أطباء يحذرون من مخاطر فيتامين سي
يُعتقد أنه عندما تصاب بنزلة برد، من المفيد تناول حمض الأسكوربيك وتناول أكبر عدد ممكن من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين سي ولكن هل هذا حقا مفيدًا؟.
على عكس الادعاءات الشائعة، فإن الجرعات الكبيرة من فيتامين C لا تعالج نزلات البرد، وقد انتهت التجارب العلمية التي اختبرت خاصية الفيتامين بالفشل، حسبما كتبت وكالة ريا نوفوستي وفي الوقت نفسه، هناك أدلة على أن حمض الأسكوربيك يحسن مناعة الشخص المصاب بنزلات البرد، وذكر العلماء أن فيتامين C يساعد على انقسام الخلايا التائية التي تقاوم العدوى ويمنعها من الموت.
بالإضافة إلى ذلك، يشارك حمض الأسكوربيك في تركيب الكولاجين، وهو بروتين مهم لحالة الغضاريف والأوتار والعظام والأسنان وخلايا الدم - لذلك يوصف فيتامين C بعد الإصابات والعمليات لتحفيز إنتاج الكولاجين، ويرتبط وجود مستوى كافٍ من فيتامين C في الجسم بالحرق النشط للدهون، ويسبب نقصه مرض الإسقربوط، حيث يصبح الشخص ضعيفًا ويعاني من نزيف اللثة ويكون عرضة للكدمات.
ولا يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين C داخلياً، ويتم تلبية الحاجة إلى هذه المغذيات من خلال الطعام، وتشمل المصادر الممتازة لحمض الأسكوربيك البرتقال والجريب فروت والشمام والفراولة والخضار الورقية والطماطم والقرنبيط والفلفل الأخضر والأحمر والملفوف.
ولكن من المهم أن نفهم أن استهلاك هذا الفيتامين الثمين لا ينبغي أن يكون مفرطا فالجسم لا يحتاج إلى أكثر من 90 ملليجرام من حمض الأسكوربيك يوميا، وأشار الخبراء بالنسبة للشخص السليم الذي لم يصف له الأطباء جرعة خاصة من فيتامين سي، لا ينصح بتجاوز جرعة ولو جرام واحد يوميا.
وجرعة زائدة من فيتامين C محفوفة بالغثيان والدوار وتشنجات البطن والقيء واضطرابات الجهاز الهضمي، والعواقب غير السارة الأخرى لمستويات فيتامين C الزائدة هي الأرق والتعب وتكوين حصوات المرارة وحصوات الكلى ومشاكل في الغدد الكظرية والقلب.
وتناول برتقالة واحدة كبيرة تزود الجسم بالكامل بجرعة يومية من فيتامين سي، وعلى الرغم من أن هذا الفيتامين غير مستقر للغاية ويتم تدميره أثناء الطهي والقلي، إلا أننا لا نزال نحصل على ما يكفي منه.