بين الرأي الشرعي والبُعد الاجتماعي.. مَن يملك حق الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مجتمع لا يخلو من العادات والتقاليد، تظل الخطوبة مرحلة محورية بين الشاب والفتاة، لكنها أحيانًا لا تكتمل لأسباب مختلفة، وهنا يبرز السؤال الذي يشغل الأسر: من يملك حق الشبكة بعد فسخ الخطوبة؟

بحسب المرجع الديني والفتاوى المعتبرة، فإن الشبكة تُعتبر جزءً من المهر، وبالتالي فهي من حق العريس إذا قرر إنهاء الخطبة أو إذا رغبت العروس في الفسخ. 

غير أن الوضع يختلف إذا تم عقد القران بالفعل، ففي هذه الحالة يحق للعروس نصف ما قُدم لها من شبكة، باعتبارها دخلت في مرحلة جديدة أقرب للزواج.

وعلى الجانب الاجتماعي، يوضح خبراء العلاقات الأسرية أن رد الشبكة عند فسخ الخطوبة يعكس احترام العائلة لارتباط لم يُكتب له الاستمرار، ويجنّب الطرفين الدخول في نزاعات أو خلافات تضر بسمعتهما.

 

مسؤولية الشاب

المتخصصون يؤكدون أن على الشاب التفكير جيدًا قبل اتخاذ قرار الخطوبة، والتأكد من استعداده النفسي والعملي، مع الالتزام بتقوى الله في مشاعر الفتاة وأهلها. وإذا استدعت الظروف فسخ الخطوبة، فمن الواجب أن يتم ذلك بأدب واحترام، مع شرح واضح للأسباب بعيدًا عن التجريح أو الإساءة.

كما يشدد الخبراء على ضرورة أن يطلب الشاب هداياه أو الشبكة بطريقة راقية، تُحافظ على كرامة العائلة التي دخل بيتها، فالعلاقات الإنسانية أسمى من أن تتحول إلى خلافات مادية.

 

نصائح للمستقبل

وبعد انتهاء أي خطبة، يُستحسن أن يمنح الشاب نفسه فرصة للتفكير وإعادة التقييم قبل الإقدام على تجربة جديدة، حتى يضمن أن قراره القادم سيكون أكثر وعيًا ونضجًا.

ويبقى الدرس الأهم أن الخطبة عهد نوايا، فإذا لم يُقدَّر لها الاستمرار، فإن إنهاءها بأخلاق ورُقي هو الخيار الأذكى الذي يحفظ كرامة الجميع.

تم نسخ الرابط