أسباب اضطراب الدورة الشهرية بعد الدايت
تشكو الكثير من النساء من عدم انتظام الدورة الشهرية، سواء من حيث الموعد أو الكمية أو حتى الأعراض المصاحبة لها، وغالبًا ما يُنسب الأمر إلى التوتر أو التغيرات الهرمونية فقط، ولكن ما لا تعرفه الكثيرات هو أن الدايت الخاطئ قد يكون واحدًا من أبرز الأسباب وراء اضطراب الدورة، خصوصًا الأنظمة القاسية التي تعتمد على الحرمان الشديد أو تقليل السعرات بشكل مبالغ فيه.
عندما يتعرض الجسم لنقص مفاجئ في الطعام أو العناصر الغذائية الأساسية، يبدأ في الدخول في وضع الطوارئ، فيحاول الحفاظ على الطاقة المتبقية للوظائف الحيوية فقط، ومع هذا الوضع، تقل إفرازات الهرمونات المسؤولة عن الدورة الشهرية، وعلى رأسها الاستروجين والبروجستيرون، مما يؤدي إلى تأخرها أو انقطاعها كليًا في بعض الحالات.
علامات تأثير الدايت القاسي على صحة المرأة
من أبرز علامات تأثير الدايت القاسي على صحة المرأة هو انخفاض الدهون الصحية في الجسم، وهي عنصر ضروري لإنتاج الهرمونات الأنثوية، فالجسم يحتاج إلى حدّ أدنى من الدهون ليتمكن من تنظيم الدورة بشكل طبيعي، وعند الهبوط الشديد في الوزن خلال فترة قصيرة، ينخفض هذا المخزون بشكل كبير، فتضطرب الدورة أو تصبح أقل من المعتاد.
ولا يقتصر تأثير الدايت الخاطئ على الهرمونات فقط، بل يمتد أيضًا إلى الغدة الدرقية، التي تتأثر مباشرة بانخفاض السعرات، ومع تباطؤ عملها، قد تشعر المرأة بتعب مستمر، وبرودة في الأطراف، وتساقط للشعر، وخلل واضح في مواعيد الدورة.
كما يؤدي نقص العناصر الأساسية مثل الحديد، الزنك، والأوميجا 3 إلى ضعف الجسم العام، وزيادة التوتر العصبي، ما يزيد بدوره من اضطراب الدورة، وفي بعض الأنظمة الشائعة مثل الصيام المتقطع القاسي أو تجنب الكربوهيدرات تمامًا، قد يحدث خلل في سكر الدم، وهذا يؤثر بدوره على انتظام الهرمونات.
ولتجنب هذه المشكلات، ينصح خبراء التغذية باتباع دايت متوازن بعيدًا عن الحرمان، يعتمد على البروتينات الجيدة، الدهون الصحية، والكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان والبطاطا والخبز الأسمر كما يجب الحرص على تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم وشرب كمية كافية من الماء، كذلك يُفضل إجراء تحاليل دورية للغدة الدرقية والحديد والفيتامينات للتأكد من أن الجسم لا يعاني من نقص.
وإذا لاحظتِ عدم انتظام الدورة لفترة تتجاوز 3 أشهر أثناء الدايت، يجب مراجعة طبيب مختص فورًا، لأن استمرار المشكلة قد يؤدي إلى خلل هرموني طويل المدى.









