السيسي يكشف تفاصيل خطة تطوير 8 جامعات بتكلفة 80 مليار جنيه
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الصحة والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لتقدم أي دولة، مشددًا على أن استعادة مصر لمكانتها المرموقة تتطلب التركيز على تطوير هذين القطاعين، والاهتمام بالإنسان المصري وتعليمه في مختلف المجالات.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته بفعاليات المؤتمر الطبي الثالث لكلية طب القوات المسحلة، إنه كان حريص على المشاركة من أجل التأكيد على أن الدولة تسير في الطريق الذي تتمناه لمستقبل البلاد، موضحًا أن لديه حلم كبير يتمثل في تحقيق نقلة حقيقية في مختلف القطاعات، وأن ما تشهده مصر حاليًا من خطوات تطوير لا يقتصر على القوات المسلحة، وإنما يشمل بناء الدولة بأكملها.
وأضاف أن ملف الصحة كان على رأس أولوياته منذ البداية، إلا أن نتائج الجهود المبذولة لم تظهر بشكل واضح خلال عامي 2013 و2014، بسبب حجم التحديات التي كانت تواجه الدولة آنذاك، لافتًا إلى أن العمل استمر لسنوات دون الحديث عنه، حتى تظهر نتائج التطوير وفقًا لمعايير دولية.
وشدد الرئيس على أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على زيادة أعداد الأسرة داخل المستشفيات، وإنما يستهدف إضافة جودة حقيقية للخدمات الطبية، مؤكدًا أن الرعاية الصحية ليست واجبًا مهنيًا فقط، بل تحمل أبعادًا إنسانية وأخلاقية ودينية.
وفيما يتعلق بالتعليم الطبي، أوضح السيسي أن الدولة كان عليها تطوير نفسها خلال فترة زمنية قصيرة، مشيرًا إلى أن أثر إعداد الطالب وتأهيله لا يظهر بصورة كاملة إلا بعد مرور نحو 15 عامًا من التحاقه بالكلية، وهو ما يتطلب الاهتمام بجودة التعليم والتدريب منذ البداية.
وكشف الرئيس عن أن زيادة أعداد المدنيين المتقدمين للالتحاق بكلية طب القوات المسلحة دفعت إلى التفكير في تطوير التجربة، وإنشاء 6 كليات بجامعة كيان لدعم القطاع الطبي ومجال الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الجامعة تستهدف استيعاب نحو 10 آلاف طالب، وفقًا لما أشار إليه خلال كلمته.
وأشار إلى أن صندوق تحيا مصر سيتكفل بمصروفات تعليم الطلاب المتفوقين في جامعة كيان، بشرط استمرارهم في التفوق، مؤكدًا أن البرنامج يخضع لإشراف مختلف مؤسسات الدولة، ومطالبًا أولياء الأمور والطلاب بعدم حرمان أنفسهم من الاستفادة من هذا البرنامج التعليمي الذي تحرص الدولة على دعمه.
وأضاف السيسي: “لن يكفينا يكون عندنا 10 آلاف دكتور مجدي يعقوب في يوم من الأيام”.
وتطرق الرئيس إلى جهود تطوير الجامعات، موضحًا أن الدولة تعمل على تنفيذ تطوير شامل في 8 جامعات بتكلفة تصل إلى 80 مليار جنيه، في إطار خطة الارتقاء بالتعليم العالي والبنية التحتية التعليمية.
وأكد السيسي أهمية الاستفادة من الإمكانات والأصول المتاحة للدولة، مشيرًا إلى أن ما تردد بشأن بيع أرض الكلية الحربية عقب نقلها لم يحدث، وأن توجه الدولة يقوم على الاستفادة من الأدوات والإمكانات المتاحة في تنفيذ مشروعات التطوير.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس على ضرورة التركيز على الجوانب التي لم تحقق النجاح المطلوب، قائلًا: "أنا ببص على النص الفاضي مش المليان علشان أملاه"، موضحًا أن النجاح الحقيقي يتطلب تحديد أوجه القصور والعمل على معالجتها وبذل المزيد من الجهد.
كما أشار إلى أهمية التعاون بين وزارات الأوقاف والصحة والتعليم العالي والتربية والتعليم، والعمل على تطوير المؤسسات وتعظيم قدراتها، مع إتاحة الفرصة أمام أهل الخير في مصر للمشاركة في العمل الخيري من خلال منظومة مؤسسية متكاملة.
واختتم الرئيس السيسي بالتأكيد أن الوصول إلى مستهدفات الدولة المتطورة لن يتحقق خلال عامين أو ثلاثة أعوام، موضحًا أن تقدم الدول يحتاج إلى الاستقرار والاستمرار والعمل المتواصل على مدار سنوات، مشددًا على أن بناء المستقبل يتطلب الصبر والإصرار ومواصلة التطوير في مختلف القطاعات.