إيمان أبو طالب تطرح رؤية جديدة لأزمة مهرجان الموسيقى العربية: "أين نجوم الغد؟"

إيمان أبو طالب
إيمان أبو طالب

أثارت الإعلامية إيمان أبو طالب ملف أزمة مهرجان الموسيقى العربية، في ظل اعتذارات عدد من النجوم عن المشاركة، مؤكدة أن التعامل مع الأزمة لا يجب أن يقتصر على البحث عن أسماء بديلة، وإنما يمكن أن يكون فرصة لإعادة اكتشاف مواهب جديدة ومنحها مساحة حقيقية على واحد من أهم المسارح الفنية في مصر والعالم العربي.

وكتبت إيمان أبو طالب عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنها تتحدث عن المهرجان من واقع تجربة طويلة ارتبطت خلالها به مهنيًا وإنسانيًا، مشيرة إلى أنها شاركت وقدمت عددًا من حفلاته خلال فترة عملها في “روتانا موسيقى”.

 

استعادت إيمان أبو طالب ذكرياتها مع المهرجان، مؤكدة أنها عاصرت دورات عديدة شهدت مشاركة كبار نجوم الغناء العربي، ورأت عن قرب كيف تحول الحدث إلى موعد ينتظره الجمهور، ونجح في جمع مدارس وأصوات موسيقية مختلفة من أنحاء الوطن العربي.

وأوضحت أن مكانة المهرجان لا ترتبط فقط بأسماء النجوم الذين يشاركون فيه، وإنما بما يمثله من قيمة فنية وتاريخية، معتبرة أن مصر لطالما كانت نقطة تجمع للفن العربي وبيئة أساسية لاحتضان المواهب وصناعة النجوم.

“أين نجوم الغد؟”.. سؤال تطرحه إيمان أبو طالب

وتوقفت الإعلامية عند أزمة اعتذارات عدد من النجوم عن المشاركة، معتبرة أن الظروف الحالية قد تكون فرصة لإعادة التفكير في شكل المهرجان، وطرح سؤال أكثر أهمية: أين الأسماء التي يمكن أن تتصدر المشهد الفني خلال السنوات المقبلة؟

وأكدت أن غياب بعض النجوم الكبار لا يعني أن الساحة الفنية تعاني من نقص في المواهب، مشيرة إلى أن مصر ما زالت تمتلك طاقات غنائية وفنية كبيرة، لكنها تحتاج إلى من يكتشفها ويمنحها الفرصة المناسبة.

مواهب برامج اكتشاف المواهب.. أين اختفت؟

وضربت إيمان أبو طالب مثالًا بالمواهب التي ظهرت في برامج اكتشاف المواهب، لافتة إلى أن بعض الأصوات الشابة نجحت في جذب ملايين المشاهدين خلال فترة عرض هذه البرامج، قبل أن تختفي تدريجيًا من المشهد بعد انتهاء مشاركتها.

وتساءلت عن مصير هؤلاء الشباب، وما إذا كان من الممكن منحهم فرصة جديدة للظهور والتطور، بدلًا من أن تنتهي رحلتهم الفنية بانتهاء البرنامج الذي اكتشفهم.

النجم لا يصنع نفسه وحده

وشددت إيمان أبو طالب على أن الوصول إلى النجومية لا يعتمد على الموهبة وحدها، موضحة أن صناعة الفنان تحتاج إلى منظومة متكاملة تضم الشاعر والملحن والمنتج والإعلام والمسرح والجمهور.

ورأت أن مهرجان الموسيقى العربية يمكنه أن يكون جزءًا أساسيًا من هذه المنظومة، خاصة في ظل الظروف التي يمر بها حاليًا، من خلال تبني المواهب الجديدة بدلًا من الاكتفاء باستضافة الأسماء المعروفة.

مقترح لإطلاق مشروع لاكتشاف نجوم جدد

واقترحت إيمان أبو طالب أن يتبنى المهرجان مشروعًا مستمرًا لاكتشاف وصناعة المواهب الغنائية، بحيث لا تقتصر مشاركتهم على فقرة عابرة ضمن برنامج الحفلات، وإنما يحصلون على دعم وتطوير حقيقي، وصولًا إلى إنتاج أعمال فنية وتقديمهم للجمهور بصورة تليق بموهبتهم.

كما دعت إلى وجود أسماء شابة بجوار النجوم الكبار على مسارح المهرجان، مؤكدة أن الهدف ليس استبدال نجوم الأمس، وإنما خلق مساحة يلتقي فيها الجيلان.

 

وأكدت أن الحفاظ على تاريخ المهرجان لا يعني الاكتفاء باستعادة الأسماء والأغاني التي ارتبط بها الجمهور، وإنما يتطلب أيضًا التفكير في مستقبل الموسيقى العربية ومن سيحمل رايتها خلال السنوات المقبلة.

وتساءلت: من سيقدم الأغنية العربية بعد عشرة أعوام؟ ومن سيقف على هذه المسارح عندما يصبح نجوم اليوم جزءًا من ذاكرة الفن؟

 

واختتمت إيمان أبو طالب رسالتها بالتأكيد على أن كل نجم كبير بدأ في مرحلة ما من مسيرته من خلال فرصة أولى ومسرح أول وشخص آمن بموهبته قبل أن يعرفه الجمهور.

 

وأكدت أن بين المواهب الموجودة حاليًا، وربما بين الأسماء التي اختفت بعد برامج اكتشاف المواهب، أصواتًا يمكن أن تصبح يومًا جزءًا من تاريخ الموسيقى العربية، لكنها تحتاج إلى من يكتشفها ويفتح أمامها الطريق.

وشددت على أن قيمة مهرجان الموسيقى العربية لن تُحافظ عليها فقط الأسماء التي صنعت نجاحاته السابقة، وإنما أيضًا قدرته على المشاركة في صناعة نجوم المستقبل، مختتمة رسالتها بالتساؤل: «هناك أجيال تنتظر غدها، فهل نمنحها المسرح؟»

تم نسخ الرابط