هل يفقد مهرجان الموسيقى العربية بريقه؟ نقاد لـ"وشوشة" يكشفون تأثير اعتذارات المطربين

وشوشة

شهدت الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية اعتذارات عدد من نجوم الغناء عن المشاركة، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الاعتذارات، وما إذا كانت تعكس تغيرا في طبيعة العلاقة بين المهرجان ونجوم الغناء، وتأثير ذلك على مكانة المهرجان وقيمته الفنية لدى الجمهور.

ويرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية آراء عدد من النقاد حول اعتذارات المطربين عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية، ومدى تأثيرها على مكانته وقيمته الفنية.

أحمد السماحي: الاعتذارات مؤشر على تغير شكل العلاقة بين المهرجان وبعض نجوم الغناء

قال الناقد الموسيقي أحمد السماحي إن الاعتذارات المتتالية في الدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية لا يمكن اعتبارها مجرد غياب فني عابر، وإنما تعد مؤشرا على تغير في شكل العلاقة بين المهرجان وبعض نجوم الغناء.

وأوضح أن الأسباب المعلنة للاعتذارات متنوعة، ما بين خلافات أو تحفظات على الإدارة، وتفاصيل مالية، وضعف التنسيق، إلى جانب الارتباطات الفنية وعدم ضبط مواعيد الارتباطات بين المطربين وإدارة المهرجان، مشيرا إلى أن بعض الفنانين، مثل الفنان علي الحجار، تراجعوا لاحقا عن الاعتذار وأعلنوا مشاركتهم.

وأشار السماحي إلى أنه من المبكر القول إن مكانة مهرجان الموسيقى العربية قد تراجعت، مؤكدا أن المهرجان ما زال يضم عشرات الفنانين، ويحمل قيمة تاريخية وفنية كبيرة.

وأضاف أن المشكلة تكمن في تأثر صورة المهرجان أمام الجمهور عندما تتحول كواليس التنظيم والميزانيات والاعتذارات إلى الخبر الأبرز، بدلا من التركيز على البرنامج والموسيقى.

وأوضح أن كثرة الاعتذارات قد تؤدي إلى شعور الجمهور بالقلق بشأن قوة الدورة وحجم نجومها، لكنها في الوقت نفسه قد تمثل فرصة للمهرجان لإعادة ترتيب علاقته بالفنانين، وتحسين آليات التفاوض والتنسيق، والتأكيد على أن قيمته لا تعتمد فقط على أسماء النجوم، وإنما أيضا على جودة البرنامج والفرق الموسيقية والمشروع الفني نفسه.

وأكد أن ما يحدث يمثل جرس إنذار إداريا وفنيا، مشيرا إلى أن عدم إدارة الأزمة بشكل جيد قد يؤثر على ثقة الجمهور والفنانين مستقبلا، بينما يمكن أن تكون عملية احتواء الأزمة بداية لإعادة بناء العلاقة على أسس أكثر وضوحا واحتراما للطرفين.

وفي ختام حديثه، أشاد أحمد السماحي بالدكتور رضا رجب، معتبرا أنه استطاع أن يكون "الفارس الأوحد" في التعامل مع الأزمة، كما وجه التحية والشكر لنجوم مصر المحبين لمهرجان الموسيقى العربية، الذين وقفوا إلى جانب المهرجان منذ اليوم الأول ولم يعتذروا عن المشاركة، مؤكدا أن المهرجان يمثل قيمة فنية تفخر مصر بوجودها.

مصطفى حمدي: مهرجان الموسيقى العربية عريق ويحتاج إلى دعم أكبر

من جانبه، قال الناقد الموسيقي مصطفى حمدي أن عودة الفنان علي الحجار للمشاركة في المهرجان بعد اعتذاره تمثل أمرا جيدا وبادرة إيجابية، معربا عن أمله في أن يعتمد المهرجان بشكل أكبر على أبناء الأوبرا والمطربين الذين يقدمون الطرب الشرقي الأصيل.

وأكد أن المهرجان يحتاج إلى دعم أكبر من الدولة على مستوى الرعاية، باعتباره واحدا من أهم المهرجانات الموسيقية والغنائية في مصر، متمنيا أن يحظى باهتمام أكبر من الدولة فيما يتعلق بالدعم والرعاية.

محمد شميس: الاعتذارات لا تؤثر على مكانة مهرجان الموسيقى العربية

وفي السياق نفسه، أكد الناقد الموسيقي محمد شميس أنه لا يعرف سوى الأسباب المعلنة للاعتذارات.

وأوضح أن اعتذارات بعض الفنانين لا تعني تغير مكانة مهرجان الموسيقى العربية، مشيرا إلى أن المهرجان يمثل واحدا من أهم المهرجانات الفنية في مصر والشرق الأوسط، وأن تراجع دورة أو حتى أكثر من دورة لا يعني فقدان المهرجان لمكانته التاريخية.

وأضاف أن ما يحدث يرتبط بالاعتذارات وبعض الأمور التنظيمية أو المادية، لكنه لا يؤثر على مكانة المهرجان الأساسية، مؤكدا أن تاريخه الكبير وقيمته الفنية لا يتغيران بسبب هذه الظروف.

تم نسخ الرابط