نقاد لـ"وشوشة": ألبومات الموسم تعاني من غياب الهوية الموسيقية وفوضى الإصدارات
شهد صيف 2025 طفرة موسيقية وغنائية مميزة، بحسب ما أكده عدد من النقاد الموسيقيين، وذلك رغم بدايته المقلقة التي تأثرت بالأوضاع السياسية والحرب الإيرانية الإسرائيلية، والتي دفعت العديد من صناع الموسيقى لتأجيل طرح أعمالهم الجديدة ومع انتهاء الحرب، عادت الحركة الفنية بقوة، لتبدأ موجة من إصدار الألبومات أعادت الأجواء التنافسية التي كانت سائدة في الماضي، وفتحت الباب أمام عودة المنافسة بين كبار نجوم الغناء على الساحة.
الناقد أمجد جمال: صيف 2025 أعاد المنافسة بين النجوم
أكد الناقد الموسيقي أمجد جمال في تصريح خاص لـ" وشوشة " أن الموسم بدأ فعليًا في الأول من يوليو مع طرح الفنان رامي جمال ألبومه محسبتهاش، الذي حافظ على اللون الموسيقي الذي اشتهر به، جامعًا بين الحزن وموضوعات العلاقات العاطفية، بمستوى قريب من ألبومه السابق تلاه مباشرة طرح ألبوم عمرو دياب ابتدينا، الذي تزامن مع إصدار ألبوم أصالة، واستطاع دياب أن يهيمن على موسم الصيف بالكامل، بفضل التجديد في الأشكال الموسيقية والمزج بين أنواع مختلفة مثل أغنيتي دايمًا فاكر وبابا، مع الحفاظ على الأغاني السريعة والمقسوم، وأخرى تحمل قضايا مثل أغنية ارجع لها التي أثارت جدلًا واسعًا.
وأشار جمال إلى أن عودة التعاون بين عمرو دياب والملحن عمرو مصطفى في أغنيتي خطفوني وابتدينا كانت من أبرز أحداث الموسم.
قراءة نقدية لتجربة تامر حسني الموسيقية هذا الصيف
أوضح جمال أن ألبوم تامر حسني جاء بجهد ملحوظ ودراسة متأنية للسوق المحلي والعالمي، انعكست في تنوع الأشكال الموسيقية والتعاون مع مدارس فنية مختلفة مثل الشامي ومحمد منير وبرزت فيه أغنيات مثل حبك لو غلطة ذات الطابع الرومانسي، ومستني إيه الدرامية الحزينة.
آمال ماهر.. النضج الفني في عيون النقاد
وأشار جمال إلى أن ألبوم آمال ماهر ركز على قوة وعمق الكلمات مع أفكار جديدة وصياغة مميزة تعكس النضج الفني، بفضل التعاون مع الشاعر نادر عبدالله، الذي قدم موضوعات مبتكرة وصياغات لافتة في أغنيات مثل مضمونه وعهدة حياته ورقم واحد.
أحمد سعد وأسلوب الجدل كاستراتيجية فنية
أما ألبوم أحمد سعد بيستهبل فجاء بأسلوب دعائي مختلف، من حيث تقسيم الطرح على جزئين، مع أفكار وكلمات غريبة تجمع بين الطابع الفكاهي والموسيقى غير التقليدية، بهدف إثارة الجدل وتحقيق الترند، وهو ما نجح فيه بدرجة ملحوظة
وختم جمال بأن صيف 2025 سيُذكر كموسم أعاد الألبومات إلى الصدارة بعد فترة من هيمنة الأغاني المنفردة.
الناقد مصطفى حمدي: الهوية الموسيقية غائبة عن أغلب الألبومات
أكد الناقد الموسيقي مصطفى حمدي في تصريح خاص لـ" وشوشة " أن الموسم شهد طرح عدد كبير من الألبومات، لكن القليل منها فقط حمل هوية موسيقية واضحة ومميزة، مشيرًا إلى أن ألبوم عمرو دياب وألبوم محمود العسيلي وألبوم حمزة نمرة كانوا الأبرز من حيث وضوح الهوية.
وأوضح أن باقي الألبومات بدت كمحاولات لتجميع أغنيات بهدف مواكبة الموسم دون رؤية فنية متماسكة.
وأضاف الناقد مصطفي حمدي أن ألبوم العسيلي تميز بست أغنيات ركزت على تقديم موسيقى راقصة سواء بإيقاعات المقسوم أو التكنو، معتبرًا ذلك هدفًا محددًا وواضحًا.
أما عن ألبوم تامر حسني، فقد رأى أنه جاء أقل من التوقعات رغم احتوائه على 15 أغنية، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ”الغزارة غير المحسوبة” التي أدت إلى تشابه الأغنيات، مؤكدًا أن التطوير الموسيقي في التوزيع لم يتماشى مع الألحان والكلمات، باستثناء أغنية هو دا التي اعتبرها الأبرز.
أحمد السماحي يحذر من فوضى الإصدارات وغياب التنسيق
وفي تصريح خاص لـ”وشوشة”، قال الناقد الموسيقي أحمد السماحي إن طرح ألبومات كبار النجوم في نفس اليوم، مثل عمرو دياب وأصالة، هو نتيجة غياب الدعاية المنظمة، موضحًا أن شركات الإنتاج لم تعد تتحكم في المواعيد، بل أصبح الفنانون هم من ينتجون ويختارون توقيت الإصدار بأنفسهم.
وأضاف الناقد أحمد السماحي أن الفنانين باتوا يفضلون يوم الخميس لطرح ألبوماتهم باعتباره بداية عطلة نهاية الأسبوع وتجمع الأسر، ما يوفر فرصة أكبر للاستماع لكنه حذر من أن غياب التنسيق يؤدي إلى “فوضى” في المشهد، كما حدث مؤخرًا بطرح أكثر من 15 أغنية دفعة واحدة من عدة مطربين، وهو رقم كبير على الجمهور ويجعل من الصعب استيعاب الكم الفني في وقت قصير.
واختتم السماحي بأن التنسيق الزمني بين النجوم كان سيمنح الجمهور فرصة أفضل للتفاعل مع الأعمال، خاصة في ظل تغير سلوك المستمع الحالي عن الماضي