أستاذ علوم سياسية: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خطوة محورية وتقدّم مهم في مسار السلام
شهدت مفاوضات غزة المقامة في مدينة شرم الشيخ تطورًا جوهريًا في مسار الحل السياسي، حيث أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية أبرز البنود في هذه الاتفاقية.
حسن سلامة يوضح أبرز البنود
و قال خلال مداخلة هاتفية في نشرة الأخبار على شاشة"إكسترا نيوز"، أبرز البنود التي تم التوصل إليها بين الجانبين الفلسطيني (حماس) والإسرائيلي.
وأكد أن مجرد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين يُعد خطوة محورية وتقدمًا مهمًا جدًا في المرحلة الأولى من اتفاق السلام المرتقب.
وأشار سلامة إلى أن هذا التقدم لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة جهد دبلوماسي مصري مكثف وممتد على مدار فترة طويلة، تخللها تنسيق عالٍ ودعم أمريكي، غير أن مصر لعبت الدور القيادي والحاسم في بلورة الصيغة النهائية للاتفاق. وأضاف أن ما جرى يمثل تتويجًا للتحركات المصرية في ملف غزة، ويعكس قدرة القاهرة على إدارة ملفات إقليمية شديدة التعقيد.
وأوضح أن الاتفاق سيدخل حيز الاختبار خلال الساعات المقبلة، وأن نجاح المرحلة الأولى مرهون بمدى التزام الطرفين بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، خصوصًا في ما يتعلق بآليات وقف إطلاق النار وترتيبات تبادل الأسرى. وبعد الانتهاء من هذه المرحلة، سيتم الانتقال مباشرة إلى استكمال عملية تبادل المحتجزين بشكل أوسع، وهو ما يشكّل جزءًا جوهريًا من المسار التفاوضي.
لكن سلامة شدد في الوقت ذاته على أن الوضع ما زال هشًا وغير صلب، وأن العبرة الحقيقية ستكون في الخطوات والإجراءات التالية، مؤكدًا أن المرحلة الأولى هي الأصعب والأكثر حساسية، كما لفت إلى أن ما يُثار حول نزع أو تجميد سلاح حماس يدخل ضمن مهام المرحلة اللاحقة، وهو ملف يرتبط بدور السلطة الفلسطينية وترتيبات ما بعد تثبيت الهدنة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أنه في حال نجاح المرحلة الأولى، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية يتطلب توافر شروط وضمانات صارمة، في مقدمتها وجود ضمانة مكتوبة وملزمة، وخصوصًا ضمانة أمريكية، تضمن عدم عودة إسرائيل للعدوان بعد استلامها الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين. فغياب مثل هذه الضمانات قد يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر، ويقوّض فرص تثبيت السلام.
وبذلك، يظهر أن الاتفاق الراهن يقف بين إنجاز تاريخي محتمل، وبين اختبار حاسم لمصداقية الأطراف الدولية والإقليمية، ما يجعل المرحلة القادمة مفصلية في تحديد مستقبل الأمن والاستقرار في قطاع غزة والمنطقة بأكملها.
