معلومات لا تعرفها عن "معبودة الجماهير"


رحت عن عالمنا، منذ ساعات، الأسطورة الفنية، وأحد أبرز فناني مصر، الدلوعة والأم والرومانسية والمطربة الرائعة "شادية" والتي وصفها البعض  بـ"شادية الكلمات" .

ميلاد "شادية":

ولدت في منطقة الحلمية الجديدة في حي عابدين، كان والدها المهندس أحمد كمال أحد المهمين من مهندسي الزراعة والري ومشرفا على أراضي الخاصة الملكية حيث كان عمله آنذاك أي في بدايات القرن العشرين يستدعي وجوده في قلب العاصمة المصرية القاهرة وعلى بعد خطوات من قصر عابدين.

الاسم الحقيقي:

اختار لها والدها المهندس الزراعي أحمد كمال شاكر اسم (فاطمة)، عرفت في السينما باسم شادية، وقد اختلفت الآراء في سبب تسميتها، فهناك رأي يقول إن المنتج والمخرج حلمى رفلة هو من اختار لها اسم شادية ليكون لها اسما فنيا وذلك بعدما قدمت معه فيلم العقل في إجازة، وهناك من قال أن الممثل يوسف وهبي هو من أطلق عليها اسمها عندما رآها وكان يصور في ذلك الوقت فيلمه شادية الوادي، وهناك قول يرجح أن الفنان عبد الوارث عسر هو من أسماها شادية لأنه عندما سمع صوتها لأول مره قال: "إنها شادية الكلمات" .
 
انطلاقتها الفنية:

بدأت مسيرتها الفنية عام 1947 حتى عام 1984، قدمت خلالها عددا كبيرا من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية.

أبرز المؤثرين في حياتها:

جاءت بدايتها على يد المخرج أحمد بدرخان الذي كان يبحث عن وجوه جديدة فتقدمت حيث أدت وغنت ونالت إعجاب كل من كان في أستوديو مصر، إلا هذا المشروع توقف ولم يكتمل، ولكن في هذا الوقت قامت بدور صغير في فيلم "أزهار وأشواك" وبعد ذلك رشحها أحمد بدرخان لحلمي رفلة لتقوم بدور البطولة أمام محمد فوزي في أول فيلم من إنتاجه، وأول فيلم من بطولتها، وأول فيلم من إخراج حلمي رفلة العقل في إجازة، وقد حقق الفيلم نجاحًا كبيراً مما جعل محمد فوزي يستعين بها بعد ذلك في عدة أفلام الروح والجسد، الزوجة السابعة، صاحبة الملاليم، بنات حواء.
أقوى أعمالها السينمائية.

حققت شادية نجاحات وإيردات عالية للمنتج أنور وجدى في أفلام ليلة العيد بعام 1949 و ليلة الحنة بعام 1951 وتوالت نجاحاتها في أدوارها الخفيفة وثنائيتها مع كمال الشناوي التي حققت نجاحات وإيرادات كبيرة للمنتجين وعلى حد تعبير كمال الشناوي نفسه "إيرادات بنت عمارات وجابت أراضي" ونذكر منها حمامة السلام بعام 1947 و عدل السماء و الروح والجسد و ساعة لقلبك بعام 1948 و ظلموني الناس بعام 1950 وظلت نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن كما يؤكد الكاتب سعد الدين توفيق في كتابه تاريخ السينما العربية، وتوالت نجاحاتها في الخمسينيات من القرن العشرين وثنائياتها مع عماد حمدي و كمال الشناوي بأفلام أشكي لمين بعام 1951 أقوى من الحب بعام 1954 و إرحم حبي بعام 1959.

أبرز عمل سينمائي قدمته:

جاءت فرصة عمرها كما تقول في فيلم المرأة المجهولة لمحمود ذو الفقار عام 1959 ، وهو من الأدوار التي أثبتت قدرتها العالية على تجسيد كافة الأدوار حينها كانت تبلغ 25 عاماً.
 
أول أعمالها المسرحية:
 
وقفت لأول مرة على خشبة المسرح لتقدم مسرحية ريا وسكينة مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وحسين كمال وبهجت قمر لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.

اعتزالها الفن:

اعتزلت شادية عندما أكملت عامها الخمسين، ومن مقولاتها الشهيرة عندما قررت الاعتزال وارتداء الحجاب وتبريرها كانت هذه الكلمات الصادقة النابعة من تصميم وإرادة منقطعة النظير:

"لأننى في عز مجدي أفكر في الأعتزال لا أريد أن أنتظر حتى تهجرني الأضواء بعد أن تنحسر عنى رويدًا رويدًا...لا أحب أن أقوم بدور الأمهات العجائز في الأفلام في المستقبل بعد أن تعود الناس أن يروني في دور البطلة الشابة، لا أحب أن يرى الناس التجاعيد في وجهي ويقارنون بين صورة الشابة التي عرفوها والعجوز التي سوف يشاهدونها، أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي عندهم ولهذا فلن أنتظر حتى تعتزلني الأضواء وإنما سوف أهجرها في الوقت المناسب قبل أن تهتز صورتى في خيال الناس" .

ما بعد الاعتزال:

كرست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام خاصة لا سيّما وأنّها لم تُرزق بأطفال وكانت تتوقُ أن تكون أمًّا وأن تسمع كلمة "ماما" من طفلها.

الوداع الأخير:

توفيت الفنانة الكبيرة شادية اليوم 28 نوفمــبر عام 2017 عن عمر ناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض بمستشفى الجلاء العسكري. 

تم نسخ الرابط