رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
الإشراف العام
أحمد الهواري
ads
ads

دار الإفتاء: تحية العلم تعكس الانتماء وحب الوطن.. ولاتخالف الشرع

دار الافتاء
دار الافتاء
أكدت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية أنه لا مانع شرعًا منتحية العلم والوقوف للسلام الوطني وأن هذا يعكس الانتماءالوطنى وحب الأوطان ولا يخالف الشريعة الاسلامية .

جاءت فتوى دار الافتاء المصرية ردا على سؤال حول بيانالحكم الشرعي في تحية العلم والوقوف للسلام الوطني ، حيثيدَّعي بعض الناس أن ذلك محرَّم شرعًا لما فيه من تعظيم ؟خاصة مع قيام طلاب الجامعات بتحية العلم مع بداية العامالجامعى الجديد مطلع الأسبوع الجارى .


وأجابت أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية : لا مانع شرعًا منتحية العلم والوقوف للسلام الوطني؛ فكِلاهُما تعبير عن الحبلرمز الوطن وعلامته وشعاره، بل إنه لمَّا تواضع الناس وتعارفواعلى كون ذلك دالًّا على احترام الوطن وتعبيرًا عن الانتماءووسيلةً لإظهار ذلك في الشأن الوطني والعلاقات بين الدول،وأن تركه يشعر بالاستهانة أو قلة الاحترام، ويفضي إلى الخصاموالشحناء وشق الصف والتراشق بالتهم بين أبناء الوطن أوالمواقف المضادة في العلاقات الدولية، فإنه يتعين حينئذٍالالتزام به ويصير واجبًا مطلوبًا شرعًا.


وأضافت أمانة الفتوى فى فتواها ولا يمكن القول بأن هذا منالتعظيم المحرم؛ لأن التعظيم الممنوع هو ما كان على وجهعبادة المعظَّم، كما لا يمكن القول بأنه من التشبه بغير المسلمينالمنهي عنه شرعًا؛ فالتشبه إنما يحرم فيما يتعلق بعقائدهموخصوصياتهم الدينية إذا قصد المسلمُ بها التشبه.


وأوضحت أمانة الفتوى أن الأصل في ذلك كله الإباحة حتى يردالدليل الناقل عنها، ومن جملة الأفعال المعبرة عن الحب القيامُلرمز الوطن وعلامته وشعاره، وهو العَلم أو السلام الوطني؛فالمحب يتعلق ويعتني بكل ما له صلة بمحبوبه، ولا يُذَمُّ مِنذلك إلا ما ذَمَّه الشرع بخصوصه.


وقالت : أما دعوى أن ذلك محرم شرعًا؛ لما فيه من تعظيم،والتعظيم لا يجوز للمخلوق، خاصة إذا كان جمادًا، فيجاب عنهبأن ذلك وإن كان فيه تعظيم، إلا أن القول بأن مطلق التعظيم لايجوز للمخلوق هو قول باطل، بل الذي لا يجوز هو ما كان علىوجه عبادة المعظم، كما كان يعظم أهل الجاهلية أوثانهم،فيعتقدون أنها آلهة وأنها تضر وتنفع من دون الله، وهذا هوالشرك.


واختتمت أمانة الفتوى : وعليه فإن تحية العلَم المعهودة أوالوقوف للسلام الوطني أمران جائزان لا كراهة فيهما ولا حرمةكما شغَّب به مَن لا علمَ له، فإذا كان ذلك في المحافل العامةالتي يُعَدُّ فيها القيام بذلك علامة على الاحترام وتركه مشعرًابترك الاحترامفإن الوقوف يتأكَّد؛ فيتعيَّن فعلُه حينئذٍ؛ دفعًالأسباب النفرة والشقاق، واستعمالًا لحسن الأدب ومكارم الأخلاق.