ليلى علوي لـ"وشوشة": المتحف الكبير فخر لكل مصري وعربي ويجسد هوية مصر الجديدة
أعربت الفنانة ليلى علوي عن فخرها وسعادتها بإفتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدة أنه يمثل خطوة جبارة نحو تقديم الحضارة المصرية للعالم بشكل يليق بعظمتها.
وقالت ليلى علوي في تصريح خاص لـ"وشوشة": "بصراحة كده، المتحف المصري الكبير مش مجرد مبنى أو متحف عادي، ده مشروع قومي عملاق، واجهة مصر الجديدة للعالم كله أنا بشوفه خطوة جبارة بتدل على وعي الدولة بأهمية كنوزنا وضرورة عرضها بالشكل اللي يليق بعظمة الحضارة المصرية القديمة".
وأضافت ليلى علوي قائلة:"ده هيدي دفعة مش طبيعية للسياحة وهيخلي ملايين البشر تيجي تشوف عظمة مصر هو فعلاً فخر لكل مصري وعربي".
وتابعت ليلى علوي عن مدى إرتباطها بالحضارة المصرية قائلة:"ارتباطي بالحضارة المصرية مش مجرد ارتباط، ده عشق وجزء من هويتي إحنا بنتغذى على التاريخ ده، أنا طول عمري فخورة إني مصرية بنت البلد دي اللي علّمت الدنيا".
وأردفت ليلى علوي قائلة:"أكتر حاجة مرتبطة بيها في مصر القديمة؟ فن العمارة، فكرة إنهم كانوا بيبنوا للأبد، والبراعة الهندسية والفنية اللي موجودة في كل حتة، من الأهرامات لحد تفاصيل التماثيل والألوان اللي لسه محتفظة ببهجتها، كل ده بيبهرني وبحس إنه بيثبت إننا أصحاب أصل وجذور عميقة".
وتابعت ليلى علوي عن انطباعها عن زيارة المتحف في الفترة التجريبية قائلة:" لو كنت زرته في الفترة التجريبية، كنت هقول إنه تجربة ساحرة! أكتر حاجة هتكون مبهرة هي الضخامة والتنظيم، مجرد الوقوف قدام تمثال رمسيس الثاني في البهو العظيم، والإحساس بإنك بين الماضي والحاضر، شيء لا يوصف، الأهم من كل ده هو طريقة العرض الحديثة اللي بتخلي الكنز الأثري مش مجرد قطعة قديمة، لأ، بتحكيله قصة وبتخليكي تتفاعلي معاه، أكيد هتكون زيارة بتعلم في الذاكرة!.
كما تحدثت ليلى علوي عن حماسها لزيارة المتحف، قائلة:"أكتر حاجة متحمسة أشوفها هي المجموعة الكاملة لكنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون، متخيلة إن المجموعة هتتعرض كلها لأول مرة في مكان واحد؟ دي لوحدها حلم! كمان متحمسة أشوف الدرج العظيم وإزاي عرضوا التماثيل الضخمة عليه. أتوقع إنها هتكون لحظة مؤثرة جداً".
وأكملت ليلى علوي قائلة: “قاعة توت عنخ آمون: أكثر ما يبهرني في سيرة الملك، يا الله على سيرة توت عنخ آمون! اللي بيبهرني فيه مش بس كنوزه، لأ، بيبهرني لغزه وقصته الدرامية، إنه الكنز الوحيد اللي وصل لينا كامل تقريباً، ملك شاب حكم في فترة مضطربة ومات في سن صغيرة، نجاحه في إعادة عبادة آمون بعد ثورة أبيه إخناتون، لكن الأروع هو اكتشافه، اكتشاف مقبرته عام 1922 كان حدث غيّر تاريخ علم الآثار، توت عنخ آمون هو شاهد على عظمة الحضارة، وإنه على الرغم من صغر سنه، قصته محفورة في التاريخ كأكثر قصة أثرية شهرة في العالم”.
وعن تأثير الاهتمام بالحضارة على الوعي الثقافي للمواطنين تحدثت قائلة:"تأثيره جبار ومباشر، هذه الأحداث (موكب المومياوات، طريق الكباش، المتحف الكبير) مش مجرد احتفالات أو افتتاحات دي بناء هوية وتقدير الذات: بتفكر المواطن المصري كل يوم بعظمة أصله، فبتزود اعتزازه ببلده وتاريخه، الناس بدأت تشوف الأثر مش مجرد حجر، لأ، ده قيمة سياحية واقتصادية وثقافية لازم نحافظ عليها".
وتابعت: "الفعاليات دي بتدخل التاريخ للبيوت والمدارس والميديا، فبتخلي الأطفال والشباب أكثر اطلاعاً وشغفاً بتاريخهم، بتعطي رسالة للعالم إن مصر تهتم بكنوزها وتعرف قيمة حضارتها، وده بيخلينا كلنا نحس إننا بننتمي لدولة عريقة ومتقدمة في نفس الوقت".
وإختتمت ليلى علوي حديثها قائلة:"أنا شايفة إن كل مشروع من دول هو درس عملي في الوطنية والتاريخ، شيء يفرح القلب بجد".
تفاصيل حفل افتتاح المتحف المصري الكبير
يُعد افتتاح المتحف المصري الكبير حدثًا تاريخيًا طال انتظاره، إذ يأتي بعد أكثر من ثلاثة عقود على إعلان فكرته، وما يقرب من عشرين عامًا من أعمال البناء المتواصلة، ليُصبح أكبر متحف أثري في العالم بمساحة تبلغ 90 ألف متر مربع داخل موقع ضخم تصل مساحته إلى 50 هكتارًا، أي ما يعادل ستة أضعاف حجم المتحف المصري القديم بميدان التحرير.
ويضم المتحف مجموعة أثرية فريدة تُعد من أندر الكنوز في التاريخ الإنساني، أبرزها المجموعة الكاملة لمقتنيات مقبرة الملك توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة مجتمعة أمام الجمهور، إلى جانب آلاف القطع النادرة التي تسرد قصة الحضارة المصرية على مدى آلاف السنين.
ويقع المتحف في منطقة الجيزة على بُعد نحو كيلومترين فقط من الأهرامات، في موقع استراتيجي يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر، ليكون شاهدًا على عظمة مصر ومكانتها العالمية في مجالات الثقافة والحضارة والفن، في حدث يوصف بأنه الأضخم على الساحة العالمية حاليًا.