من كنيسة مار مرقس.. أشرف زكي وطارق الشناوي يرويان مواقف لا تنسى مع لطفي لبيب
شهدت جنازة الفنان الراحل لطفي لبيب، التي أقيمت ظهر اليوم الخميس في كنيسة مار مرقس بمصر الجديدة، حضورًا واسعًا من نجوم الوسط الفني والمحبين، الذين حرصوا على وداع الفنان القدير، والذي وصف بأنه نموذج للمحبة والإنسانية والوطنية.
ومن داخل الكنيسة، تحدث الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، مع وسائل الإعلام، مؤكدًا أن لطفي لبيب كان رمزًا للوفاء والانتماء الحقيقي للوطن، مشيدًا بمسيرته الطويلة التي قضاها في خدمة فنه وبلده، دون أن يطلب شيئًا أو يشتكي يومًا.
وقال زكي: "لطفي لبيب كان مواطنًا حقيقيًا، لم نشعر معه يومًا بوجود فرق بين مسلم ومسيحي، فقد كان يجسد المحبة بكل معانيها، ويعيش بتسامح واحترام للجميع، كان محبوبًا من زملائه، ومصدر دعم دائم لكل من حوله".
كما أشار إلى أن الراحل كان يتحدى مرضه في صمت، قائلًا: "تحمل الألم بابتسامة، وكان دائمًا ما يرفع من الروح المعنوية لمن حوله، حتى في أصعب لحظات مرضه، ولهذا يبقى فقدانه صعبًا على الجميع".

طارق الشناوي: وداعه درس في التسامح
من جانبه، عبر الناقد الفني طارق الشناوي عن بالغ حزنه لرحيل لطفي لبيب، معتبرًا أن وداعه يجب أن يكون رسالة إنسانية تتجاوز الانتماءات الدينية، وتعكس الوحدة الوطنية التي تجمع المصريين في مشاعرهم وقلوبهم.
وقال الشناوي في تصريحات إعلامية: "الرحيل لا يفرق بين مسلم ومسيحي، المسلم يقرأ الفاتحة، والمسيحي يتلو آيات من الإنجيل، لكن الأهم أن كل منا يدعو له من قلبه".
وتابع قائلًا: "لطفي لبيب كان عظيمًا في حياته، وكل العظماء في الجنة، وأعتقد أن وداعه يمكن أن يكون لحظة حقيقية نتعلم منها معنى الوفاء والتسامح والمحبة".
وقد شهدت مراسم التشييع حالة من التأثر الشديد من قِبل الحضور، الذين توحدوا على محبة فنان ترك خلفه سيرة فنية وإنسانية خالدة.

