات جدية حول الأداء الإداري والتنظيمي، خصوصًا أن ما جرى ترتب عليه إلغاء دوائر كاملة وإعادة العملية الانتخابية فيها.

 

الشرعية الجديدة مرتبطة برأي المواطنين

وأوضح أبو بكر أن شرعية مجلس النواب القادم أصبحت مرتبطة   بشكل كبير بثقة المواطنين وتقييمهم لما جرى، مشيرًا إلى أنه ليس طرفًا في القرارات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات، ولا هو مَن بحث الملفات أو أجرى التحقيقات، بل تلقى النتيجة مثل باقي المواطنين وتحمل أعباء تبعاتها.

وأشار إلى أن يوم الانتخاب نفسه يمثل تكلفة كبيرة للدولة، بدءًا من تحرك الأجهزة المعنية وسيارات النقل، مرورًا بالمشرفين على اللجان، ووصولاً إلى طباعة الأوراق الانتخابية وتأمينها، كما أشار إلى أن إعادة الانتخابات تمثل عبئًا جديدًا على المرشحين الذين سيضطرون لبذل مجهود مضاعف وإعادة حملاتهم من نقطة الصفر.

 

أسئلة مشروعة وضرورة للمصارحة

وأكد أبو بكر أن السؤال الجوهري الآن هو: من المسؤول؟ من السبب؟ ومن أهدر المال العام؟ مشددًا على أن إعلان هذه الحقائق ضرورة، ليس فقط من أجل العدالة، ولكن حفظًا للتاريخ وضمانًا لعدم تكرار ما حدث.

وأضاف أن إلغاء الانتخابات في 19 دائرة لا يمكن أن يكون بلا أسباب موضوعية، وأن وجود سبب يستلزم وجود قرار واضح بالعقاب والمحاسبة، تطبيقًا لمبادئ الشفافية التي تحدث عنها رئيس الجمهورية سابقًا، وأكد أن الشعب المصري يستحق مصارحة كاملة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الوضع، لضمان إعادة الثقة في العملية الانتخابية وشفافيتها.

تم نسخ الرابط