مهرجان الجونة يُعلن عن القائمة النهائية لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة

أفلام الجونة
أفلام الجونة

أعلن مهرجان الجونة السينمائي، في دورته الثامنة، عن قائمته الكاملة لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة، التي تنطلق هذا العام بروح عالمية وانفتاح على مختلف التجارب السينمائية من أنحاء العالم. 

وجاء الإعلان بعد اكتمال القائمة بانضمام ثلاثة أعمال جديدة هي: فيلم "أسنان لبنية" (MILK TEETH) للمخرج الروماني ميهاي مينكان، وفيلم "لو المحظوظ" (LUCKY LU) للمخرج الكندي تشوي لويد لي، إلى جانب الفيلم الأميركي "أب، أم، أخت، أخ" (FATHER MOTHER SISTER BROTHER) للمخرج الكبير جيم جارموش، الحاصل على جائزة الأسد الذهبي من مهرجان فينيسيا السينمائي. وبهذه الإضافة، تضم المسابقة ثلاثة عشر فيلمًا طويلًا يجمع بين أسماء سينمائية مرموقة وأصوات جديدة تسعى لتوسيع أفق السرد البصري.

تعكس تشكيلة الأفلام هذا العام تنوعًا لافتًا يجمع بين المخرجين المخضرمين والمواهب الصاعدة، في مزيج يعبر عن رؤية المهرجان في تقديم سينما تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتحتضن تنوع الحكي والأساليب البصرية. فالمهرجان يسعى إلى أن يكون منصة للقاء الثقافات المختلفة عبر لغة السينما، ومجالًا لتقديم رؤى جديدة تعبّر عن الإنسان ومجتمعه في صيغ فنية مبتكرة.

وتضم القائمة أفلامًا نالت جوائز رفيعة في مهرجانات كبرى مثل كان وبرلين وفينيسيا، ما يمنح المسابقة طيفًا سرديًا ثريًا يجمع بين الدراما العائلية، والسرديات السياسية والتاريخية، والتأملات الذاتية والفنية. وتتنوع موضوعات الأفلام بين قضايا الهوية والذاكرة والمجتمع، لتشكل مجتمعة لوحة تعكس ملامح السينما العالمية المعاصرة بتقنياتها وأساليبها المتجددة.

تعليق النقاد

وفي تعليق له على اختيار الأفلام، قال الناقد أندرو محسن، رئيس برمجة الأفلام بالمهرجان، إن “مهرجان الجونة السينمائي يواصل تقديم مسابقة ثرية تضم أفلامًا من جميع أنحاء العالم، تجمع بين مخرجين كبار مثل جيم جارموش، وآخرين يقدّمون أعمالهم الروائية الطويلة الأولى، في حوار فني مفتوح بين الأجيال والتجارب المختلفة”. 

ومن جانبها، أكدت ماريان خوري، المديرة الفنية للمهرجان، أن “السينما الروائية تمنحنا فرصة للدخول إلى عوالم الآخرين، وتعلم الإنصات، وتكوين فهم يتجاوز الحدود. 

هذه الأفلام تتميز بعمقها الإنساني والعاطفي، فهي تحكي عن عائلات تتشظى، وأفراد يتغيرون، وصيحات سياسية تعكس ما يدور في العالم من حولنا. إنها دعوة لرؤية العالم بعيون الآخر”.

قائمة الأفلام

تضم المسابقة أفلامًا من مختلف القارات واللغات، من بينها الفيلم المصري "كولونيا" (MY FATHER'S SCENT) للمخرج محمد صيام، إنتاج مشترك بين مصر والنرويج والسويد والسعودية وقطر وفرنسا، ويقوم ببطولته كامل الباشا وأحمد مالك، حيث تدور أحداثه خلال ليلة واحدة تكشف جراحًا دفنتها العائلة طويلًا.

 ومن الولايات المتحدة يأتي فيلم "أب، أم، أخت، أخ" للمخرج جيم جارموش، وهو عمل شاعري ساخر يتناول قصة أربعة إخوة يعودون إلى بعضهم بعد سنوات من القطيعة، في حكاية عن الذاكرة والمصالحة العائلية. كما يشارك فيلم "لو المحظوظ" (LUCKY LU) للمخرج تشوي لويد لي، الذي عُرض سابقًا في مهرجان كان، ويدور حول عامل توصيل صيني في نيويورك يواجه فقدان عمله، ليعيد التفكير في مفهوم العائلة والنجاة في مدينة قاسية.

ومن أوروبا الشرقية يأتي فيلم "أسنان لبنية" (MILK TEETH)، إنتاج مشترك بين رومانيا وفرنسا والدنمارك واليونان وبلغاريا، وتدور أحداثه في عام 1989 حول طفلة في العاشرة من عمرها تشهد اختفاء شقيقتها وسط انهيار النظام الديكتاتوري. 

فيما يشارك الفيلم الياباني البريطاني "بريق الجبال البعيدة" (A PALE VIEW OF HILLS)، الذي يروي قصة امرأة يابانية تعيش في إنجلترا تطاردها ذكريات ناجازاكي لتخوض تأملًا عميقًا في الغياب والهوية.

كما تضم المسابقة الفيلم الفرنسي "نينو" (NINO)، العمل الأول للمخرجة بولين لوكيه، والذي فاز بجائزة “النجم الصاعد” ضمن أسبوع النقاد في مهرجان كان، ويتناول رحلة شاب يكتشف إصابته بالسرطان ويقضي ثلاثة أيام لإعادة اكتشاف ذاته والعالم من حوله. 

ومن كولومبيا يشارك فيلم "شاعر" (A POET) للمخرج سيمون ميسا سوتو، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في قسم "نظرة ما" بمهرجان كان، في حكاية ساخرة عن كاتب خفت بريقه يلتقي بشاب موهوب في شوارع ميديلين.

ويأتي من إسبانيا فيلم "الحج" (ROMERIA) للمخرجة كارلا سيمون، وهو الجزء الأخير من ثلاثيتها العائلية، حيث تتتبع فتاة يتيمة رحلتها لاكتشاف جذورها من خلال زيارة أجدادها المنفصلين عنها. 

أما الفيلم المصري الآخر "المستعمرة" (THE SETTLEMENT) للمخرج محمد رشاد، فيتتبع شقيقين يحققان في وفاة والدهما الغامضة، ليكشفا أسرارًا تتعلق بمنشأة العمل التي ارتبط بها الأب، وهو العمل الروائي الطويل الأول للمخرج بعد تجربته في الأفلام الوثائقية.

وتشارك أيضًا أفلام من الهند وفرنسا وألمانيا وتونس، من بينها "المحاصر" (SHADOWBOX) الذي يتناول قصة زوجة تكتشف أن زوجها جندي متقاعد مشتبه في جريمة قتل، فتبدأ مع ابنها رحلة للحفاظ على تماسك العائلة، إلى جانب الفيلم التونسي "وين ياخدنا الريح" (WHERE THE WIND COMES FROM) للمخرجة آمال القلاتي، الذي يتناول رحلة شابين تونسيين يبحثان عن فرصة للهروب من الواقع نحو احتمالات جديدة، وهو من المشروعات التي حصلت على دعم برنامج “سيني جونة”.

تتنافس هذه الأفلام على ست جوائز رفيعة المستوى هي: نجمة الجونة الذهبية لأفضل فيلم روائي (50 ألف دولار)، النجمة الفضية (25 ألف دولار)، النجمة البرونزية (15 ألف دولار)، نجمة الجونة لأفضل فيلم روائي عربي (20 ألف دولار)، إلى جانب جائزتي أفضل ممثل وأفضل ممثلة.

ويُعد مهرجان الجونة السينمائي أحد أبرز المهرجانات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ يسعى إلى عرض باقة مميزة من الأفلام من مختلف أنحاء العالم، مع اهتمام خاص بالسينما العربية. كما يشكل منصة للحوار والتبادل الثقافي بين صناع السينما، ويهدف إلى دعم المواهب الجديدة وتعزيز التعاون بين السينمائيين العرب والدوليين، في إطار رؤية تسعى إلى ترسيخ مكانة السينما كجسر للتواصل الإنساني والثقافي.

تم نسخ الرابط