محمد عبد العزيز عن السينما الحديثة: المضمون أهم من الإبهار التقني
أعرب المخرج محمد عبد العزيز عن سعادته البالغة بتكريمه في الدورة الـ46 لمهرجان القاهرة السينمائي بالهرم الذهبي لإنجاز العمر، مشيرا إلى أن الترحيب به فاجأه بشكل كبير.
وقال عبد العزيز: "سبق تكريمي في الدورة 23 وكانت دورة خاصة بالكوميديا، لكن منذ شهرين هاتفني الفنان حسين فهمي وأخبرني أن المهرجان يرغب في تكريمي بالهرم الذهبي لإنجاز العمر، ومررت بمشاعر من الدهشة ممتزجة بالسعادة لتقييم المشوار الطويل".
المخرج محمد عبد العزيز يستعراض مشواره السينمائي
يقدم لكم موقع “وشوشة” أبرز تصريحات المخرج محمد عبد العزيز، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، والمُذاع عبر قناة “النهار”، حيث أشار عبد العزيز إلى أنه تأمل في مشواره السينمائي الممتد لخمسين عاما، وأضاف: "أفلام كثيرة من كل الأنواع، وعندما تنظر لسينما اليوم تراها متنكرة لأنها تواصل نفس الرسالة من جيل لجيل"، مؤكدا أن السينمائيين مسؤولون عن نقل القضايا المهمة للجمهور سواء في الكوميديا أو التراجيديا.
أهمية المضمون على حساب التقنية
وأشار عبد العزيز إلى أن الجيل الذي بعده انبهرت تقنياته بالصوت والصورة على حساب المضمون، وهو ما يراه خطرا كبيرا على السينما، وقال: "المضمون وقضايا المواطن تتراجع على حساب الإبهار بالتقنيات، ويجب أن نعرف أن الإبهار لا يمكن أن يستمر، بل المضمون هو الذي يبقى، وهذه الرسالة أود إيصالها لأي فنان".
نصيحة الشباب السينمائيين
قدم المخرج نصيحة للشباب قائلا: "عليهم أن يقاوموا "تروث" الإنتاج، ولدينا مواهب كبيرة في الإخراج والتصوير والديكورات، ومتعشم فيهم خير، لكن مؤخرا المادة طغت على القيمة، وهذا خطر يهدد السينما والدراما"، وأكد على أهمية التركيز على جودة الأعمال وليس مجرد الإبهار التقني.
الإشادة بالمخرجين القدامى
تحدث عبد العزيز عن المخرجين الذين تعلم منهم، مثل أحمد بدرخان، محمد كريم، وصلاح أبو سيف، وأكد أن عشق المهنة والرسالة السينمائية كانت وما زالت قيمة أساسية يجب الحفاظ عليها في نقل القضايا المهمة للجمهور.
الأعمال الحديثة التي أعجبت المخرج
وأشاد عبد العزيز بآخر الأعمال التي تابعها، قائلا: "آخر فيلم شاهدته للفنانة منة شلبي أعجبني جدا، وهو فيلم "هيبتا"، ولكنها تبقى تجارب نادرة، قديمًا كنت أنتظر أعمال داوود عبد السيد وخيري بشارة، والآن أترقب أعمال مروان حامد ومحمد ياسين على شوق انتظارا للقيمة"، مختتما حديثه بالتأكيد على أن الجودة والمضمون هما الأساس في السينما الحقيقية.

