أبو بكر: 8 مواد محل اعتراض.. والرئاسة والبرلمان يقدمان درسا في الديمقراطية
تحدث الإعلامي الكبير خالد أبو بكر عن الجلسة البرلمانية التي انعقدت أمس الأربعاء، بمجلس النواب، والتي خُصصت لإعادة النظر في بعض المواد التي كان قد اعترض عليها رئيس الجمهورية.
وأعرب أبو بكر خلال حلقة أمس الأربعاء، من برنامج “اخر النهار” المذاع عبر شاشة “النهار”، عن سعادته البالغة بانعقاد هذه الجلسة، مشددا على أنها تجسد روح العمل الديمقراطي، حيث يتم فيها إعادة الدراسة والتمحيص القانوني للمواد المختلف عليها.
وأوضح أن رئيس الجمهورية اعترض على ثماني مواد فقط من حزمة تشريعية كبيرة، وهو ما يعكس، على حد وصفه، الدقة والجدية في التعامل مع العملية التشريعية، ويبرهن في الوقت نفسه على وجود تعاون مؤسسي راقٍ بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأشار الإعلامي إلى أن مجلس الوزراء اجتمع صباح أمس الأربعاء، وأن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء حرص على الحضور داخل البرلمان لتقديم بيان شامل يوضح موقف الحكومة بشأن الاعتراضات والملاحظات الرئاسية.
وأضاف أن ذلك يعكس احترام الحكومة لدور البرلمان باعتباره ممثلا عن الشعب، وأنها تأتي لتشارك بوضوح وشفافية في مناقشة مواد القانون المطروحة.
ولفت أبو بكر إلى أن رئيس مجلس النواب كان أمام مسؤولية دستورية بالغة الأهمية، وهي الإشادة بالدور القانوني والدستوري الذي اضطلعت به مؤسسة الرئاسة حين تقدمت بملاحظاتها، مؤكدا أن هذه الممارسة يجب أن تُقرأ على أنها رسالة فخر واعتزاز، لأنها تبرهن أن هناك مراجعة جادة لكل ما يصدر من نصوص تشريعية، بما يضمن مصلحة الدولة ويحافظ على هيبة مؤسساتها.
كما شدد على أن رئيس المجلس دافع بصلابة عن عمل المؤسسة التشريعية، وأظهر خلال حديثه نبرة واثقة انتفضت دفاعا عن كرامة المجلس ودوره الرقابي والتشريعي.
وأوضح أن هذا الموقف يبرز مدى حرصه على حماية مكانة البرلمان وصون دوره التاريخي كركيزة أساسية من ركائز الدولة الحديثة.
مشهد سياسي ودستوري يدعو للفخر
واختتم أبو بكر حديثه مؤكدا أن ما جرى اليوم ليس مجرد جلسة عادية، بل هو مشهد سياسي ودستوري يدعو للفخر، لأنه يعكس صورة من صور الرقي في إدارة الخلافات بين المؤسسات الوطنية، في إطار من الاحترام واللياقة، دون أي مساس بمكانة أو هيبة أي طرف.