افتتاح المتحف المصري الكبير يشهد تدفق الآلاف من الزوار والسياح من مختلف دول العالم
شهد المتحف المصري الكبير في يومه الأول بعد الافتتاح الرسمي إقبالًا غير مسبوق من الزوار منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث توافد إليه نحو 18 ألف زائر من المصريين والسياح الأجانب لاكتشاف هذا الصرح الحضاري الفريد، الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم.
ويجمع المتحف بين عظمة الماضي وروعة الحاضر، في تجربة متكاملة تمزج بين الأصالة المصرية القديمة والتطور التقني الحديث، وسط تغطية موسعة من وسائل الإعلام العالمية.
وجاء هذا الحدث متزامنًا مع الاحتفال بذكرى اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، حيث أعلن المتحف عن إطلاق خدمة الدليل الصوتي بثلاث لغات: العربية والإنجليزية واليابانية، لتسهيل تجربة الزوار وتعزيز التواصل الثقافي.
مجموعة توت عنخ آمون تُعرض كاملة لأول مرة
وأوضح الخبير الأثري خالد سعد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" الذي تقدمه الإعلاميتان مروة فهمي ويارا مجدي على قناة إكسترا نيوز، أن الملك توت عنخ آمون يحظى باهتمام عالمي متجدد مع عرض مجموعته الكاملة لأول مرة داخل المتحف المصري الكبير.
وأضاف أن عملية نقل المقتنيات من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف الجديد تمت وفق معايير علمية دقيقة، لتُعرض القطع الأثرية المكتشفة في 4 نوفمبر عام 1922 في مشهد يليق بتاريخها الفريد.
مفاجآت أثرية لزوار المتحف الكبير
وأشار سعد إلى أن الزائرين سيشاهدون قطعًا أثرية تُعرض لأول مرة ضمن مقتنيات الفرعون الذهبي، بعدما تم ترميمها في أكبر مركز ترميم في الشرق الأوسط داخل المتحف نفسه.
وأكد أن هذه الخطوة جعلت المتحف وجهة جذابة للزائرين من مختلف دول العالم، سواء المصريين أو الأجانب، الذين حرصوا على زيارة المتحف في اليوم التالي للافتتاح لاكتشاف الجديد في مجموعة توت عنخ آمون.
5359 قطعة من مقبرة الفرعون الذهبي
وأوضح الخبير الأثري أن عدد القطع المكتشفة في مقبرة توت عنخ آمون بلغ 5359 قطعة أثرية، لم تُعرض جميعها من قبل في المتحف القديم، مؤكدًا أن المتحف الكبير يضم الآن عرضًا متكاملًا لمجموعة الملك توت عنخ آمون بعد انتهاء عمليات الترميم، في تجربة بصرية مبهرة تجمع بين الدقة الأثرية والتقنيات المتقدمة.
توقعات بتجاوز 6 ملايين زائر سنويًا
وأكد سعد أن المؤشرات الأولية تشير إلى إقبال ضخم متزايد، متوقعًا أن يتجاوز عدد الزوار نصف مليون زائر شهريًا، وأن تصل الزيارات السنوية إلى أكثر من 6 ملايين زائر، متخطيًا التقديرات المسبقة التي توقعت 5 ملايين فقط، وأوضح أن المتحف بات مركز جذب عالمي للسياحة الثقافية والأثرية في مصر والمنطقة.
مراكب خوفو.. معجزة أثرية في قلب المتحف
وأختتم الخبير الأثري حديثه بالإشارة إلى أن المتحف يضم أيضًا مراكب الملك خوفو أو ما يُعرف بـ"مراكب الشمس "، حيث يمكن للزائر رؤية المركبة الثانية أثناء عملية الترميم للمرة الأولى.
وأوضح أن هذه المراكب كانت تُستخدم لأغراض جنائزية في رحلات الملك إلى العالم الآخر، وأنها تحتاج إلى ترميم دقيق بسبب تأثرها بالرطوبة في أماكن دفنها، مشيدًا بجهود المرممين المصريين الذين أعادوا لها حالتها الأصلية بدقة مبهرة.

