عبدالله المغازي يوضح الفرق بين النظام الفردي والقوائم: الدستور الجديد أنهى الأزمة القديمة

د. عبدالله المغازي
د. عبدالله المغازي

أوضح الدكتور عبدالله المغازي، أستاذ القانون الدستوري، أن مصر واجهت مشكلات كبيرة في ظل دستور 1971 بسبب عدم وضوح النظام الانتخابي، موضحًا أن الانتخابات كانت تُجرى بالنظام الفردي، وعندما جرى التحول إلى نظام القوائم لم يكن منصوصًا عليه في الدستور، ما أدى إلى الطعن بعدم الدستورية.

وأكد أن "مجالس نيابية كثيرة تم حلها بسبب هذه الإشكالية، حتى المجلس الذي أُجري بعد الإعلان الدستوري عام 2011، والذي استمر خمسة أشهر فقط".


"الدستور الجديد منح المشرع حرية اختيار النظام الانتخابي"

أشار المغازي خلال حواره مع الإعلاميين أحمد دياب وسارة مجدي، في تغطية خاصة لانتخابات مجلس النواب 2025 على قناة صدى البلد، إلى أن المشرع في الدستور الجديد وضع حلًا نهائيًا لهذه الأزمة، حيث نص على جواز إجراء الانتخابات بالنظام الفردي أو القوائم أو المزج بينهما. 



وأكد أن هذا النص "أنهى الجدل الدستوري تمامًا، وجعل أي انتخابات تُجرى بأي من هذه الأنظمة صحيحة دستوريًا".



"الفردي قائم على المعرفة المباشرة والقوائم تدعم الأحزاب الصغيرة"

وأوضح المغازي الفرق بين النظامين، قائلاً إن "النظام الفردي هو النظام السائد منذ سنوات طويلة، ويقوم على معرفة الناخب بالمرشح بشكل شخصي"، في حين أن "نظام القوائم يعطي فرصة أكبر للأحزاب، خاصة الصغيرة منها، كما رأينا في القائمة الوطنية التي أتاحت لبعض الأحزاب الصغيرة الحصول على مقعد أو اثنين".


"142 مقعدًا فرديًا و142 بنظام القوائم في انتخابات 2025"

أشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن المرحلة الانتخابية الحالية تعتمد على نظام مختلط، بواقع 50% للفردي و50% للقوائم، بما يعادل 142 مقعدًا لكل نظام. 

وأوضح أن قائمة الصعيد تمتد من الجيزة حتى أسوان وتشمل البحر الأحمر وتضم 102 عضو، بينما تضم قائمة غرب الدلتا 40 عضوًا وتشمل محافظات الإسكندرية والبحيرة ومطروح.


عيوب القوائم المغلقة

أكد المغازي أن من أبرز عيوب القوائم المغلقة أن بعض الأسماء التي تُدرج بها قد تكون غير معروفة للناخبين، بينما تعتمد القوائم على شخصيات كبيرة تحظى بثقة الجمهور. 

وأشار إلى أن وجود أسماء تُدرج لأسباب شكلية أو مجاملات يدفع الناخبين لاختيار القائمة كاملة دون تمييز بين المرشحين.

القائمة النسبية.. رؤية للمستقبل

اختتم الدكتور عبدالله المغازي حديثه بالإشارة إلى مناقشات الحوار الوطني حول تطبيق نظام "القائمة النسبية"، مؤكدًا أنها فكرة تستحق التنفيذ في المستقبل. 

وأوضح أن القائمة النسبية تتيح لكل قائمة تمثل الأحزاب المختلفة الحصول على نسبة من مقاعد البرلمان وفقًا لما نالته من أصوات الناخبين، وهو ما يمنح فرصة حقيقية للأحزاب السياسية الجديدة للنمو والمشاركة الفاعلة في الحياة البرلمانية.

تم نسخ الرابط