مصطفى وزيري يكشف كواليس المتحف المصري الكبير وأسرار المسلات المعلقة
كشفت الإعلاميات سهير جودة ومفيدة شيحة عن كواليس تُعرض لأول مرة في المتحف المصري الكبير.
وخلال السطور التالية ينقل لكم “وشوشة” تصريحات الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الستات ”المذاع عبر شاشة “النهار”.
فكرة المتحف وبداية الحلم
أكد الدكتور مصطفى وزيري أن فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير طُرحت منذ تسعينات القرن الماضي، من قِبل الوزير الأسبق فاروق حسني، حيث دعا أحد أصدقائه وكان إيطالي الجنسية لزيارة المناطق الأثرية العالمية.
وأضاف وزيري أن الوزير الأسبق فاروق حسني قرر بعدها تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالإشراف على عملية الإنشاءات، التي لم يتجاوز إنجازها حينها نسبة 17% فقط، وقال: “ومن هنا بدأ العمل الدؤوب على مدار 24 ساعة يوميا، وسبعة أيام في الأسبوع، لصناعة هذا الحدث العظيم الذي يُجسد إرادة شعب بأكمله، وتم إنشاء المتحف على مساحة 117 فدانا”.
موقع فريد يربط بين القدم والحداثة
وأشار وزيري إلى أن موقع المتحف يتميز بكونه امتدادا لجبانة أهم أثر في العالم، وهو الهرم الأكبر.
وأوضح أنه تم الربط بين المتحف والهرم عن طريق ممشى سياحي لا يتعدى الكيلو ونصف الكيلو متر، يربط بين القدم والحداثة في مشهد حضاري يعكس عبقرية التصميم المصري الحديث.
مجموعة توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة
وشدد الدكتور مصطفى وزيري على أن من أهم الأحداث الفرعية ضمن فعاليات افتتاح المتحف المصري الكبير هو عرض مجموعة الملك توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز في حد ذاته يعد حدثًا تاريخيًا فريدًا من نوعه.
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي داخل المتحف
كما أشار إلى أن المتحف المصري الكبير يتميز باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في عرض الأفلام الوثائقية عن الحضارة المصرية القديمة، وقال وزيري: “باستخدام الذكاء الاصطناعي، هناك مسارح داخل المتحف تُعرض بها أفلام عن الحضارة المصرية القديمة في منتهى الروعة”.
إنقاذ الآثار المبعثرة في المحافظات
وأضاف الدكتور مصطفى وزيري أن من أهم ما قدمته الدولة المصرية خلال تنفيذ هذا المشروع العملاق هو إنقاذ كل ما يمكن إنقاذه من آثار كانت منثورة في أراضي بعض المحافظات، مثل محافظة الشرقية وغيرها، حفاظًا على التراث المصري العريق.
مفاجأة المسلات المعلّقة
واختتم الدكتور مصطفى وزيري حديثه قائلا: “أحد أهم المفاجآت في المتحف هي المسلات ففي الزمن المصري القديم، كان الملوك يضعون ختما على قاعدة المسلة حتى تُنسب إلى اسم كل ملك، ولكن هذا الختم لم يظهر أبدا إلا بعد سقوط بعض المسلات”.
وأوضح أن أهم فكرة في تصميم المتحف هي ترميم المسلات وتعليقها بطريقة فريدة تتيح لزوار المتحف المرور من تحت المسلة لرؤية الختم الموجود على قاعدتها، والاستمتاع بمشاهدتها من جميع الزوايا في تجربة بصرية غير مسبوقة.