"وشوشة" تنفرد بنشر مستندات تكشف تورط الإخوان في إرسال معلومات تمس الأمن القومي إلى جهات خارجية
وزارة الري برئاسة هشام قنديل أبرمت اتفاقية "الديفورا" وأرسلت بمقتضاها معلومات ساعدت في بناء سد النهضة.
"المركزي للمحاسبات": في 2011 تم إرسال تقريرا
من 65 صفحة تحتوى على معلومات عن حوض النيل
إلى شركة "دلتارس" الهولندية دون علم الجهات المختصة بالأمن القومي .
كشف تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات حصلت "وشوشة"
على نسخة منه، عن فساد مالي وإداري داخل وزارة الري، وتورط جماعة الإخوان ورئيس وزرائها
الأسبق هشام قنديل، في تبادل معلومات خطيرة تتعلق بالأمن القومي، مع شركة "دلتارس"
الهولندية - المصمِّمة لسد النهضة الإثيوبى- بواقع اتفاقية "الديفورا" وذلك
حين كان "قنديل" وزيرا للري.
وأكد الجهاز المركزي للمحاسبات أن مركز التنبؤ بقطاع التخطيط
بالوزارة فى هذا الوقت قام بالتوقيع على اتفاقية مشروع تحسين الإنذار المبكر بالجفاف
بأفريقيا والمسمى بـ"الديفورا" بتمويل يبلغ 121 ألف يورو على أن يبدأ المشروع
فى 1/1/2011 وينتهى فى 31/12/2013 بمشاركة 18 جهة بحثية من الدول الأفريقية والأوربية
فى إطار البرنامج السابع للاتحاد الاوربى الخاص بأفريقيا مع قيام شركة دلتارس الهولندية
بدور المنسق الرئيسى للمنحة.
وكشف التقرير أن وزارة الري، أبرمت اتفاقية المنحة دون الحصول
على موافقة واستطلاع رأى الجهات المعنية بالأمن القومي فيما يتعلق بالبيانات موضوع
الاتفاقية، وما يترتب عليها من آثار.
وأوضح التقرير قيام مركز التنبؤ بديوان عام وزارة الموارد
المائية والري – وفقا للاتفاقية المذكورة- بارسال وتبادل البيانات المتعلقة بكميات
الأمطار الساقطة على حوض النيل الشرقي، وبالتالي
ما يتوقع من حدوث فيضان فى نهر النيل، وذلك إلى شركة "دلتاريس" الهولندية
بصفتها المنسق العام لمشروع التنبؤ بالجفاف وتحسين الإنذار المبكر بأفريقيا، حيث قام
المركز بإرسال تقرير متابعة واحد حتى تاريخ الفحص، عبر البريد الإليكتروني مرفق باللغة
الإنجليزية ويحتوى على بيانات فنية متخصصة.
وقال تقرير المحاسبات: "ولما كان تقرير أهمية تلك البيانات وتأثيرها على الأمن القومي تختص به جهات أمنية، فقد كان الأمر يقتضى قبل إبرام تلك الاتفاقية، عرضها على الجهات الأمنية المتخصصة، لتقرير مدى صلاحية إبرامها من عدمه، فضلا عن أنه كان يتعين قبل إرسال تقرير المتابعة المكون من 65 صفحة إلى جهات خارجية عرضه على الجهات الأمنية المختصة وهو الأمر الذى لم يحدث، وإزاء ما تقدم فإن الأمر يقتضي استطلاع رأى الجهات الأمنية بشأن الاتفاقية وما تم إرساله إلى الخارج من بيانات، بعد تزويدها بصورة من تقرير المتابعة السابق إرساله إلى الخارج وموافاة الجهاز بما يفيد ذلك وما تم من نتائج.