خبير بيئي: الانفجارات الشمسية وراء اضطراب المناخ وارتفاع درجات الحرارة
حذّر الأستاذ تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، من استمرار حالة عدم استقرار الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة غير المعتاد الذي تشهده البلاد خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تأتي نتيجة تغيرات كونية معقدة لها علاقة بالانفجارات الشمسية والموجات الجيومغناطيسية.
وقال "شعلة" خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع عبر شاشة "صدى البلد"، إن هناك اعتقاداً شائعاً بأن الانفجارات الشمسية لا علاقة لها بارتفاع درجات الحرارة على كوكب الأرض، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن بعض أنواع هذه الانفجارات لها تأثير مباشر على المناخ، حيث ترفع من معدلات الحرارة العالمية وتسبب اضطرابات مناخية حادة.
وأوضح الخبير البيئي أن الانفجارات الشمسية لا تتشابه في تأثيرها، فبينما لا يكون لبعضها أثر ملموس على الطقس، إلا أن أنواعاً أخرى تؤثر بوضوح على طبقات الغلاف الجوي العليا، ما يؤدي إلى زيادة موجات الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى الأرض، وهو ما يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ واستمرار الموجات الحارة لفترات طويلة.
وأضاف أن الموجات الجيومغناطيسية الناتجة عن هذه الانفجارات لها تأثيرات خطيرة تمتد إلى شبكات الاتصال والطاقة، حيث يمكن أن تتسبب في انقطاع خطوط الاتصالات بين الشبكات المختلفة، فضلاً عن تعطّل مولدات الكهرباء، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث اضطرابات في الطيران نتيجة تأثر أنظمة الملاحة الجوية بهذه الموجات.
وأشار "شعلة" إلى أن الانفجارات الشمسية تتكرر كل أحد عشر عاماً تقريباً، وخلال هذه الدورة ترتفع معدلات النشاط الشمسي إلى مستويات تفوق المعدلات الطبيعية، وهو ما ينعكس سلباً على مناخ الأرض واستقراره.
وأكد الخبير البيئي أن استمرار هذه الظاهرة يؤدي إلى زيادة الإشعاع الكوني الذي يؤثر بدوره على الإنتاج الزراعي والنباتي، مشدداً على أن التأثير لا يقتصر على المناخ فحسب، بل يمتد إلى جميع محاور الحياة على كوكب الأرض، من طاقة واتصالات وزراعة وصحة بشرية.
واختتم حديثه قائلاً إن من المتوقع أن تتراجع حدة الأشعة فوق البنفسجية خلال الفترة المقبلة مع انحسار نشاط بعض الانفجارات الشمسية، إلا أن التحولات المناخية الناتجة عنها ستظل تلقي بظلالها على الكوكب، داعياً إلى ضرورة الاستعداد المسبق لمواجهة آثار التغير المناخي عبر تعزيز نظم الرصد والتحذير المبكر، وتكثيف الأبحاث العلمية لفهم أعمق لهذه الظواهر الطبيعية التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على استقرار المناخ العالمي.
