بالفيديو.. عمرو خالد: هكذا ناصر النبى(ص) الشباب
قال الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، إن الشباب هم من نصروا النبي في الهجرة من مكة إلى المدينة، بعد أن ظل حتى النهاية ليهاجر هو وأبوبكر الصديق معًا، في الوقت الذي كانت فيه الأجواء في مكة متوترة ومشحونة وقتها إلى أبعد مدى.
وأضاف في الحلقة الرابعة والعشرين من برنامجه الرمضاني "نبي الرحمة والتسامح"، الذي يذاع على قناة "إم بي سي"، أنه لما علم النبي من الوحي بمخطط قريش لاغتياله، أمر علي بن أبى طالب بأن يبيت في وأن يتغطى ببردته الخضراء الحضرمية، وألا يخرج من البيت إلا في الصباح، ولا تتبعني إلى المدينة حتى ترد الودائع إلى أهلها.
وتابع: "طلب من علي أن يلتزم حرفيًا بنص كلامه، وأن يتغطى ببردته حتى إذا ما تجسسوا عليه ظنوه نائمًا، وأن يخرج في الصباح، حتى يستثمر الوقت لصالحه في طريقه إلى الهجرة، وقال له: ولا تخشي شيئًا فلن يؤذيك أحد.. كان مهتمًا بسلامته".
وعلق خالد على ذلك متسائلاً: "فلماذا الآن من يرسلون الشباب لتفجير أنفسهم، ولم يتعلموا منه الحرص على الحياة في موقف صعب كهذا"، مشيرًا إلى قول علي بن أبي طالب: "كانت اهدأ ليله نمتها في حياتي، لأن رسول الله طمأنني، سيخرج النبي من الباب في الليل".
وأوضح أن النبي "أخذ حفنة من التراب ووضعها على رؤوسهم وهم نيام "وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون"، ولو أراد أن يقتلهم وقتها لفعل، لكن هذا ليس هو الهدف، فالإسلام ليس دين عنف، كان يفكر في اللحظة التي يريدون أن ينقضوا عليه فيها أن يهديهم إلى الإسلام"
وأشار إلى أن النبي "توجه إلى بيت أبي بكر، وهو يقول له: إن الله أمرني بالهجرة، فقال الصحبة يا رسول الله، فبكى أبو بكر الصديق، حتى قالت السيدة عائشة: والله ما رأيت أحد يبكي من الفرح كما رأيت أبي يومها، كان فرحًا بالهجرة معه، فقال له: أنا مجهز راحلتين، وأعطى الراحلة هدية للنبي، لأنه كان يريد الأجر والثواب، ومضيا في رحلتهما، وعملا على تضليل قريش حتى لا تصل إليهما، اتجها جنوبًا، وعلى مسافة ٥ميل، واختبئا داخل غار "ثور"، وظلا فيه
لمدة 3أيام، كانت تأتي لهما السيدة أسماء بنت أبي بكر (23سنة) بالطعام، وكانت وقتها حاملاً، كانت تصعد الجبل مع ما في ذلك من مشقة، حيث تستغرق عملية صعوده 5ساعات"
وتابع: "أثناء ذلك، كان النبي يريد أن يعرف ما يدور داخل مكة، فكان عبدالله بن أبي بكر (17سنة) يأتي لهما بالأخبار، لم يترك شيئًا للصدفة، كان يجعل شابًا اسمه عبدالله بن عريقد (21سنة)، وهو راعي غنم عند أبي بكر، يمر بالأغنام على خط سير أسماء وعبدالله ابني أبي بكر، حتى يمحو آثار الأقدام، هكذا ناصر الشباب النبي، من غير عنف أو قتال".