إيمان أبو طالب لـ"وشوشة": أكتوبر مش مجرد انتصار عسكري.. والإعلام يحمي الحقيقة

إيمان أبو طالب
إيمان أبو طالب

في إطار احتفالات مصر بالذكرى الـ53 لانتصارات 6 أكتوبر، يواصل "وشوشة" رصد آراء نجوم والإعلام حول ذكرى النصر، وما تمثله هذه المناسبة من مشاعر الفخر والاعتزاز، باعتبارها واحدة من أهم المحطات في تاريخ مصر. 

في تصريحات خاصة لـ«وشوشة»، تحدثت الإعلامية إيمان أبو طالب عن دلالات ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل جزءً أصيلًا من وجدان المصريين، حتى بالنسبة للأجيال التي لم تعش أحداث الحرب، كما كشفت رؤيتها لدور الإعلام خلال الأزمات، والدروس التي يمكن استلهامها من التجربة الإعلامية المصاحبة لحرب أكتوبر.

أكتوبر جزء من تكويني ووجداني كمصرية

أكدت إيمان أبو طالب أن ذكرى حرب أكتوبر تمثل لها أكثر من مجرد مناسبة تاريخية، موضحة أنها رغم عدم معايشتها للحرب، فإنها تشعر بأن أكتوبر جزء من تكوينها ووجدانها كمصرية.

وقالت رغم أنني لم أعش حرب أكتوبر، ولم أكن جزءً من ذلك الجيل الذي عاش لحظة العبور لحظة بلحظة، إلا أنني أشعر أن أكتوبر جزء من تكويني ووجداني كمصرية.

وأضافت أن هناك أيامًا في تاريخ الوطن لا تُروى فقط، وإنما تنتقل من جيل إلى آخر بما تحمله من معاني الإحساس والكرامة والانتماء.

"أكتوبر" درس في الإرادة واستعادة الكرامة

وأوضحت إيمان أبو طالب أن انتصارات أكتوبر لا تختزل بالنسبة لها في كونها انتصارًا عسكريًا، وإنما تمثل درسًا متكاملًا في الإرادة والثقة بالنفس واستعادة الكرامة.

وتابعت أن ذكرى السادس من أكتوبر تمنحها شعورًا دائمًا بالفخر، ليس فقط بما قدمه الجنود المصريون على أرض المعركة، ولكن أيضًا بقدرة الإنسان المصري على استعادة ثقته بنفسه ووطنه بعد سنوات صعبة.

 المستحيل أحيانًا مجرد صورة في أذهاننا

وأشارت إلى أن من أبرز الدروس التي تحملها ذكرى أكتوبر، التأكيد على أن المستحيل قد يكون أحيانًا مجرد تصور في أذهاننا، مؤكدة أن الإرادة والتخطيط والصبر قادرون على تغيير معادلات تبدو ثابتة.

الإعلام لم يصنع الانتصار.. لكنه كان جزءً من المنظومة

وعن دور الإعلام خلال حرب أكتوبر، شددت إيمان أبو طالب على ضرورة التفرقة بين دوره وبين تحقيق الانتصار العسكري، مؤكدة أن المقاتل المصري هو صاحب الدور الأساسي في تحقيق النصر من خلال التخطيط والتضحية والشجاعة.

وقالت إن الإعلام كان في الوقت نفسه جزءً مهمًا من المنظومة التي أحاطت بالمعركة، معتبرة أن أبرز درس إعلامي من حرب أكتوبر هو أن الإعلام في أوقات الأزمات لا يجب أن يكون مجرد صوت مرتفع، وإنما صوتًا مسؤولًا يعرف متى يتحدث ومتى يصمت.

السرية قبل الحرب والمصداقية بعد بدء العمليات

ولفتت إيمان أبو طالب إلى أن السرية كانت عنصرًا أساسيًا في خطة الحرب، ولذلك لم يكن مطلوبًا من الإعلام كشف ما يجري، وإنما كان دوره جزءً من إدارة المشهد والحفاظ على عنصر المفاجأة.

وأوضحت أنه مع بدء العمليات تغير الدور، وأصبح المطلوب نقل الحقيقة بهدوء، والحفاظ على ثقة المواطن، وعدم ترك مساحة للشائعات أو المبالغة، معتبرة أن ذلك مثّل تحولًا مهمًا مقارنة بتجربة عام 1967.

وأكدت إيمان أبو طالب أن تجربة أكتوبر تحمل رسالة شديدة الأهمية للإعلام في الوقت الحالي، قائلة إن المصداقية في لحظات الأزمات تصبح جزءًا من الأمن القومي.

وأشارت إلى أن المواطن المصري خلال حرب أكتوبر كان ينتظر بيانات القوات المسلحة عبر الإذاعة، ويتابع صوت «هنا القاهرة» لمعرفة تطورات الأحداث على الجبهة، موضحة أن الكلمة في ذلك الوقت كانت تحمل وزنًا كبيرًا في ظل محدودية مصادر المعلومات مقارنة بما نشهده اليوم.

واختتمت إيمان أبو طالب حديثها بالتأكيد على أن الحديث عن أكتوبر بالنسبة لها لا يقتصر على كونه تاريخًا عسكريًا عظيمًا، وإنما يمتد إلى مسؤولية الكلمة عندما يكون الوطن أمام لحظة مصيرية.

وأكدت أن الرسالة الأهم التي يجب أن تظل حاضرة من ذكرى أكتوبر هي أن الإعلام الحقيقي لا يكتفي بنقل الحدث، وإنما يعرف كيف يحمي الحقيقة ويحافظ على ثقة الجمهور، ويقف إلى جانب وطنه بمهنية ووعي ومسؤولية، مختتمة حديثها بقولها: "حفظ الله بلادنا، وكل لحظة وإحنا على قلب رجل واحد".

تم نسخ الرابط