سعاد حسني تتحدث عن الأنوثة.. والبساطة سر تألقها

سعاد حسني
سعاد حسني

رغم مرور أكثر من عقدين على رحيلها، لا تزال سعاد حسني، “سندريلا الشاشة العربية”، حاضرة في وجدان الجمهور العربي، بفنها الخالد وشخصيتها الفريدة التي جمعت بين البراءة والجاذبية والعمق الإنساني.

 

في لقاء نادر للفنانة الراحلة سعاد حسني، كشفت عن رؤيتها الخاصة لمفهوم الأنوثة، فقالت ببساطتها المعتادة: “معناها الرقة، البساطة، العذوبة، الود”، بكلمات قليلة لخصت “السندريلا” جوهر الأنوثة كما عاشته وجسدته على الشاشة، فكانت نموذجًا فريدًا للمرأة القريبة من القلب.

ولدت سعاد حسني في القاهرة، واكتشفها الشاعر عبد الرحمن الخميسي، الذي منحها أول فرصة فنية في مسرحية “هاملت” لشكسبير وسرعان ما التقطها المخرج الكبير هنري بركات، ليسند لها أول بطولة سينمائية في فيلم “حسن ونعيمة” عام 1959، والذي كان بوابة العبور إلى قلوب الجماهير.

خلال عقدي الستينيات والسبعينيات، أصبحت سعاد حسني أيقونة فنية، وقدّمت مجموعة من أنجح وأشهر أفلام السينما المصرية، من بينها:“صغيرة على الحب”، “القاهرة 30”، “الزوجة الثانية”، “موعد في البرج”، و“خلي بالك من زوزو”، الذي يعد من علامات السينما العربية وصل رصيدها الفني إلى 91 فيلمًا، شكّلت خلالها وجدان أجيال كاملة.

كرمتها الدولة على عطائها، وحصلت على العديد من الجوائز، كما كرمها الرئيس أنور السادات في عيد الفن عام 1979 ولكن مع بداية أواخر الثمانينيات، بدأت تعاني من مشاكل صحية في العمود الفقري، جعلتها تبتعد تدريجيًا عن الأضواء، وكان فيلم “الراعي والنساء” عام 1991 هو آخر ظهور سينمائي لها.

في 21 يونيو 2001، رحلت سعاد حسني في ظروف غامضة، إثر سقوطها من شرفة شقة كانت تقيم بها في لندن. وحتى اليوم، لا تزال وفاتها محاطة بالغموض والشكوك، بين فرضيات الانتحار أو القتل، لتبقى “سندريلا الشاشة” أسطورةً فنيةً وإنسانيةً لا تنسى، ورمزًا للجمال الذي امتزج فيه الفن بالصدق والعذوبة.

 

تم نسخ الرابط