كلمة الرئيس السيسي في ذكرى المولد النبوي الشريف ‎

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي ،رئيس جمهورية مصر العربية كلمه ،خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لعام 1447 هجريا ،و مرورو 1550 عام على ميلاد نبينا المصطفى.

 

و قال فخامتة ،خلال الكلمه في ذكرى الاحتفال بالمولد النبوي الشريف :"نجتمع اليوم، لاحتفال عظيم القدر، يأتي كل عام بالبهجة والسرور، على كل شعوب الأمتين العربية ،والإسلامية، وهو ذكرى ميلاد سيدنا محمد، الذي قال الله تعالى فيه: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ،وإذا كان هذا هو شأن المولد النبوي الشريف في كل عام، فكيف باحتفالنا اليوم، الذي يشهد خصوصية نادرة، وهي أنه احتفال بمرور ألف وخمسمائة عام، على مولده الشريف ، فنحن نشهد اليوم مئوية محمدية، لا تتكرر إلا بعد مئة سنة من اليوم".

 

و أضاف "إن احتفالنا بالمولد النبوي الشريف، يمثل فرصة عظيمة، لإحياء منظومة القيم والأخلاق المحمدية، التي وصفها الله تعالى بقوله: {وإنك لعلى خلق عظيم}، حتى يكون احتفالنا بالمولد النبوي الشريف، انطلاقًا حقيقيًا ومتجددًا؛ لتجديد منظومة الأخلاق في كل مفاصل الحياة من إكرام الطفولة ،والعناية بها ،واكتشاف مواهبها، ومن إكرام المرأة ،والبر بها ،وجبر خاطرها، ومن الصدق في القول والفعل، ومن الأمانة ،والوفـاء ومن مواجهة كل صور الحزن والقنوط واليأس، ومن المواجهة الجسورة لكل صور الغلو ،والتطرف ،والعنف ،والإرهاب ومن بعث الهمم في القلوب للعمران، ومن العناية بالعلم والبحث العلمي في كافة ميادينه ومجالاته ومن الوفاء للوطن والحفاظ عليه، والاستعداد للموت ،والشهادة في سبيل حمايته، والسعي في جمع شمل كل أبنائـه على الخير والنجاح ومــــن الصبر على الأذى والصفح عنه ومن صناعة الحضارة وبناء المؤسسات وتشغيل كل الطاقات، ومن إدارة علاقات دولية مستقرة وموزونة ومتجردة،  هكذا كان شأن سيدنا محمد، وهكذا ينبغي أن يكون احتفالنا بيوم مولده الشريف، وهكذا ينبغي أن نترجم حبنا لمقامه العظيم، إلى برامج عمل منيرة بنور الإيمان والحب لله ولرسوله، تقوم بترشيد واقعنا المعاصر وتنير له الطريق، حتى يكون حبنا له، محركًا وباعثًا لتحقيق مقاصد شرعه الشريف، ودينه السمح الحنيف".

 

و أشار إلي إن الدولة المصرية، وهي تحتفل اليوم، بألف وخمسمائة سنة من ذكرى مولده الشريف تعقد العزم على المضي قدمًا، في تحفيز كافة مؤسسات الدولة؛ سواء الدينية أو التعليمية أو الإعلامية وغيرها، على الانطلاق بقوة، نحو منظومة القيم الأخلاقية الرفيعة، التي تبنى الإنسان على الفكر والعلم والإبداع من ناحية، مع الارتباط الصادق بالله من ناحية أخرى.

 

وفي ختام كلمته قال الرئيس " أطمئن الشعب المصري العظيم، على يقظتنا وإدراكنا، لما يدور حولنا ويحاك ضدنا، ووقوفنا في مواجهة التحديات بإجراءات مدروسة واثقين في عون الله تعالى، ومرتكزين على صلابة شعبنا، ومعتمدين على قدراتنا، لتوفير حياة آمنة ومستقرة لمواطنينا، في كل ربوع الوطن ومهما تعددت وجوه الشر، وتنوعت أساليبه، فستبقى مصر - بإذن ربها - أرض الأمان والسلام والعزه، و أجدد التهاني لشعب مصر العظيم، والأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية كلها".

تم نسخ الرابط