محمد على خير يفتح "صندوق أسراره" فى أجرأ حوار صحفى مع "وشوشة"
إعلامي يعي جيدًا الدور الذى يجب أن يقوم به الإعلام لمساندة الوطن والمواطن وليس مساندة المسئول وهو ما يقرب منه المشاهدين ويجعل من البرنامج ملاذًا وملجأ لهم، يتميز بأسلوبه المقنع وطرحه المميز للملفات بكل ماهو حصري ومفيد، حقق نجاحات متميزة فى الساحة الإعلامية، وقدم عددا من البرامج الرائعة، وشق طريقه بثبات، واثق الخطى بامكانياته الإعلامية، إنه الإعلامي المتميز محمد علي خير، الذى استطاع من خلال جمالية أدائه المتميز فى الإعلام والصحافة أن يصنع اسما كبيرا، له خلطة مميزة في أي برنامج يقدمه، مما يجعله واحدا من أهم الإعلاميين في الوطن العربي.
"وشوشة"، أجرى معه الحوار التالي، والذى كشف من خلاله بداياته في العمل الصحفي والإعلامي، واقتحامه لمشوار مليء بالصعاب.
نص الحوار......
في البداية.. كيف سلكت طريقك إلى الإعلام؟
في الحقيقة منذ صغري فى المرحلة الإبتدائية كنت أقوم بتقديم الإذاعة المدرسية في مرحلة ثالثة ابتدائي، وكنت أقرأ الصحف فى الإذاعة المدرسية ، ومن هنا بدأ اهتمامي وحبي للصحافة، وعندما انتهيت من المرحلة الثانوية العامة، حرصت على أن ألتحق بكلية الإعلام، ونجحت في هذه الكلية بتقدير جيد جدآ مع مرتبة الشرف، وكنت من أوائل دفعة 86، الدفعة الأشهر في كلية الإعلام، ثم بعد ذلك التحقت بجريدة الوفد وحصلت على عضوية النقابة، وكنت أصغر عضو في تاريخ نقابة الصحفيين يلتحق بها عن عمر 21 سنة ونصف العام.. والصحافة منذ أن كان عمري سنوات هي عشقي، ومارست كافة فنون العمل الصحفي، الإخراج الصحفي، رئاسة التحرير، عمل تحقيقات، كتابة العمود، كتابة المقال الأسبوعي، وحصلت على 6 جوائز من نقابة الصحفيين المصرية بكافة فنون العمل الصحفي، وربما أكون الصحفي الوحيد في تاريخ نقابة الصحفيين الذي جمع بين جائزتين الإخراج الصحفي والتحرير الصحفي.
وما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية عملك؟
واجهني صعوبات كثيرة للغاية، منها قلة النوافذ الإعلامية حيث لم يكن هناك سوى 3 صحف حكومية "أهرام، أخبار، جمهورية"، 3 مجلات قومية، ثم بدأت تنشط الصحافة الحزبية، وفي العمل التليفزيوني لم يكن يوجد إلا القناة الأولى، والثانية، ثم جري إنشاء القناة الثالثة عام 86، الصعوبة الثانية تمثلت في قلة فرص العمل والتدريب، أيضا الواسطة كانت مسيطرة، وأنا كشاب خريج إعلام أبي أو أمي لا يعملان في الحقل الإعلامى فكانت صعوبة، ولكن نجحنا في دخول جريدة الوفد عندما تم تأسيسها برئاسة تحرير الراحل الكبير الأستاذ مصطفى عشري، الصعوبة الأخرى أيضا أنه لم يكن هناك أحدا يعلم الآخر، وكنت أعمل على نفسي وأطورها.
حدثنا عن عملك في المجال التليفزيوني؟
أول قناة تليفزيونية عملت بها "cbc" حيث قدمت برنامجا بعنوان "جر شكل" في رمضان عام 2013، وحصل في استفتاء جماهيري على المركز الأول في مثل هذه النوعية من البرامج وكان 30 حلقة خلال شهر رمضان المبارك، وكان بداية تعارفي مع الجمهور وجها لوجه، وقدمت برنامج على راديو مصر بعنوان "مصر في ساعة" منذ منتصف يونيو 2012 إلى منتصف يونيو 2013.
وكيف كان إحساسك أثناء تقديم أول حلقة من البرنامج؟
برنامج "جر شكل" كان برنامجا مسجلا، ولم يكن هناك مشكلة، ولكن أول حلقة قدمتها في برنامج توك شو كبير بعنوان "مساء الخير" على قناة cbc 2 أول حلقة شهدت ارتباكا في التحضير، ضبط الوقت مع الموضوعات، فلم نكن وصلنا للاحترافية، والمادة كانت أكثر من الوقت المتاح، أيضا التعليمات التى نتلقاها من المخرج على الهواء والمداخلات الهاتفية، وأول حلقة مرت بسلام، ولكن كان ينقصها الاحترافية بشكل كبير جدا.
لماذا تركت قناة "القاهرة والناس" بعد 4 سنوات؟
تركت "القاهرة والناس" لأن إدارة القناة لديها تصور معين لتطوير برامج التوك شو بها عن طريق أن يقدم البرنامج عددا من مقدمي البرامج، لكن أنا اعتذرت ولم أجد هذا ملائما لي لأن الجهور دائما كان يرى محمد على خير مقدما للبرنامج منفردا، وأنا أزعم أن لي طريقتي الخاصة التي لا تتماشى مع وجود زملاء أعزاء وأفاضل أعمل معهم أو بجوارهم، فقدمت اعتذاري عن الاستمرار، وأتمنى لهم كل التوفيق وتظل قناة "القاهرة والناس" بصمة كبيرة جدا في حياتي المهنية وتربطني علاقة طيبة جدا بالأستاذ الكبير طارق نور وكل الزملاء الأعزاء.
ما كواليس انضمامك لقناة المحور.. والاختلاف في هذه التجربة عن ما قدمته من قبل؟
المحور تجربة حديثة، وقناة المحور حدث تغيير في ملكيتها حيث انتقلت إلى مالك جديد، وأنا أحتفظ فيها باسم برنامجي الشهير "المصري أفندي"، وأقدم ثلاثة أيام نفس مكونات المصري أفندي، فلم تتغير التجربة الجديدة، والمحور قدمت لي كل أنواع الدعم في سبيل أن يظل برنامج "المصري أفندى" هو برنامج الأسرة المصرية وهو البرنامج الشهير بالفقرة الجماهيرية الثابتة، وهى فقرة "هموم الناس" وأتلقى فيها مداخلات هاتفية من المواطنين وعرض شكواهم والعمل على حلها.
ما الرسالة الإعلامية التي يقدمها البرنامج للمشاهد؟
الرسالة التي يقدمها البرنامج للمشاهد تعتمد على التنوير، وأن هناك مناطق يجهلها المواطن، وأنا أسعى للدخول إلى هذه المناطق، وأيضا هناك أسئلة تتعلق بهموم الناس، ولهم أسئلة كثيرة مثل التصالح في مخالفات البناء، بطاقة التموين، معاشهم، الناس تريد أن تعرف ما الذي يحدث في البلد، مثل المشروعات القومية، وأيضا لهم أسئلة حول متى تتحسن أحوالهم الناس الاقتصادية، كما يرغبون في معرفة المشاكل الخارجية التي تحيط بالدولة المصرية مثل سد النهضة والأحداث فى ليبيا وغيرها الكثير، والبرامج يعتمد على تقديم وجبة دسمة متكاملة تجيب على أسئلة الشارع طوال الأسبوع.
في رأيك ما الذي يميز الإعلامي الناجح عن غيره؟
يميز الإعلامي الناجح، القبول، وهو هبة ربانية يمنحها الله لبعض من عباده، فلا دخل للإعلامي فيها، وهناك أشخاص محل قبول وأشخاص ينصرف عنهم القبول، ومن مميزات الإعلامي الناجح الثقافة حيث يكون ملما بمعلومات كثيرة عن موضوعات كثيرة، ويكون متميزا في ملف أو اثنين، وبالنسبة لي فأنا أعشق السياسة والاقتصاد، ولذا أستطيع أن أقدم شرحا مبسطا في هذه الملفات للمواطن، وأيضا الإعلامي الناجح هو الذي لا يخدع مشاهده وأن يكون صادقا معه، وإذا حدث علاقة ارتباط بين المشاهد والإعلامي فنحن هنا قد وصلنا إلى وجود إعلامي مميز وناجح.
من الشخصية التي التقيتها في البرنامج وأحدثت ضجة؟
الشخصيات التى استضفتها كثيرة، ولكن لا أنسى الانفراد الضخم الكبير الذي انفردت به على شاشة " القاهرة والناس" مع وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، والمتواجد في لندن، وهو محل اتهامات، ويواجه قضايا أمام القضاء المصري، وهذا الحوار أثار ضجة وجدلا كبيرا، وكان انفرادا كبيرا جدا، وهناك عشرات ومئات الحلقات كان فيها لقاءات مميزة.
شخصية تتمنى محاورتها؟
أتمنى أحاور رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى لأن قناعتى هذه اللحظة أن هناك جوانب شخصية لم يتم تقديمها للمواطن، وظهور الرئيس السيسي في برنامج " المصري أفندي" بأسلوب مقدم البرنامج أعتقد أنه سوف يكشف هذه الجوانب للمشاهد، وأحب أن أسأله عن أشياء كثيرة إنسانية.
أخيرا.. هل لديك أمنية تتمنى تحقيقها؟
على المستوى الشخصي أتمنى من الله التوفيق لأولادى وأن يكملوا رحلتهم في الحياة بشكل فيه استقرارا، وأتمنى أن نكمل وزوجتي ما تبقى من حياتنا في هدوء بعد تعب سنوات طويلة، كما أتمنى أن أزرع وأربي مواشي ودواجن حيث إنني أحب هذه الأشياء، كما أكون سعيدا جدا لو أمتلك محل بقالة وأسميه "المصري أفندي"، وعلى المستوى المهني أتمنى أن أخرج من الشاشة لو كان هناك حلقة أخيرة راضي ربي سبحانه وتعالى عندما ألقاه، وعندما يسألني، ماذا قدمت؟.. أقول قدمت ما يرضي ضميري، وأيضا أتمنى أن أظل محل احترام لدى المواطن المصري.