أمير شاهين: التبرع بالأعضاء عمل إنساني سامٍ لإنقاذ حياة
خرج الفنان أمير شاهين عن صمته ليرد على موجة الانتقادات التي طالت شقيقته الفنانة إلهام شاهين بعد إعلانها رغبتها في التبرع بأعضائها بعد الوفاة، مؤكدًا أن ما قالته شقيقته نابع من إنسانية حقيقية وشعور بالمسؤولية تجاه حياة الآخرين.
و خلال السطور التالية ينقل لكم “وشوشة” تصريحاته لبرنامج "وان تيك"، أوضح شاهين أن فكرة التبرع بالأعضاء ليست غريبة أو مستهجنة في العديد من دول العالم المتقدم، بل تُعتبر عملاً إنسانيًا راقيًا يُنقذ حياة الآلاف سنويًا.
تجربة شخصية في الولايات المتحدة
وكشف أمير شاهين أنه أثناء إقامته في الولايات المتحدة الأمريكية، وأثناء استخراجه رخصة القيادة، وُجه إليه سؤال مباشر: هل ترغب في التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟، وأضاف: “كان أمامي خياران: إما أوافق وأُسجل كمتبرع، أو أرفض، وفي حالة الموافقة، لو لا قدر الله حدث حادث وتوفي الشخص، وكان مُثبتًا في رخصته أنه متبرع، يتم نقله فورًا إلى المستشفى، وإذا كان هناك مريض يحتاج قلبًا أو عينًا أو غيره من الأعضاء، فإنه يُنقذ حياته”.
وأكد أن هذه الثقافة منتشرة هناك وتُعامل بمنتهى الاحترام، لأنها تُعد مساهمة أخلاقية في منح الآخرين فرصة للحياة.
“الأعمار بيد الله”.. رسالة حاسمة
شدد أمير شاهين على أن مسألة الحياة والموت قدرية بحتة، قائلا: “الأعمار بيد الله، لو مكتوب لي أني مش هعيش، حتى لو ركبولي عشرين عضو مش هعيش، إحنا مش مختلفين في ده”.
وأردف: "ولو ربنا كاتب لشخص معين أن يعيش بعضو مني، فهذا عمره الذي كتبه الله له، فما المشكلة؟".
وأشار إلى أن لا أحد يستطيع أن يزيد أو ينقص يومًا من عمر إنسان، وبالتالي فإن التبرع بالأعضاء لا يتعارض مع القضاء والقدر.
أين الحرام في إنقاذ حياة إنسان؟
تساءل أمير شاهين بتعجب: "فين الحرام في إنقاذ حياة إنسان؟، لما أكون خلاص مت، تاخدوا مني قلب يعيش إنسان تاني، إيه الحرام في ده؟".
وأكد أن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة ليس تعديًا على الجسد، بل هو إحياء لنفس، وهو ما يحث عليه الدين والإنسانية.
اختتم أمير شاهين حديثه بدعوة الجمهور إلى النظر للموضوع من زاوية إنسانية، بعيدًا عن الهجوم غير المبرر، مؤكدًا أن شقيقته إلهام شاهين لم تُجبر أحدًا، بل تحدثت عن قناعة شخصية ورغبة في ترك أثر خير بعد رحيلها.
وقال إنه يتمنى أن تنتشر هذه الثقافة في الوطن العربي، لأنها قد تُنقذ حياة أطفال وشباب ومرضى ينتظرون عضوًا واحدًا يمنحهم الأمل من جديد.
فهو يرى أن التبرع بالأعضاء ممارسة إنسانية معترف بها عالميًا ، مؤكدا أن الأعمار بيد الله، والتبرع لا يغير القدر ، لكن إنقاذ حياة إنسان لا يمكن أن يكون حرامًا.
بهذا الرد القوي، وضع أمير شاهين النقاط على الحروف، مؤكدًا أن الإنسانية لا يجب أن تكون محل هجوم، بل محل تقدير وفخر.