بين مؤيد ومعارض.. نقاد ومخرجون يكشفون لـ"وشوشة" رأيهم عن منع البلوجرز من التمثيل

أشرف زكي
أشرف زكي

 


أثار قرار نقيب المهن التمثيلية، الدكتور أشرف زكي، بمنع مشاركة "البلوجرز" و"التيك توكرز" في الأعمال الفنية دون الحصول على موافقة وتصريح رسمي من النقابة، موجة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني.

وصاحب القرار تهديد بتوقيع غرامة تصل إلى مليون جنيه على الشركات المنتجة المخالفة، اعتبره البعض خطوة في سبيل حماية المهنة من العشوائية، فيما رآه آخرون تقييدًا لحرية الاختيار الفني والإبداعي.

وفيما يلي ترصد "وشوشة" آراء عدد من النقاد والمخرجين بشأن القرار، وتداعياته المحتملة على مستقبل الصناعة، لاسيما فيما يخص فرص التجديد، وتكافؤ الفرص، وحدود حرية المخرج في اختيار ممثليه.

 

أحمد سعد الدين: "القرار ينظم المهنة ويحترم الموهبة"

يرى الناقد الفني أحمد سعد الدين أن القرار جاء بعد انتشار واسع للاعتماد على وجوه شهيرة من منصات التواصل الاجتماعي دون وجود تقييم فني أو أكاديمي حقيقي لهم.

وصرح قائلاً: "هناك خريجون من المعاهد الفنية درسوا لسنوات، ونقابة تحمي حقوقهم، لذا لا يصح أن يحصل شخص ما على دور لمجرد أن لديه عددًا كبيرًا من المتابعين، لا أعارض المواهب الجديدة، ولكن يجب التمييز بين موهبة منظمة وأخرى عشوائية".

وأضاف: "خلال الفترة الماضية، شهدنا دخول عدد كبير من اليوتيوبرز والبلوجرز إلى الأعمال الدرامية فقط بسبب شهرتهم على مواقع التواصل، وهذا ينعكس سلبًا على المهنة والقرار لا يمنع المواهب، وإنما يطالب بتنظيم وجودهم، فإذا رغب مخرج في الاستعانة بأحدهم، فعليه أن يحصل له على تصريح مؤقت من النقابة، وفق شروط محددة، كأن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة على الأقل، ولديه قدرة فعلية على التمثيل".

وتابع: "من يحصل على تصريح يكون تحت مظلة النقابة، ومن لا يحصل عليه، لا نستطيع محاسبته والقرار صائب للغاية، ووجود ضوابط سيسهم في تنظيم المهنة ومن يرغب في العمل وفق القانون فمرحبًا به، ومن يرفض عليه أن يتحمل الغرامة وهذه الإجراءات تصب في مصلحة الفن أولًا وأخيرًا”.

 

طارق الشناوي: "القرار يفتقر للمنطق وسيسقط تلقائيًا"

في المقابل، عبر الناقد طارق الشناوي عن رفضه للقرار، واعتبره غير منطقي فنيًا وقانونيًا، وقال: "القرار يفتقر إلى المنطق الفني والقانوني، لأنه ببساطة يمنع المخرج من اختيار من يراه مناسبًا للدور، وهو ما يعد انتقاصًا من حرية المخرج في التعبير وهذا القرار يصادر حقًا أصيلًا، وأعتقد أنه لن يصمد كثيرًا وسيلغى تلقائيًا".

وأضاف: "المشكلة لا تتعلق بوجود مواهب من خارج النقابة، وإنما في آليات التنفيذ إدارة المهنة يجب أن تكون قائمة على كفاءة فنية لا معايير إدارية صارمة".

 

هاني حمدي: "القرار يتكرر ولا ينفذ.. والمنتج يحكمه السوق"

أما المخرج هاني حمدي فاعتبر أن مثل هذه القرارات تتكرر منذ سنوات دون تنفيذ فعلي، مشيرًا إلى أن السوق الفني يخضع لحسابات تجارية في المقام الأول، وقال: "هذا القرار طُرح أكثر من مرة سابقًا، ولم ينفذ بشكل فعلي لدينا نماذج مثل أحمد أمين وطه الدسوقي، خرجوا من السوشيال ميديا وأثبتوا جدارتهم والمنتج الآن يفكر بالأسماء القادرة على جذب الجمهور".

وأضاف: "إذا كان أحدهم من مشاهير تيك توك ويحقق عائدًا تجاريًا، فطبيعي أن يتم الاستعانة به ربما لا ينفذ القرار كما هو، ولكن يمكن أن يكون مفيدًا إذا تضمن معايير واضحة، مثل التفرقة بين من يقدم محتوى مسيئ ومن يمتلك موهبة حقيقية".

 

شادي علي: مع تنظيم الموهبة.. ولكن التمثيل ليس فيديوهات قصيرة

أما المخرج شادي علي، فأيد القرار من حيث المبدأ، مؤكدًا أهمية تقنين وضع من يمتلك الموهبة، وقال: "أنا مع تقنين أوضاع أصحاب المواهب الحقيقية، سواء من خلال الدراسة أو بالحصول على تصريح من النقابة، لكن من الضروري التفرقة بين التمثيل كمهنة لها ضوابط فنية، وبين المحتوى القصير على السوشيال ميديا، فالأمر مختلف تمامًا".

 

أشرف زكي: "لن نسمح بالفوضى.. والغرامة تصل إلى مليون جنيه"

في مداخلة تلفزيونية، شدد الدكتور أشرف زكي على أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة، ولن يتم التراجع عنه.

وقال: "من لم يدرس التمثيل، فليس له مكان بيننا، لن نترك المهنة لمن يخرج من تطبيقات التواصل دون تأهيل ولا تهمنا الآراء المعارضة، فالقرار وضع لحماية الكيان الفني في مصر".

وأضاف: "مصر بلد أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، لا يمكن أن يتحول فيها أي شخص يصور فيديو إلى ممثل كل من يعمل دون موافقة النقابة سيعرض نفسه لغرامة قد تصل إلى مليون جنيه".

وأكد أن النقابة لا ترفض المواهب الجديدة، لكنها ترفض الفوضى، مشيرًا إلى أن "الخطأ ليس من البلوجرز، بل من المنتجين الذين يضحون بالجودة لأجل نسب المشاهدة".

تم نسخ الرابط