كريم نيازي: أغنية "كان ياما كان" هتعيش معانا زي "100 سنة سينما"

كريم نيازي
كريم نيازي

 

حققت أغنية "كان ياما كان" ملايين المشاهدات في وقت قصير منذ إطلاقها في مهرجان نقابة المهن التمثيلية، إذ لامست القلوب وصنعت حالة من التفاعل الممزوجة بالنوستالجيا، خاصة مع ظهور النجوم الذين أثروا في تاريخ المسرح المصري. وجاء ذلك من خلال رؤية إبداعية للفنان تامر حسني وصنّاع العمل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكأننا صعدنا إلى آلة الزمن التي أعادتنا إلى الماضي الجميل.

وكشف الملحن كريم نيازي كواليس ومطبخ صناعة هذا العمل الراقي، الذي يرى الكثيرون أنه سيعيش طويلًا مثل أغنية "100 سنة سينما"، إذ استطاع تامر حسني، على نغمات كريم نيازي وكلمات طارق علي وتوزيع مؤمن ياسر، أن يأسر القلوب ويجعل الجمهور يعيش دقائق من الحنين، مستعيدًا أجمل ذكريات الماضي مع النجوم الذين شكلوا وجدان أجيال كاملة.

وفي تصريحات خاصة لـ"وشوشة"، أوضح كريم نيازي أن بداية المشروع كانت من عند الدكتور أشرف زكي، الذي تواصل مع الشاعر طارق علي لكتابة أغنية افتتاح مهرجان نقابة المهن التمثيلية، بحيث تسرد سطورها أسماء عظماء المسرح المصري.

 

تامر حسني سبب نجاح الأغنية

 

وأشار نيازي إلى أن تامر حسني كان أحد أسباب نجاح الأغنية، لما يتمتع به من إنسانية معروفة، إلى جانب كونه ممثلًا ومطربًا قادرًا على التعبير عن هذا النوع من الأعمال، مضيفًا: "تحققت رغبتنا بالفعل، لأننا كنا نطمح لتقديم عمل يخلّد المسرح كما خلّدت السينما أغنية (100 سنة سينما)، ليبقى خالدًا مع الأجيال القادمة".

 

https://youtu.be/9ZMoQ9083PU?si=rLjTYlaTNSn_mk4_

 

وأضاف نيازي أن الشاعر طارق علي تواصل معه فور تلقيه طلب الدكتور أشرف زكي، وعملا معًا على إعداد الأغنية، ثم تواصلا مع الموزع مؤمن ياسر.
وأكد أن طارق علي لم يرد أن تكون مجرد أغنية تذكر أسماء النجوم، بل بحث كثيرًا ليكتب كلمات تلمس القلوب مستخدمًا "الأفيهات" الشهيرة، مثل كوبليه: "يا علي يا كسار في المداري بثلاثة جنيه ماضي وشاري"
لأنها بالفعل كانت جملة حقيقية له، وأيضًا:
"يا عزيز بيه ولا يوم من أيامك، يوسف بيه مسرحه قدامك"
حيث كان مسرح عزيز عيد بالفعل مقابل مسرح يوسف وهبي، مما يعكس جهدًا كبيرًا وبحثًا دقيقًا في تفاصيل التراث المسرحي.
 

 

وتابع نيازي موضحًا أنه كملحن حرص على أن تعبر كل مقطوعة عن الشخصية التي يتناولها المقطع؛ فبعض الألحان جاءت سريعة، وأخرى بطيئة، وأخرى مبهجة أو حزينة حسب الموقف، مضيفًا أن الصورة والفيديو ساعدا كثيرًا في إبراز المجهود المبذول.
وأضاف: "كنا نستهدف لمس القلوب، وأردنا أيضًا تكريم الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، التي كانت بيننا بالأمس، فهي سيدة المسرح العربي، لذا حملت جملة (يا ست سميحة يا وحشانا) حنينًا وألمًا لأن جرح فراقها لم يلتئم بعد".

 

وأوضح أن الهدف كان التعبير عن كل فنان بكلمات بسيطة تجسد أثره في وجدان الناس، مثل محمد صبحي الذي "جوانا لأننا اتربينا على ونيس"، أو جملة "يا بدير عبد العال أثر فينا"، وكذلك استغلال اسم أمينة رزق في جملة ذات معنى جميل: "يا سعيد للست أمينة رزق المسرح ناس فكرانا".

 

الرد على الانتقادات

 

تحدث نيازي أيضًا عن بعض التعليقات التي انتشرت حول غضب الفنانة حنان مطاوع، مؤكدًا أن الأمر غير صحيح، موضحًا: "قبل طرح الأغنية بأيام، شعرت حنان مطاوع بالاستياء من أشخاص استخدموا صورتها مع والدها بتقنية الذكاء الاصطناعي دون إذنها، وعندما طرحنا الأغنية، ظن البعض أن هناك صلة بين الأمرين، لكن الحقيقة أنها لم ترغب في الدخول في جدل أو معارك الترند، لأن البعض قد يسيء الفهم أو يثير المقارنات".

 

وأضاف أن ظهور الفنان كرم مطاوع كان في مكانه الصحيح وبصورة لائقة مع الراحل سعد أردش، مشيرًا إلى أن الأغنية ليست عملًا تجاريًا بل تمثل النقابة، أي الدولة نفسها، وبالتالي لا يوجد سبب يجعل أحدًا يغضب منها.

كما أوضح نيازي أن بعض أبناء النجوم الراحلين شعروا بالضيق لعدم ذكر أسماء ذويهم والاكتفاء بصورهم، مؤكدًا أن هذا لم يكن مقصودًا، موضحًا: "نحن بشر وقد نسهو، وهناك أسماء كبيرة كان يجب أن تتواجد، لكن عدد عظماء المسرح كبير جدًا، ومدة الأغنية محدودة، ولو أردنا ذكر الجميع لاحتجنا إلى ساعة كاملة. على سبيل المثال، الفنان طلعت زكريا وضعنا صورته تكريمًا له إلى جانب أحمد زكي وحسن مصطفى وغيرهما من العظماء".

وختم نيازي تصريحاته قائلًا إن حالة الحب والتعاون بين فريق العمل كانت السبب الرئيسي في نجاح الأغنية، مشيرًا إلى أن جميع المشاركين، بمن فيهم تامر حسني، قدموا العمل دون أجر، مضيفًا: "أجرنا الحقيقي هو ردود الأفعال الجميلة التي نحصدها الآن، وتامر حسني تحديدًا يستحق التقدير لأنه نجم كبير ومع ذلك معروف بجدعنته ووفائه ودعمه الدائم للفن المصري".

 

وأكد أن الأغنية كانت رؤية مشتركة بين تامر حسني والمخرج كريم كمال، الذي كان صاحب فكرة توظيف الذكاء الاصطناعي، مع مساحة كبيرة للتعاون وتبادل الاقتراحات، مضيفًا أن فكرة المرايا في الكليب — حيث يظهر الفنان بشخصيته الحقيقية بينما تعكس المرايا شخصيته المسرحية — كانت من أبرز اللمسات الإبداعية، مؤكدًا في ختام حديثه: "العمل كان ممتعًا للغاية، ونحن سعداء بردود الأفعال التي تجاوزت توقعاتنا".


 

تم نسخ الرابط