"هنا مصر وهنا قلبي".. أغاني مصرية ترافق الرئيس السيسي في رحلته الأسيوية

وشوشة

لم تكن الأغاني المصرية مجرد خلفية موسيقية في استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى كوريا الجنوبية وماليزيا، بل حضرت بأصوات وألحان يعرفها الجمهور العربي، من أغاني عمرو دياب التي صنعت حالة خاصة على مدار سنوات، إلى 3 دقات وهنا مصر وهنا قلبي، لتفتح هذه الاختيارات الباب أمام الحديث عن حضور الفن المصري خارج الحدود، وقدرته على الوصول إلى ثقافات مختلفة.

وبينما نشر رئيس كوريا الجنوبية أغنية "بابا" للنجم عمرو دياب، اختار رئيس الوزراء الماليزي مجموعة من الأغاني المصرية، ضمت "3 دقات" و"تملي معاك" و"حبيبي يا نور العين" و"هنا مصر وهنا قلبي"، لتصبح الموسيقى جزء لافت من المشهد المصاحب للزيارة، وتعيد طرح سؤال مهم كيف تحولت الأغنية المصرية إلى واحدة من أدوات القوة الناعمة التي تعبر عن هوية مصر وتاريخها الفني أمام العالم؟

عمرو دياب حاضر في استقبال السيسي بكوريا الجنوبية

جاء اختيار أغنية بابا لعمرو دياب من جانب رئيس كوريا الجنوبية ليعيد تسليط الضوء على مكانة الفن المصري في المشهد الغنائي العربي، باعتباره أحد أبرز الفنانين الذين استطاعوا الحفاظ على حضورهم الجماهيري عبر أجيال مختلفة، من خلال أعمال موسيقية ارتبطت بذاكرة الجمهور وتجاوز انتشارها حدود المنطقة العربية، ولم يكن حضور أغنية بابا في هذا المشهد مجرد استدعاء لاسم فني شهير، بل مثل فرصة للفت الانتباه إلى رصيد الأغنية المصرية المعاصرة، التي استطاعت أن تحافظ على هويتها، وفي الوقت نفسه تقدم أنماط موسيقية قادرة على الوصول إلى مستمعين من خلفيات وثقافات مختلفة.


اختيارات رئيس وزراء ماليزيا تحمل بصمة مصرية

وعلى الجانب الماليزي، حضرت مجموعة من الأغاني المصرية التي تنتمي إلى مراحل وأنماط موسيقية مختلفة، بعدما نشر رئيس الوزراء الماليزي أغاني "3 دقات و"تملي معاك" و"حبيبي يا نور العين" و"هنا مصر وهنا قلبي"، في مشهد يجمع بين الأغنية الرومانسية الحديثة والأعمال التي ارتبطت بشعبية واسعة في العالم العربي.

 

 

 

 

 


ويمنح تنوع هذه الاختيارات صورة عن تعدد الألوان التي تقدمها الموسيقى المصرية، من الأغنية الرومانسية ذات الطابع العالمي إلى الأعمال التي تحمل هوية وطنية واضحة، وهو ما يجعلها مناسبة للحديث عن الفن بوصفه مساحة للتواصل تتجاوز اللغة والسياسة والجغرافيا.

القوة الناعمة المصرية

لا تتوقف أهمية هذه المشاهد عند أسماء الأغاني أو شهرة أصحابها، بل تمتد إلى مفهوم القوة الناعمة، الذي يشير إلى قدرة الدول على التأثير في الآخرين من خلال ثقافتها وفنونها وإبداعها، بدلًا من الاعتماد على الأدوات السياسية والاقتصادية وحدها.

وتمتلك مصر رصيد فني كبير تراكم عبر عقود طويلة، بداية من الموسيقى والطرب الكلاسيكي، مرورًا بالسينما والمسرح والتلفزيون، وصولًا إلى الأغنية الحديثة التي أصبحت أكثر قدرة على الانتشار عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.


كما أن حضور الأغنية المصرية في محتوى ينشره مسؤولون من دول أخرى يلفت الانتباه إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الفن في خلق مساحة مشتركة بين الشعوب، فالأغنية لا تحتاج بالضرورة إلى ترجمة كاملة حتى ينجذب المستمع إلى لحنها أو إيقاعها، وإن كان فهم كلماتها وسياقها الثقافي يضيف إلى التجربة بُعدًا آخر.


الفن المصري.. رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا

في النهاية، تمنح الأغاني المصرية التي حضرت في المشهد المصاحب لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وماليزيا فرصة لإعادة النظر في مكانة الفن ضمن صورة مصر الخارجية فمن بابا لعمرو دياب التي نشرها رئيس كوريا الجنوبية، إلى 3 دقات وتملي معاك وحبيبي يا نور العين وهنا مصر وهنا قلبي التي نشرها رئيس الوزراء الماليزي تتعدد الأعمال، لكن يجمعها انتماؤها إلى مشهد موسيقي مصري يمتلك تاريخ طويل وقدرة مستمرة على التجدد.

وتبقى القيمة الأهم في هذه اللحظات أنها تذكرنا بأن حضور الدول في العالم لا تصنعه السياسة والاقتصاد فقط، بل تشارك فيه الثقافة والفنون أيضًا؛ فربما تبدأ الحكاية بأغنية يتداولها الجمهور، لكنها تفتح باب للتعرف على بلد كامل وتاريخه وملامح هويته وما قدمه من إبداع عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط