المخرج الفلسطيني محمد القبلاوي يحذر من مخاطر قرصنة الأفلام في مهرجان القاهرة السينمائي

المخرج الفلسطيني
المخرج الفلسطيني محمد القبلاوي

شهدت فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ46 ندوة مهمة تحت عنوان “مهرجانات والبث الرقمي: التوزيع والرؤية”، تناول خلالها المخرج الفلسطيني محمد القبلاوي قضية قرصنة الأفلام وآثارها السلبية على صناعة السينما.

وأكد القبلاوي خلال الندوة على أهمية دعم صناع السينما من خلال متابعة الأعمال عبر القنوات الرسمية والمنصات الرقمية والمهرجانات السينمائية، مع التأكيد على ضرورة زيارة دور العرض السينمائية للاستمتاع بالتجربة الحقيقية للفيلم.

 

أهمية مشاهدة الأفلام عبر القنوات الرسمية

 

وأشار محمد القبلاوي إلى أن القرصنة تؤثر بشكل مباشر على جودة الأفلام وتقنياتها، مضيفًا: “القرصنة تسيء لتقنية الفيلم وتضرب السوق السينمائي، لذلك أدعو كل الجمهور لمشاهدة الفيلم من خلال المنصات الرسمية والمهرجانات والذهاب إلى السينمات”.

 

وشدد على أن التجربة السينمائية الحقيقية لا يمكن تعويضها بالمشاهدة من خلال النسخ المقرصنة، التي غالبًا ما تقلل من جودة الصورة والصوت وتؤثر على المتعة الفنية للمشاهد.

 

خطوات منصات المحتوى لمواجهة القرصنة

 

ومن جانبه، أكد أحمد فاضل، عضو فريق محتوى منصة “Watch It”، أن هناك خطوات فعالة تم اتخاذها للحد من انتشار قرصنة الأفلام، وقال: “نحن نواجه جميعًا هذه المشكلة كصناع محتوى، ونسعى لتوعية الجمهور بأهمية مشاهدة الأفلام من القنوات الرسمية ما فائدة مشاهدة فيلم مسروق على الهاتف المحمول بينما يمكنك الاستمتاع بالتجربة السينمائية الكاملة في دور العرض؟”.

 

وأضاف فاضل أن المنصات الرقمية تعمل على تحسين تجربة المشاهدة وتقديم محتوى عالي الجودة لضمان ولاء الجمهور وتشجيعهم على الالتزام بالقنوات القانونية.

 

مشاركة واسعة من صناع السينما

 

حضر الندوة عدد من صناع السينما والمهتمين بمجال التوزيع الرقمي، من بينهم محمد طارق، بالإضافة إلى إدارة الندوة من قبل جين مايكل فوردون، ما أتاح نقاشًا معمقًا حول التحديات التي تواجه السينما في ظل انتشار القرصنة الرقمية.

 

وتناول الحوار أيضًا الأساليب الحديثة للتوزيع الرقمي وسبل تعزيز تجربة المشاهدين بما يحافظ على حقوق المنتجين والمبدعين.

 

دور مهرجان القاهرة السينمائي في دعم صناعة السينما

 

يعد مهرجان القاهرة السينمائي الدولي منصة رئيسية لدعم صناعة السينما العربية والدولية، حيث يسعى المهرجان إلى الجمع بين البعد الفني والبعد المهني لصناع الأفلام.

 

وتأسس المهرجان عام 1976 ويقام سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويعتبر من أبرز المهرجانات المعتمدة من الاتحاد الدولي للمنتجين “FIAPF”.

 

ويحرص المهرجان في كل دورة على تعزيز التبادل الثقافي بين صناع السينما من مختلف الدول، وتوفير فرص للعرض والمناقشة والتدريب، بالإضافة إلى دعم المشاريع السينمائية الجديدة والمواهب الصاعدة.

 

أهمية التوعية الجماهيرية ضد القرصنة

 

وشدد المخرج الفلسطيني محمد القبلاوي خلال الندوة على أن التوعية الجماهيرية تلعب دورًا محوريًا في مكافحة القرصنة، حيث إن وعي الجمهور بأهمية مشاهدة الأفلام عبر القنوات الرسمية يسهم بشكل مباشر في دعم صناع السينما، وتحفيزهم على تقديم أعمال جديدة ومتنوعة.

 

وأوضح أن التجربة السينمائية ليست مجرد متابعة الأحداث على الشاشة، بل هي تجربة حسية وفنية متكاملة تشمل الصوت والصورة والإضاءة والجو العام لدور العرض، وهي ما يفتقده المشاهد عند مشاهدة الأفلام المقرصنة.

 

ختام الندوة ورسالة صناع السينما

 

اختتمت الندوة بتأكيد جميع المشاركين على ضرورة التعاون بين صناع السينما والجمهور لمواجهة ظاهرة القرصنة، مع التأكيد على أهمية المنصات الرسمية والمهرجانات السينمائية كوسائل أساسية لضمان استمرار صناعة السينما بشكل مهني ومستدام.

 

وأشاد الحضور بدور مهرجان القاهرة السينمائي في خلق مساحة للحوار وتبادل الخبرات بين صناع الأفلام، وتعزيز وعي الجمهور بأهمية الحفاظ على حقوق المبدعين ودعم صناعة السينما العربية والعالمية.

تم نسخ الرابط