3 خناقات بين عمر الشريف وأصدقائه: خسر رشدى أباظة بسبب راقصة.. وهاجم شكرى سرحان حباً فى فاتن حمامة.. وضرب أحمد رمزى "علقة سخنة"
لم يمر خبر وفاة الفنان الكبير عمر الشريف مرور الكرام، فأغلب عشاقه انتابتهم صدمة كبيرة لرحيل نجمهم المحبوب الذي قدم أعمالا ومشواراً فنياً لن يمحى من ذكراة السينما المصرية ولا من قلوب محبى فنه الراقى.
"لورانس العرب" الذى يعد واحدا من أشهر الممثلين المصريين والعرب والمثال الذى يحتذى به لدى الشباب فى النجاح والوصول إلى قمة النجومية، وأيضا كان فتى أحلام الفتيات، انتهى ذلك كله بأيام أخيره يقضيها فى مصحة لكبار السن، وامتنع عن الطعام والشراب خلال الأيام العشرة الماضية، ومر بحالة زهد فى الحياة، مما دفع الأطباء المعالجين إلى تغذيته عبر المحاليل الطبية.
حياة عمر الشريف كانت مليئة بالصراعات ولكن أكثرها قسوة تلك التى جمعته بأصدقائه الثلاثة أحمد رمزى وشكرى سرحان ورشدى أباظة، لاسيما بعد أن تسبب خلاف بين عمر والنجوم الثلاثة فى قطيعة بينهم دامت لفترات طويلة.
"وشوشة" تكشف فى السطور التالية أسرار خلاف عمر الشريف مع النجوم الثلاثة.
خناقة عمر الشريف ورشدى أباظة
تزامل عمر الشريف ورشدي أباظة ليس فقط على المستوى الفني فقط، حيث جمعهما أكثر من عمل معا، وربطت بينهما علاقة صداقة قوية.
وفي أحد الأفلام الذي كان يلعب فيها رشدي أباظة أحد الأدوار الثانوية وافق أن يكون من تشاركه هذا الفيلم راقصة مغمورة، وعندما علم عمر الشريف بذلك خشي على سمعة صديقه فعنفه على موافقته على دور مثل هذا وقال له إن الجمهور سوف يستاء من دورك ولن يدخل لك أحد هذا الفيلم.
لم يتفهم رشدي أباظة وجهة نظر عمر الشريف وغضب منه بل وابتعد عنه تماما، ورغم كل محاولات الشريف لعودة العلاقات معه إلا أن رشدي أباظة ظل على موقفه مبتعدا عن أعز أصدقائه إلى أن رحل دون أن يتم الصلح بينهما مما أحزن ذلك عمر الشريف وندم على هذه النصيحة.
علقة سخنة من عمر الشريف لأحمد رمزى
خلال تصوير فيلم «صراع في الميناء» شهدت علاقة عمر الشريف وفاتن حمامة أول مشكلة بسبب الغيرة، وصدمة عمر كانت في أن الذي غار منه هو صديقه الصدوق وزميل عمره وشريكه في الفيلم الفنان أحمد رمزي.
قال المخرج عاطف سالم عن هذه الواقعة، إنه خلال تصويره لفيلم «صراع فى الميناء» الذى ضم فى بطولته الثلاثة فاتن حمامة وعمر الشريف وأحمد رمزى أقنع عمر أنه رأى رمزى يغازل فاتن حمامة، وهو الخبر الذى نزل كالصاعقة عليه خاصة أن رمزى هو أقرب صديق له فثار عمر ثورة عارمة وأقسم أن يلقن أحمد رمزى درسا لن ينساه فى حياته، وكان ذلك قبل لقطات المعركة بينهما.
وما أن أعطى المخرج عاطف سالم إشارة بدء التصوير حتى ضرب عمر الشريف أحمد رمزى بقوة، حتى بدأ يتراجع تجاه مياه الميناء الملوثة بمخلفات السفن من الديزل، ولكن لم يتوقف عمر عن ضربه حتى سقط أحمد رمزى فى مياه البحر الملوثة وأصيب بحساسية شديدة، وعندما تم إنقاذ أحمد رمزى وانتشاله من الماء، كان جسمه قد أصيب بحروق شديدة جراء الديزل الذى كان يملأ المياه فى هذه البقعة، وقد اندهش الجميع من هذا التصرف خاصة أن عمر الشريف أخذ فاتن حمامة وترك موقع التصوير بعد انتهاء تصوير المشهد.
حاول رمزى معرفة الأسباب التى جعلت الشريف يتصرف معه بهذه القسوة والوحشية ولكن لا مجيب، وكلما سأل رمزى الشريف عن السبب كان يغادر المكان ويتركه فى حيرته، حتى فاتن حمامة أرادت معرفة الأسباب ولكن عمر لم يعطها الفرصة لذلك، ولم يجب على السؤال الذى ظل حائرا على لسان كل من فاتن حمامة وأحمد رمزى.
وأخيرا أفصح عاطف سالم عن الإجابة وقال إنه شحن الشريف ضد رمزى قبل التصوير للمعركة حتى تكون مقنعة تماما وصادقة، وهنا تألمت فاتن حمامة وقاطعت عاطف سالم تماما منذ انتهاء تصوير الفيلم ودامت القطيعة بين عمر الشريف وأحمد رمزى ثمانى سنوات حتى تقابلا يوما فى عيد ميلاد الفنان الراحل صلاح ذوالفقار وتصافيا بعد أن عرف عمر الشريف الحقيقة التى أخفاها عنه عاطف سالم طوال هذه المدة وكانت عودة إلى صداقة أقوى من ذى قبل
ترددت العديد من الشائعات على مر السنين حول «ما إذا كان أحمد رمزي أحب فاتن حمامة من طرف واحد، ولم يستطع البوح لها بسبب حب صديقه المقرب حفاظا على مشاعره»، وعندما تم مواجهة رمزي في أكثر من لقاء بهذا السؤال كان دائما يرفض التعليق، وفي إحدى المرات قال: «أنا طول عمري بحب فاتن حمامة، وعمري ما رفضتلها طلب، ولا أقدر أرفضلها طلب، وهي أفضل إنسانة عرفتها في حياتي».
كان أحمد رمزي هو الشاهد على زواج فاتن حمامة وعمر الشريف، وهو الذي كان يحاول المصالحة بينهما عند وقوع أي مشكلة، وقد قام بمخاصمة عمر الشريف بعدما طلق فاتن، بالرغم من أن مذكرات المخرج عاطف سالم تؤكد أن أحمد رمزي كان سببا غير مباشر في طلاق النجمين بسبب غيرة عمر الشديدة على فاتن من صديقه أحمد رمزي.
عمر الشريف ينهر شكرى سرحان
عاتب الفنان شكري سرحان على الفنانة فاتن حمامه، لأنها قبلت الفنان عمر الشريف، وخرجت عن تقاليدها لأول مرة في فيلم «صراع في الوادى»، بينما دافع عمر الشريف، وأكدت فاتن حمامة، أنها لم تخرج عن التقاليد التى وضعتها لنفسها.
أوردت مجلة «أهل الفن»، بالعدد «3»، 1954، والذى كان مديرها العام الرئيس الأسبق أنور السادات، ورئيس تحريرها حسن إمام عمر، والصادرة عن «دار التحرير للطبع والنشر» رد كل طرف من الأطراف وتبريراته بخصوص القُبلة، وهي كالتالي كما اوردتها المجلة:
اعتبر الفنان شكرى سرحان، أن «السيدة فاتن حمامة، أعتادت كلما ظهرت فى موقف من المواقف الغرامية على الشاشة، أن تفرض قيودًا بينها وبين الممثل الذى يؤدي أمامها هذا النوع من الأدوار، ما يؤدى لمنع الممثل من الانطلاق فى أداء دوره على الوجه الأكمل، وبالأخص فى المواقف العاطفية التى تحتاج إلى تمثيل مشهد (قُبلة)»، مشيرًا، إلى أن السيدة فاتن حمامة، تمانع بشدة في أداء هذا النوع من المواقف، وتضع قيودًا على حركة الممثل الذى يقف أمامها، حتى يبدو الممثل عاجزاً عن أداء دوره.
وأضاف «سرحان»، فى تبرير موقفه، «كنا نلتمس لها العذر فى ذلك، ونقول أن لها مبدأ يجب أن نحترمه، حتى خرجت علينا أخيراً بقبلتها التاريخية الأولى في فيلم (صراع في الوادي)، فى الوقت الذى مثلت فيه أمامها دورًا عاطفيًا فى فيلم من انتاجها (موعد مع الحياة)، وكانت فيه مواقف كثيرة تتطلب إظهار مشاهد القُبل، ولكنها كانت تمانع بشدة مع أن مواقف هذا الفيلم كانت أقل حدة من مواقف الفيلم الآخر، حيث يظهر البطل فيه وهو يتهالك فى حب البطلة، على عكس دورها في فيلم (صراع في الوادي)، الذي تظهر فيه في دور الفتاة المتهالكة علي حب البطل، وتقوم هى بتقبيله فى شراهة، وليس هو الذي يقوم بتقبيلها».
وتابع، «وقد حدث كذلك عندما مَثلت أمامها دور الزوج فى فيلم (أنا بنت ناس)، وكانت هناك مواقف كثيرة تتطلب وجود قُبل متبادلة بين الزوج وزوجته، وبالأخص عندما كانا عريسين جديدين فى الأسبوع الأول من شهر العسل، ولكنا بالرغم من ذلك كله كانت تمانع بشده» .
ووجه«سرحان» رسالة عتاب للفنانه فاتن حمامه بسبب «القيود التي كانت تضعها على الممثل الذى كان يقف أمامها فى مثل هذة المواقف، فيما أعتبر أنها تعلم طوال فترة اشتغالها بالسينما، أن القبلة التمثيلية ليس لها أي طعم او رائحة لأنها تُؤَدي في جو مكهرب بالعمل» .
وأشار إلى أنه لم يحب أن يسألها بعد ذلك عن السبب في خروجها على هذا التقليد في النهاية بتلك «القبلة التاريخية الأولى»، في فيلم (صراع في الوادي).
وفى نفس السياق رد الفنان عمر الشريف، قائلاً « إن موقف القُبلة الذى حدث بيني وبين السيدة فاتن حمامة في فيلم(صراع في الوادي)، هو موقف يختلف كل الاختلاف عن جميع المواقف الأخري، فالموقف كان يتطلب وجود قُبلة لشاب جريحًا يتعذب من الألم، وفى أشد الحاجة إلى العطف والحنان، ومن هنا كانت الُقبلة واجبة في هذا الموقف للتعبير عن هذه العاطفة الإنسانية نحو إنسان مصاب ويتعذب من الألم».
فيما أبدت الفنانة فاتن حمامة، غاية الدهشة، لأن هذا الكلام موجه من الأستاذ شكرى سرحان.. ولكنى ألتمس له بعض العذر، لأنه لم يشاهد هذا الفيلم، فلو أنه رآه لغير لرأيه في كل ما قال، لأن مشهد القُبلة الذى ظًهر في هذا الفيلم لا يمثل القُبلة بمعناها الصحيح، لأنها بسيطة عادية على الخد، وهي ليست القبلة الأولى لى كما ذكر، فقد أديت أكثر منها فى فيلم (قلوب الناس)، مع الأستاذ أنور وجدي، ولكن الأستاذ يوسف شاهين مخرج الفيلم، هو الذى أثار حول هذه القُبلة البسيطة العادية، جوًا من الإثارة، جعل المتفرج العادى يحس بأن هناك قُبلة حقيقية مثيرة.
وأضافت، إني«أحب أن أطمئن الأستاذ شكري سرحان، بأننى لم ولن أخرج عن التقليد الذى وضعته لنفسي، وسأظل أضع الحدود والقيود بيني وبين الممثل الذى يؤدي أمامي هذا النوع من الأدوار».
وتابعت، إن «هذه القُبلة التي أطلق عليها اسم«القبلة التاريخية الأولى»، ليس لى فضل في أدائها، وإنما الفضل يرجع للمخرج الذى استطاع أن يبرزها في هذا الإطار المثير، وما اضافه حولها من أجواء توحى للمتفرج بأنها قبلة حقيقية، وهذا في الواقع شطارة من المخرج».