حوار.. تامر حبيب: مكتبتش كلمة فى "حلاوة الدنيا".. وخلصت "لا تطفىء الشمس"
تامر حبيب كاتب وسيناريست مصري، يمتاز بكتابته
عن المشاعر و العلاقات مما جعله يجتاح الوسط الفني برؤيته و أعماله الفريدة و كانت
بدايته مع تأليف فيلم (سهر الليالي) عام 2003 والذي حقق نجاحًا كبيرًا، لتتوالى أعماله
بعد ذلك ما بين السينما والدراما التليفزيونية، و كانت أبرز أعماله فيلم عن العشق و
الهوى و فيلم تيمور و شفيقة ومسلسلى طريقي، جراند أوتيل.
و يشارك في الدراما الرمضانية هذا
العام بعملين هما "لا تطفئ الشمس و حلاوة الدنيا".
نص الحوار:
هل أنت راض عن الصورة النهائية
لمسلسلى لا تطفئ الشمس و حلاوة الدنيا؟
جدًا بشكل مبالغ فيه، و أحب أوضح أن مسلسل
"حلاوة الدنيا" فخور به بشدة خاصة و أن القائم على الكتابة الشابتين إنجي
القاسم و سماء عبد الخالق وهما أولادي خاصة و أنهما ثمرة ورشتي الخاصة و أي نجاح
وصل له المسلسل فهو يرجع لاجتهادهما و موهبتهما الفريدة ، إن إسلوب كتابة المسلسل راقية
لأبعد حدود، ووجودي في هذا العمل ما كان إلا إشراف عام وهي مجرد كلمة شرفية بالنسبة
لي، أما المسلسل الآخر فهو عملي الأساسي الذي شاركت به هذا العام و ظهر أفضل من الصورة
التي وضعتها له.
ألم تخش ردود الفعل المهاجمة لمسلسل
"لا تطفئ الشمس" ؟
بصراحة شديدة عندما أبدأ كتابة أي عمل أستشير
قناعاتي الشخصية و رؤيتي كبني آدم وقد غلب لدي دافع تقديم هذا العمل بذلك الشكل طالما
أسلمت لقناعتي بها، وأبدأ بتنفيذها فورًا، لكن فكرة أن العمل يحتوي على مغامرة و سيتوجه
له انتقاد فكان موجوداً بالحسبان ولكن في الحقيقة لم أعير له الانتباه و لم يوقفني
على ما أراه جيد لأن الإنسان بطبعه يرفض كل ماهو جديد لأن القديم يلمس شيئا في وجدانك و طباعك الدفينة.
هل يرجع ذلك الرفض لتغيير مجرى
أحداث الرواية في المسلسل؟
احنا اشتغلنا على الرواية وليس على الفيلم
لأن الناس أكثر ارتباطا بالفيلم، بالطبع فكرة الترحيلة الزمنية تحتم علينا عمل مختلف
لا يقارن من حيث طبيعة الناس والعادات المختلفة الموجودة في أوائل الستينيات، و بين
أجواء 2017 أكيد اختلاف المجتمع هيبقي السبب في اختلاف أحداث الرواية، وكنت عارف إن
هيبقي في مقارنة لكن ستنتهي بانتهاء الحلقات الأولى و سينقسم بعدها الجمهور بين من
آمن بالعمل وفهم المغزى و بين من اعترض كليا على العمل جملة و تفصيلا و يرفض مشاهدته
و في النهاية دي حرية شخصية.
هل كان سبب نجاح الأعمال السابقة
اشتراكك في أكثر من عمل هذا العام أم كانت محض صدفة؟
أنا لم أشترك في كتابة حلاوة الدنيا نهائيا
ولم أمسك ورقة و قلم بل و لم أكتب جملة حوار واحدة، والحقيقة هى أن "لا تطفئ الشمس"
هو عملي الوحيد.
ما سر توجيه أعمالك للمشاعر المتداخلة
و العلاقات المركبة؟
أنا دائما أفضل الكتابة عن العلاقات و المشاعر
وما إن تناولنا العلاقات تواجد التداخل و التشتت و التعقيد، فالعلاقات المركبة هي أفضل
الأنواع التي تستحق التناول دراميا و ليست العلاقات البسيطة وقد تكلم المسلسل في هذا
الأمر في إحدى مشاهده عندما قالت الفنانة أمينة خليل لأختها الفنانة جميلة عوض عن علاقتها
بالفنان أحمد مجدي في أوائل الحلقات عن مدى أهمية وجود صراع و دراما و صعوبة في قصة
الحب لكي يوجد الحبكة و من ثم الشعور بالنجاح بجانب ذلك ستكون غير صالحة للعمل الفني
ناجح و مؤثر.
ألم تخش فى تناولك للعلاقات المركبة
التأثير على المشاهد و تشتيته ؟
لا ينتظر أحد وجود دافع من عمل ما ليؤثر
عليه في حياته الشخصية أنا لا أعرض محتوى غريب عن الناس بل أقتبس أعمالي من مواقف حياتية
و شخصيات موجودة بالفعل مثل مقولة " الفن مرآة المجتمع"، فالحقيقة أنك كفنان
تعكس الذي تراه حولك، ولا أختلق عالم من الخيال و أفرض على المشاهد تقليده.
هل ما زال التصوير مستمرا فى
"لا تطفئ الشمس"؟
لم ينته بعد تصوير المسلسل، وأنا انتهيت
من الكتابة، وأذهب إليهم من حين لآخر لأتابع.
هل هناك أعمال سينمائية قريباً؟
كل ما أريده الآن هو إجازة بسبب ضغط العمل،
و الأعصاب، ولكن هناك فيلم مؤجل من فترة يسمى "أهل العيب" من إخراج هادي
الباجوري، ومن المفترض وضع خطوطه العريضة، بعد العيد، و نبدأ تصويره، وأفضل أن
تكون الخطوة القادمة لى فيلم سينمائي لأنني بحاجة إلى الحصول على راحة قليلا من المسلسلات
الدرامية.