رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

حوار/ فاروق فلوكس: ابني محب للفن ولكنه هوائي.. ولن أنسى هذا الموقف في مواجهتي ضد العدوان الثلاثي

فاروق فلوكس
فاروق فلوكس
فنان قدير، عندما نذكره نتذكر الزمن الجميل وما به من ذكريات، وبفضل موهبته الاستثنائية وحضوره، استطاع أن يثبت نفسه ويحفر اسمه ومكانته وسط جيل من العظماء في هذا الوقت، هو الفنان الكبير فاروق فلوكس، والذي حل ضيفًا على الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد الهواري، ببرنامج "وشوشة" على شاشه "النهار"، تحدث خلال الحلقة عن بداياته الفنية ومشاركته مع الفدائيين في للعدوان الثلاثي ١٩٥٦، ورأيه في نجله، والكثير من التفاصيل التي تجدونها في السطور التالية:

في البداية كيف كانت بداية دخول الفنان الكبير فاروق فلوكس لعالم الفن؟
كنت أعمل منذ بداية دخولي الجامعة من أجل الحصول على المال وكنت باخد جنيه من ابويا مصروف، عملت في عدة أشياء منها رسم اللوح للطلاب مقابل مبلغ مالى وتجهيز الأبحاث للطلاب فى الجامعة، وتجهيز اللوح للأعمال المسلحة مع المهندسين المعماريين". 
كنت برسم لوحة وواحد جه قالى تمثل معانا دور فى رواية مع المخرج أسعد أمين"، فذهبت ومثلت خواجة، وبعد الانتهاء من الدور جاء المخرج وحذف دوري بالكامل"، ولكنني استهواني الأمر فلم أيأس.

ماذا عن أول تجربة حقيقية لك في التمثيل؟
كانت مسرحية عن شاب يجد خاتم سليمان ودخلت وقتها الحمام ٧ مرات بسبب التوتر والقلق، وفجأة لقيت اعجاب مبهر وأخذت جائزة، ومنذ هذه اللحظة الفن لم يفارقني حتى الآن، ثم قابلت أبو بكر عزت اكتشفني، وساعدنى فى الدخول بمجال التمثيل وأوصلني بفؤاد المهندس.

حدثنا عن كواليس مقابلتك لفؤاد المهندس؟
فؤاد المهندس وقتها كان يعمل في رعايه الشباب للفنون، ذهبت لهم مرتين ولما تحدث مطلقا حتى قال لي انت يا صغنن انت مبتتكلمش ليه، فقلت له معقوله اتكلم في حضرتك فؤاد المهندس فقال لي تعال اقعد جنبي ومن وقتها أصبحت المساعد الاول له في كل أعماله. 

من أين جاء اسم فلوكس؟
منذ أن كنت بالجامعة، فكانت هناك معسكرات تجمع كل الكليات للفنون التشكيلية، فكان هناك شخص اسمه أحمد من دار علوم، يرتدي سروالا قصيرا ونظارة غامقة وقبقاب، وكنا وقتها في مرسى مطروح، فسخرت منه وقلت له اقلعها يا أقرع فقال لي يا فلوكس، وفي المساء مثلت الشيخ فلوكس أمام الناس، فأصبح الجميع يناديني بفلوكس.

كنت بطلاً في الحرب ضد العدوان الثلاثي، حدثنا عن هذا الأمر..
شاركت مع الفدائيين المصريين فى صد العدوان الثلاثى على بورسعيد خلال حرب 1956 وكنت طالب فى السنة الأولى بكلية الهندسة بجامعة القاهرة،  بدايتي فى المشاركة كانت خلال إحدى الأيام أثناء ذهابي إلى الجامعة ووجدت أساتذة الجامعات ثائرون ويرتدون الزى العسكرى وكانت الجامعة تعد الطلاب بالملابس والذخيرة للدفاع عن مصر ضد العدوان الثلاثى، فذهبت معهم لاحساسي بالواجب تجاه بلدي، بالرغم من أنني كنت وحيد ولم أدخل الجيش.

بالطبع واجهتك صعوبات أثناء هذه الفترة.. فكيف واجهتها؟
ولم أكن أعلم كيفية استخدام السلاح ولم أمسك فى حياته بمسدس أو بندقية ولكن الشعور الوطنى كان هو الغالب وقتها، استمرت مشاركتى مع الفدائيين لمدة 55 يوم وكانت مهمتى مراقبة برشوتات الأعداء واستمرت مشاركتى لحين الانتهاء من العدوان الثلاثى".

هل هناك موقف تظل تتذكره أثناء هذه الفترة؟
نعم، كنا في المراقبة عددنا ٤، اثنين يستيقظوا و٢ يناموا، فأحسست بصوت غريب عند قدمي وأنا نائم، فضربت الرصاص والجميع ضرب معي، لأكتشف في النهاية أنه كان ثعباناً والرصاصة جاءت في نصف رأسه، بالرغم من أنني لم أكن أراه أو حتى مُدرب على التنشين، وعندما عاودت وجدت أن أساتذتي كانوا يستكملون المناهج، ولم أستطع تعويض ما فاتني فرسبت في ٣ مواد، ولكنني بم أندم على تطوعي هذا مطلقاً.

ننتقل بالحديث إلى الفن مرة أخرى.. كانت أمامك فرصة لتكون ضمن ثلاثي اضواء المسرح لكن رفضت ورشحت الضيف احمد.. لماذا؟
هذا لا يعلمه الكثيرين، في البداية كانت الفرقة چورچ وسمير غانم وعادل نصيف ونجحوا نجاحاً رهيب، لكن عادل جاءت له بعثة خارجية وسافر، وكنت أنا أقرب واحد لهم فجاءوا لي في الكافيتيريا يطلبون مني الانضمام بدلاً من عادل، ولكنها كانت السنة الثامنة لي في الهندسة فإذا رسبت مرة أخرى الكلية سترفدني، فرشحت لهم الضيف أحمد لأننا كنا نعمل سوياً في فرقة، واستطاعوا أن يقدموا أعمالاً ونجاحات كبرى.

عملت مع نور الشريف ومحمود عبد العزيز وعادل إمام فأياً منهم كان الاقرب لك؟
اعتبر الثلاثه قريبين مني، نور كان محب للثقافة والفنون التشكيلية وهذا مقارب جدا شخصيتي، وهو شخصية هايلة وكان مقتنع بي اقتناع كامل، محمود عبد العزيز كان يطلق على المظلوم وأنا أحببته لأنه ابن بلد وفاهم، وعادل إمام له مني كل التقدير والاحترام.

نجلك أحمد أصبح فناناً مشهوراً وله جمهوره فما رأيك فيه بعين الفنان وليس الأب؟
أحمد  فنان كويس أوي ومُحب للفن بشكل غير عادي، لكنه هوائي التفكير، وكان يذهب معي الاستوديوهات، وكانت أسئلته غريبة، عن كل شيء وأصغر شىء، وفجأة وجدته يمثل مسرحية، فقلت الواد دا خلاص دودة الفن دخلت ، وهو ممثل جامد جداً.

في النهاية متى سنراك على الشاشة مرة أخرى؟
إذا أراد الله، ولكنني قمت بتأليف بعض المسرحيات،  وأكتب حالياً شىء اسمه فلوكسيات، ولكن عيني هذه الأيام بها مشاكل فلا استطيع القراءة جيداً، لكن اطمئن جمهوري أنني الحمدلله صحتي جيدة بسبب دعاء الناس لي طوال الوقت.