رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

7 مشاهد من حياة محسن محيي الدين

محسن محيي الدين
محسن محيي الدين
وصية أبويا قبل ما يموت أتجوز نسرين
إنعام الجريتلي هي التي أكتشفتني وليس يوسف شاهين
الخطاب الأخير ليس عن مبارك
صفوت الشريف منع "المتدينين" من الظهور علي الشاشة
 
حياته إلي حد كبير تشبه شريط السينما، إتجاهاته وأفكاره مختلفة عن بقية أفراد جيله، يتحدث في هذا الحوار المختلف جدا، عن أهم 7 مشاهد في حياته الشخصية والفنية، ويتحدث لأول مرة كيف ألتقي بيوسف شاهين، ومن وراء ترشيحه لبطولة فيلم "إسكندرية ليه"، ولماذا قرر الإبتعاد، وما الفيلم الذي رفضته له الرقابة، وكيف جاءت زوجته نسرين حبه الأول والقديم في حياته، وتفاصيل تروي لأول مرة عن محسن محيي الدين، رجل السينما الأول، معكم من أول السطر...

المشهد الأول
أشار محيي الدين، إلي أن المشهد الأول في حياته، حيث بدأ تعلقه بالفن السابع فور دخوله مبني الإذاعة والتليفزيون من باب برامج الأطفال التي كان يشارك فيها، وأوضح أن الفنانة والمخرجة إنعام الجريتلي هي صاحبة الفضل الأول تلك القصة يقولها لأول مرة، هي التي أكتشفت موهبته وقدمته من خلال هذه البرامج ، التي كانت بعام 1967  تحديدا، إلي أن شارك في بطولة أول أفلامه السينمائية الذي حمل أسم "القاتل" من إخراج إبراهيم لطفي، بطولة زهرة العلا، عبد الله غيث، إنتاج 1970، ثم شارك في بطولة فيلم "من أجل الحياة" من بطولة رشدي أباظة وشويكار، ثم فيلم "شفاه لا تعرف الكذب" لسمير صبري، نيللي ثم فيلم "عالم عيال عيال"، ثم فيلم أفواه أرانب 1975.

المشهد الثاني
أوضح محيي الدين إلي أن يوسف شاهين، يأتي ترتيبه بالمشهد الثاني في حياته كممثل سينمائي، حيث ألتقاه بعد أن كان قدم 5 أفلاما سينمائية حققت نجاحا كبيرا، بالإضافة إلي مسرحيتن، وكذلك مسلسل "علي بيه مظهر"، وأشار إلي أن "شاهين" لم يكن مكتشفه كما يعتقد البعض، إنما رشحني للقائه كل من سيف عبد الرحمن وزوجته الفنانة الكبيرة رجاء حسين، حيث شاركتها بطولة فيلم "أفواه وأرانب" للكبيرين محمود يس، فاتن حمامة، معهما الفنان الكبير فريد شوقي، إخراج بركات، المهم ذهبت للقاء شاهين في مكتبه، كان يبحث عن وجوه جديدة شباب لتقديمها في فيلمه الجديد "إسكندرية ليه؟"، أول ما دخلت المكتب عليه "قال لي قالولي إنك ممثل كويس، قلت له كتر خيرك يا عم"، قال لي بتقول لي "يا عم"، ثم قال لي "عندك أصحاب؟، قلت له آه عندي، قال لي "عايز أتنين هاتهم"، فعلا جبت له أتنين وهما الفنان الراحل عبدالله محمود، أحمد سلامة، كانا من أقرب الأصدقاء لي، وفعلا عملنا فيلم "إسكندرية ليه؟،  في البداية شاهين أعطي كل واحد منا سيناريو  الفيلم، وقال لنا "كل واحد يختار دور"، أنا رجعت له بعد أن أنتهيت من قراءته قائلا له "عايز ألعب دور الولد الشقي"، قال لي "لأ أنت هتلعب دور يحيي؟، قلت له "بس يحيي ده معقد، المهم أقنعني في النهاية، وساعدني كثيرا إلي جاء مشهد "هاملت" الشهير فقال لي "ده الوحيد اللي مقدرش أساعدك فيه عشان ده اللي هيبين أنت ممثل كويس ولا لأ؟، المهم قدمت دور يحيي كما يبنبغي أن يكون، ذهبنا لمهرجان برلين الدولي بالفيلم، وهذا الفيلم كان نقلة تحول كبري في حياتي، حيث إنني تحولت من الهواية للإحتراف، وبدأت أذاكر جيدا، كتب عني في برلين "ظهر أهم ممثل عربي، قلت أنا هأنزل مصر أكسر الدنيا بعدها، قعدت 3 سنين من غير شغل.
ونفي محيي الدين أن يكون ما يسمي بـ"لعنة العمل مع يوسف شاهين"، مشيرا إلي أن المنتجين كانوا يظنون أن من يعمل مع شاهين يكون ملكا له كنوع من الإحتكار لا يعمل مع أحد غيره، لذا ظن البعض منهم بي إلي أن عدت للعمل مرة أخري في المسرح من خلال مسرحية "سك علي بناتك" مع النجم الكبير فؤاد المهندس، سناء يونس، شريهان، أحمد راتب، من خلال المنتج صلاح يسري، بترشيح من المؤلف لينين الرملي، بدأ الناس تعرف إنني لست حكرا علي شاهين ثم عدت للعمل في السينما من خلال أفلام "السيد قشطة"، "إلا أمي"، "ليلة القبض علي فاطمة"، "المذنبون الأبرياء"، ثم "حدودتة مصرية"، "وداعا يا بونابرت"، "اليوم السادس"، إلي آخر أفلامي الذي أنتجته، كتبته، أخرجته ألا وهو  فيلم " شباب علي كف عفريت"، الذي سأحكي لك عنه لاحقا بالتفاصيل.

المشهد الثالث 
أشار محيي الدين إلي أن دخول زوجته الفنانة المعتزلة "نسرين" لحياته يعد المشهد الثالث، لأنها تزوجت قبله من الموسيقار الراحل محمد ضياء الدين، وأنجبت منه أبنة وحيدة، كانت وقتها بعمر الـ16 عامًا، بعد عدة سنوات توفي "ضياء"، ثم قابلتها عدة مرات، إلي أن حدثت مفارقة قدرية ألا وهي إننا ألتقينا في باريس حيث كنت أعمل هناك، وهي جاءت من أجل الحصول علي أوراق تخص حقوق الأداء العلني  لزوجها الراحل، من جمعية المؤلفين والملحنين الأم "الساسام"، ساعدتها في ذلك ، ثم أرسلت دواءا معها لوالدي، أصرت الذهاب لإعطائه في منزلنا، ظلت تتردد علي منزلنا بين وقت والآخر من أجل الأطمئنان علي والدي، توفي والدي فجأة، نزلت مصر وتركت باريس، وجدت والدتي تقول لي وصية أبوك إنك "تتجوز نسرين"، وقد كان والدتي قامت بمفاتحتها في الموضوع، ثم حدث الزواج، أعترف لك أن نسرين هي حب عمري، والطفولة حيث كانت معي في برامج الأطفال بالإذاعة وكنت أحبها من طرف واحد، إلي أن جاء القدر، تزوجت، ثم توفي زوجها سريعا، عدنا مرة أخري، ومن هنا بدأت حياتنا الزوجية والرحلة، ورأيت إنني فرصة مزدوجة أهلي يرضون عنها، وحب العمر.
أما عن الماستر سين في حياته هو زوجته نسرين، قال محيي الدين: حينما جاءني فيلم "السيد قشطة"، خاصة إنني كنت عائدا من باريس "مفلس" تقريبا، لكن حينما وقعت علي عقد هذا الفيلم "بقي معايا فلوس"، عجلت بالزواج من نسرين.

المشهد الرابع
أشار محيي الدين إلي أن هذا المشهد بحياته كان مختلفا جدا غريبا عن كل المشاهد السابقة، يكاد يكون نقطة تحول كبري في رؤيته للأشياء، بعد أن قرر أن ينتج لنفسه فيلما من تأليفه وإخراجه حمل اسم "شباب علي كف عفريت"، قبيل حرب الخليج التي يري محيي الدين أنها "شقلبت العالم"، وكان الكثير من المنتجين والموزعين ضد هذا الفيلم، وتوقعوا له الفشل الذريع، لكن الحمد لله خابت توقعاتهم، وأنتصرنا أنا وزوجتي نسرين، كما إنني في هذا الفيلم قمت بتوزيعه خارجيا، وكانت ضربة قوية لأباطرة التوزيع في مصر، لكن فيلمنا نجح "جاب إيرادات جامدة " بلغة سوق السينما، وقتها أدركت حكمة الآية القرآنية الكريمة التي قال فيها رب العزة  سبحانة وتعالي "لو اجتمع الإنس والجن علي أن يضروك بشئ لن يضروك إلا بشيئ قد كتبه الله عليك".
أوضح محيي الدين قائلا: "كانوا أقوياء جدًا حاولوا هزيمتي بشتي الطرق، وعلي الرغم من أن فيلم "شباب علي كف عفريت" نزل في وقت out of seasons" كما يقولون، قبل أمتحانات آخر السنة، كان في هذا العام أذكر كذلك الأمر مبارايات كأس العالم، لكن رغم كل هذه الظروف مجتمعة إلا أن الفيلم تحدي كل ذلك ونجح وحقق إيرادات، "ربك لما يريد".

المشهد الخامس
أما عن المشهد التالي في حياته أشار محيي الدين إلي أنه بدأ التحضير لفيلم يحمل أسمه "الخطاب الأخير"، يحكي عن بعض الرؤساء الذين يأتون للحكم من أجل تخليد أنفسهم، قبل موت أحدهم  يري "مصايب كثيرة  تمر أمام  عينيه كشريط سينمائي"، لكن لأن تكلفته الإنتاجية عالية جدا تعثر هذا المشروع ولم ير النور حتي الآن، خاصة إنه كان وقت ما الإنتاج السينمائي توقف شبه تماما، كان لازم أعمله صح يا بلاش، خاصة أن الفيلم معظمه جرافيك وهذا النوع من الفن مكلف جدا.
 
المشهد السادس  
أشار محيي الدين إلي أن المشهد السادس في حياته ألا وهو الفترة التي تعلم فيها تنفيذ وتصميم الكارتون للأطفال، ثم قرر دخول هذا المجال، كان قد أخذ خبرة كبيرة بهذا المجال، ثم أخرج وأنفذ كارتونا للأطفال، عمل "سوكسيه" في مهرجانات دولية، حصد علي تلك الأفلام  جوائز كبري، هذا المشهد يعد نقطة تحول كبري إن جاز التعبير.
ونفي محيي أن يكون قد ترك الفن في يوم من الأيام مشيرا إلي أن هذا الكلام لم يكن صحيحا لكن هو أبتعد وقدما فنا بطريقة أخري من خلال مجال الأطفال، كما أنه وقتها ذهب لأداء فريضة الحج.
وأكمل محيي الدين كلامه قائلا: بعد عودتي من مناسك الحج، حاولت تنفيذ فيلما من تأليفي وإخراجي حمل أسم "الإنتفاضة" أبان إنتفاضة الحجارة، وهذا الفيلم عن بعض من المصريين الذين سافروا لأسرائيل وأنجبوا منهن، وأصبح الأولاد يحملن الجنسية الإسرائيلية بحكم القانون، وعن قصص حقيقية نشرت في مجلة روزاليوسف، لكن سيناريو هذا الفيلم رفض رقابيا، كما أنهم بدأوا مهاجمتي، فقررت التوقف عن تنفيذ وإنتاجه، وأيضا خرج صفوت الشريف وزير الإعلام معلنا إستبعاد الذين تدينوا إن جاز التعبير من الظهور علي الشاشة، فأبتعدت ثم أخذت سكة" الكارتون" للأطفال.

المشهد السابع
هذا المشهد بمثابة "الفينال" كما يقولون بلغة السينما، ألا وهو قررت العودة لمجال التمثيل، بعد ثورة 25  يناير، وإزاحة كافة رؤوس النظام السابق التابع لـ"مبارك"، بدأت من خلال مسلسل المرافعة مع باسم ياخور تأليف وإنتاج تامر عبدالمنعم، وتوالت الأعمال الفنية بين السينما والتليفزيون، مؤخرا لي أكثر من عمل سينمائي في العلب من بينها "التاريخ السري لكوثر" مع ليلي علوي، زينة، من تأليف وإخراج محمد أمين، كما إنني أنتهيت من تصوير فيلم "صاحب المقام" مع يسرا، آسر ياسين، أمينة خليل، تأليف إبراهيم عيسي، إخراج محمد العدل، كما إنني بدأت تصوير فيلم "صابر وراضي"، مع أحمد آدم، رزان مغربي، تأليف محمد نبوي، إخراج أكر فريد.