أحمد يونس: الميكروفون هو حلمي منذ الطفولة.. ولن أتركه أبدًا (حوار)

احمد يونس
احمد يونس

يعد الإذاعي أحمد يونس واحدًا من أبرز الأصوات الإذاعية في مصر والعالم العربي عرف بأسلوبه المميز وصوته الدافئ الذي لمس قلوب المستمعين لسنوات طويلة، بدأ مشواره الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون ونجح في ترك بصمة خاصة يعد يونس من الشخصيات الإعلامية المؤثرة والمحبوبة خاصة بين الشباب الذي يجمع بين الحكايات الاجتماعية وقصص الرعب والبرامج الصباحية الخفيفة.

فتح الإذاعي أحمد يونس قلبه فى حوار خاص عبر"وشوشة" ليتحدث عن بداياته وعلاقته بالراديو وسر تعلق الجمهور بصوته وبرامجه التي أصبحت علامة مميزة في عالم الإذاعة خصوصًا في مجال الرعب الإذاعي.

 

في البداية متى اكتشفت أن الميكروفون هو حلمك الحقيقي والطريق الذي ترغب في السير فيه؟

فى الحقيقة منذ طفولتي كنت أحلم أن أكون مذيعًا وكان الميكروفون بالنسبة لي حلمًا كبيرًا، ومع مرور الوقت بدأ الشغف يكبر بداخلي خاصة عندما وصلت إلى مرحلة الثانوية العامة وبدأت أتابع الإذاعات المصرية وخصوصًا البرنامج الموسيقي والبرنامج الأوروبي فهما من شجعاني ودفعاني لأن أضع لنفسي هدفًا واضحًا بأن أصبح مذيع راديو.

 

هل تتذكر أول مرة دخلت فيها الاستوديو؟ وكيف كان شعورك أمام الميكروفون؟

أتذكرها جيدًا فقد شعرت من الرهبة والانبهار كنت خائفًا بعض الشيء لكن في اللحظة نفسها شعرت أن هذا المكان هو بيتي الحقيقي وأن الميكروفون هو صديقي الأقرب.

 

من صاحب الفضل في دخولك عالم الرعب الإذاعي؟

الفضل أولًا وأخيرًا لله سبحانه وتعالى لم يكن هناك أحد دفعني إلى هذا الاتجاه فقد بدأت الأمر صدفة، عندما أرى قصة جريمة قتل قرأتها في جريدة ولاقت إعجاب المستمعين الذين طلبوا مني الاستمرار فقررت أن أستعيد موهبتي القديمة في كتابة القصص وأحولها إلى واقع إذاعي.

 

هل هناك قصة من قصص الرعب التي قدمتها على الهواء تركت أثرًا نفسيًا فيك؟

في بداية مشواري كنت أتأثر نفسيًا جدًا بالشخصيات التي أقدمها وكنت أعيش داخل تفاصيلها حتى بعد انتهاء الحلقة وسبب لي توترًا وضغطًا نفسيًا كبيرًا، لكن مع الوقت اكتسبت الخبرة الكافية التي جعلتني أتعامل مع الأمر بشكل احترافى وأفصل بين الشخصية والواقع.

 

من وجهة نظرك.. هل ما زال للراديو نفس السحر والتأثير وسط زحام السوشيال ميديا والمنصات الرقمية؟

بالتأكيد فلو لم يكن للراديو تأثير حقيقي لما استمر حتى الآن الراديو لديه قدرة دائمآ على التجدد ومواكبة العصر، وهو جزء من حياة الناس اليومية طالما هناك سيارات ووسائل مواصلات وسهر وأصوات تحب الونس فسيظل الراديو حاضرًا بقوة ولن يختفي أبدًا.

 

ما سرّ ارتباط جمهورك الكبير بك؟ وكيف تفسر هذا الحب من المستمعين؟

هذا فضل من الله أولًا ولا توجد وصفة سحرية للنجاح أنا مذيع مجتهد أذاكر وأعمل على تطوير نفسي باستمرار وأسعى لأن أكون قريبًا من جميع الأجيال أحاول دائمًا أن أجدد في أفكاري وأبقى بروح الشباب حتى يحبني الجيل الصغير كما تحبني الأجيال الأكبر، لا أرى نفسي مذيعًا شاطرًا بل مذيعًا مجتهدًا يسعى دائمًا للتطور وحب الناس هو أكبر دليل على أن التوليفة ناجحة والحمد لله.

 

إذا طلبت منك تسمية مثلك الأعلى في المجال الإعلامي.. من سيكون ولماذا؟

ليس هناك شخص واحد بعينه فكل الإعلاميين لديهم ما يميزهم، وأحب في شريف عامر حياده وثقافته وفي عمرو أديب حضوره الطاغي، وفي لميس الحديدي أسلوبها في الحوار.

وأحب في شريف مدكور حبه للأطفال وفي منى الشاذلي خفة دمها وثقافتها، وفي إسعاد يونس مصريتها وجدعنتها كل مذيع لديه ما يقدمه وأنا أتعلم من الجميع.

 

برأيك هل تحتاج برامج الراديو حاليًا إلى تطوير أو تجديد في الشكل والمحتوى؟ وكيف يمكن تحقيق ذلك؟

بالتأكيد فكل مجال يحتاج إلى التطوير حتى يستمر الراديو أيضًا يحتاج لتجديد سواء في المحتوى أو الشكل يجب أن يطور المذيع أدواته وأن تواكب الإذاعات التطور السريع في العالم المذيع الناجح هو من يذاكر جيدًا ويضع لبرنامجه هوية وأسلوبًا خاصًا يميزه عن غيره.

 

نلاحظ دائمًا طاقتك العالية وحماسك في كل حلقة كيف تحافظ على هذه الروح رغم ضغوط العمل اليومية؟

السر بسيط أنا أحب عملي بصدق شغفي بالراديو لا ينتهي حتى عندما أكون متعبًا أو مشغولًا أشعر بالطاقة الإيجابية فور دخولي الاستوديو عملت في التلفزيون من قبلزلكنه لم يمنحني نفس السعادة التي أشعر بها في الإذاعة الميكروفون له سحر خاص يجعلني أنسى كل ضغوطي بمجرد أن أبدأ الكلام.

 

كيف تتعامل مع النقد خاصة التعليقات السلبية التي تنتشر عبر السوشيال ميديا؟

في البداية كنت أتأثر بالنقد السلبي لكن مع الوقت تعلمت أن أتجاهل الإساءة الصمت في رأيي هو أبلغ رد هناك من ينتقد بطريقته المحترمه وهؤلاء أحترمهم جدًا، لكن من يتجاوز بالشتائم لا يستحق الرد في النهاية كل من يعمل في هذا المجال عرضة للنقد والمهم أن يحتفظ باحترامه لنفسه وللآخرين.

 

من الشخص الذي تعتبره الداعم الأكبر لك في مشوارك الإعلامي؟

كثيرون دعموني في رحلتي ولا يمكنني أن أنسى فضلهم في بداياتي كان أستاذ محمد عبدالغفار وأستاذ أحمد فهمي من أكثر من وقفوا بجانبي وفي عملي الحالي أوجه شكري الكبير للمهندس طارق إسماعيل، والأستاذ طارق أبو السعود، والأستاذ شريف صلاح، والأستاذ عبد الفتاح مصطفى، وجميع زملائي الذين أعتبرهم إخوة حقيقيين.

 

ما الحلقة أو الموقف الذي ما زال يمثل علامة فارقة في حياتك الإذاعية؟

أصعب موقف مررت به كان حين علمت بوفاة ابن أختي أثناء وجودي على الهواء مباشرة كنت أقدم تقريرًا صباحيًا وقرأت اسمه وكان الأمر صدمة كبيرة لا تنسى وما زال يترك أثرًا في نفسي حتى اليوم.

 

وأخيرًا.. لو لم تكن مذيعًا أي مجال كنت ستختار لتكمل فيه حياتك المهنية؟

كنت سأكون مدرس لغة إنجليزية لأنني أحب التدريس والتعامل مع الأطفال بالفعل عملت فترة قصيرة في هذا المجال واستمتعت به كثيرًا لكنه لم يمنحني السعادة التي وجدتها أمام الميكروفون.

تم نسخ الرابط