تامر أمين ينتقد التنمر على السوشيال ميديا: «كسرتوا فرحة العروسة بدون لازمة»
فتح الإعلامي تامر أمين ملف التنمر والهجوم المتكرر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منتقدًا تحول السوشيال ميديا إلى مساحة لملاحقة أخطاء الآخرين والتركيز على لحظات ضعفهم، بدلًا من تقديم الدعم لهم ومشاركتهم مناسباتهم السعيدة.
وقال تامر أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، إن البعض أصبح يتعامل مع حياة الآخرين باعتبارها مادة للانتقاد والتشهير، دون التفكير في تأثير الكلمات القاسية على أصحابها.
واقعة العروس تشعل انتقادات تامر أمين
وتطرق «أمين» إلى واقعة تداول مقطع فيديو لعروس خلال حفل زفافها، ظهرت وهي ترقص مرتدية الجلباب، لتتعرض بعدها لموجة من الانتقادات والهجوم عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن والد العروس تساءل عن السبب الذي دفع البعض إلى مهاجمة ابنته وتشويه فرحتها، مؤكدًا أن ما حدث كان مناسبة خاصة تمثل واحدة من أهم لحظات حياتها، ولم يكن يستحق كل هذا الهجوم.
وتابع تامر أمين متسائلًا: «إحنا ليه مش بنفرح للناس؟ ليه ما نشاركش الناس فرحتهم؟ كسرتوا فرحة العروسة بدون لازمة».
وأكد الإعلامي أن التعامل مع أخطاء الآخرين لا يجب أن يتحول إلى وسيلة لإهانتهم أو إسقاطهم، مشيرًا إلى أن الإنسان إذا أخطأ فهو في حاجة إلى من ينصحه ويقومه، وليس إلى من يبحث عن أي فرصة لتشويه صورته أمام الآخرين.
انتقاد الإساءة حتى في لحظات الوفاة
وأشار تامر أمين إلى أن ظاهرة التجاوز على مواقع التواصل لم تعد مرتبطة بالمواقف السعيدة فقط، لافتًا إلى أنه واجه تعليقات مسيئة عقب نعيه المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر الأسبق، الذي توفي أمس السبت.
وأعرب عن استغرابه من استمرار البعض في توجيه السباب والإساءات حتى عند وفاة الأشخاص، متسائلًا عن الدافع وراء هذا السلوك الذي وصفه بأنه تجاوز حدود الاختلاف الطبيعي.
وتساءل تامر أمين عن تأثير الاختباء خلف شاشات الهواتف على طريقة تعامل الأشخاص مع بعضهم البعض، قائلًا: «ليه السوشيال ميديا مخليانا نطلع أسوأ ما فينا؟ هل علشان كل واحد مستخبي وراء شاشته فمخلينا متجاوزين؟».
ودعا إلى إعادة النظر في طريقة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل مع الآخرين بمزيد من الرحمة والاحترام، خاصة أن الكلمات المكتوبة قد تترك آثارًا يصعب تداركها.
وشدد تامر أمين على خطورة التعليقات والكلمات التي يكتبها المستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تأثيرها لا يتوقف بمجرد نشرها.
وقال: «هي عاملة مثل الرصاصة، لما بتطلع مش بترجع تاني وبتقتل»، في إشارة إلى أن الكلمة الجارحة قد تترك أثرًا بالغًا في نفس الشخص، حتى بعد انتهاء الموقف.



