رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads

أحمد الهوارى يكتب... الملك أحمس والسفينة الجانحة ونقل المومياوات... ومحاكم "السوشيال ميديا"!

الملك أحمس
الملك أحمس
منذ وعيت علي الحياة ودائماً ما أسمع نصيحة "اللي ما تفهمش فيه ما تتكلمش فيه" وكنت أحاول دائماً تنفيذ تلك النصيحة، ولكن ومنذ سنوات أكتشفت أن هناك أماكن يطلقون عليها "مواقع تواصل إجتماعي" ترفع شعار "إتكلم في كل حاجة وأحكم علي كل الناس حتي لو مش فاهم" وكل مقومات دخولك هذا العالم أن تمتلك موبايل "سمارت" وبضع من "ميجا بايتس" الإنترنت لتكون وقتها جاهزاً لتحكم وتتكلم وتنقد وتنفند وتشجب، تحلل الأحداث السياسية وتنتقد الحداث الرياضية وتدلي بدلوك في الأعمال الفنية وفي الزراعة والإسكان والتموين والاقتصاد والمواصلات ولا مانع أيضاً ان تعتبر نفسك خبير أمني وتتحدث عن الأمن الداخلي والخارجي في مصر ودول العالم.

المشكلة أن البعض يعتبر السوشيال ميديا هو الرأي العام وهو شيء عار تمام من الصحة، ليس كل من لدية فريق يجيد ألعاب السوشيال ميديا ناجح وليس من لا يملك ضهر في السوشيال ميديا ممكن ينضرب علي ضهره، النجاح والفشل قرار جمهور بالملايين جمهور حقيقي يظهر في الشارع يستطيع تمييز الحق من الباطل والجيد من الرديء ولا يهتم بحملات السوشيال الميديا والترندات المدفوعة مقدماً، ولكم في الحدث التاريخي لنقل "المومياوات" عبرة، فكما هي العادة في كل إنجاز تقوم به مصر تخرج حملات لتقليل ومحاولة إحباط أي نجاح، حملات من الكارهين والمغيبين وأهل الشر ولكن مع خروج هذا الحدث بهذا الشكل الأسطوري لم يستطيع أحد أن يفند أو يقلل منه فلا أحد يستطيع حجب نور الشمس بيده، وهو نفس ما حدث وقت جنوح السفينة في قناة السويس وحملات الإستظراف والتقليل من حجم مصر و أبنائها وقدرتهم علي التصدي لتلك المشكلة وهو ما كان كالهشيم زرته رياح النجاح وقت أن تم تحريك السفينة ولم يكن أمام العالم إلا أن يقف إحتراماً لمصر ورجالها وهو ما يؤكد دائماً أن السوشيال ميديا هي "أمنا الغولة" كائن غير موجود تخيف فقط من يؤمن بها وليس لها حول ولا قوة أمام من لايلتفت لها ولا تهز من عزيمته.

الهجوم علي مسلسل "الملك" والذي يحكي عن كفاح مصر وملكها "أحمس" ضد هجمات "الهكسوس" بمجرد ظهور "برومو" المسلسل هو تجسيد لما ذكرناه في السطور السابقة ، لماذا كل هذا الهجوم الغير مبرر ! ، بالمناسبة أنا لست صاحب أي مصلحة في عرض المسلسل أو تأجيله ولكن لأنني أعرف تماماً معني أن تكون تعبت شهور في عمل يأتي البعض ليهيل عليه التراب دون حتي أن يراه ، لماذا لم ننتظر لنفهم ما هي الطريقة التي سيتناول بها صناع هذا العمل تلك الفترة الزمنية ووقتها نحكم ، لماذا اختزلنا عناصر العمل كلها في ستايل الشعر ولونه وطول الذقن فقط ولم ننتظر لنري آداء الممثلين و رؤية المخرج وجودة مدير التصوير و مدي تناغم الموسيقي التصويرية وشطارة مهندس الديكور وباقي عناصر العمل ، من يختلف علي شطارة عمرو يوسف أو ماجد المصري أو شريف سلامة أو ريم مصطفي أو صبا مبارك أو محمد فراج أو محمد لطفي أو چاميكا أو حتي الشباب مثل مها نصار ومحمود حافظ ، من يشكك في شطارة مخرج مثل حسين المنباوي أو في رؤية وتنفيذ شركة انتاج بحجم سينرچي وأروما ، كل تلك العناصر لم تجعلك تنتظر أسبوعين لتشاهد المسلسل وبعدها تقول رأيك في آدائهم !

هنا أحب أن أطرح سؤال والإجابة هنا لدي صناع العمل ، هل هذا المسلسل تجسيد ومحاكاة كاملة لتلك الفترة أم أنه غير ذلك ؟ ، إجابة هذا السؤال لن تنفي شرط المشاهدة قبل الحكم ولكنه سيجعلنا نعرف هل العمل ملتزم بكل ما يخص تلك الفترة بحذافيرها أم أنه فيه مساحة لرؤية وإبداع صناعه لتوصيل الفكرة المرجوه من العمل.