زيارة السيسي لماليزيا تفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.. تفاصيل

وشوشة

أكدت الدكتورة ماريان جرجس، الكاتبة الصحفية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا تمثل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين، وتهيئة مسارات جديدة للتكامل بين قارتي أفريقيا وآسيا، في ظل توجه مصر نحو توسيع علاقاتها الدولية والانفتاح على أسواق جنوب شرق آسيا.

وأوضحت ماريان جرجس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن إدراج ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية ضمن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي يعكس اهتمام القاهرة بتعزيز حضورها في المنطقة، والاستفادة من موقعها الجغرافي الذي يمنحها أهمية استراتيجية باعتبارها نقطة اتصال رئيسية بين الشرق والغرب.

وأضافت أن الشراكة المصرية الماليزية تحمل فرصة تتجاوز حركة التجارة العابرة لقناة السويس، لتشمل مجالات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية متعددة، من بينها الاقتصاد الرقمي، والنقل البحري، والصناعات التحويلية، وأشباه الموصلات، بما يتيح فرصة لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات المتقدمة داخل السوق المصرية.

وأشارت إلى أن التغيرات التي شهدتها سلاسل الإمداد العالمية عقب جائحة كورونا، إلى جانب تداعيات الصراعات العسكرية، دفعت الدول إلى إعادة تقييم حساباتها الاقتصادية، موضحة أن معايير التعاون التجاري لم تعد تقتصر على خفض التكاليف، بل أصبحت تشمل ضمان أمن الممرات البحرية، واستقرار مصادر الطاقة، وتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على مواجهة الأزمات والاضطرابات العالمية.

ولفتت إلى أن قناة السويس تمثل أحد أبرز عناصر القوة الاستراتيجية للاقتصاد المصري، في ضوء دورها في حركة التجارة الدولية، مؤكدة أن توسيع التعاون مع الدول الآسيوية يمكن أن يفتح مجالات أرحب للتنسيق الاقتصادي والتكنولوجي، فضلًا عن دعم أمن الممرات البحرية وتعزيز استقرار حركة التجارة العالمية.

واختتمت ماريان جرجس حديثها بالتأكيد على أن تطوير العلاقات المصرية الماليزية لا ينبغي أن يقتصر على التبادل التجاري التقليدي، وإنما يمكن أن يمتد إلى شراكات إنتاجية وصناعية طويلة الأجل، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز فرص التكامل الاقتصادي بين أفريقيا وآسيا.

تم نسخ الرابط