تامر أمين يوجه رسالة بشأن الغلاء: «أنا اللي نفسي يشدوا لسانهم»
وجّه الإعلامي تامر أمين رسالة إلى عدد من المثقفين والإعلاميين والمحللين، على خلفية حديثه السابق عن ضرورة مراعاة الظروف المعيشية للطبقات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، بدلًا من مطالبتها بمزيد من إجراءات التقشف.
وأوضح تامر أمين، خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة «النهار»، أن رسالته حظيت بتفاعل واسع، مشيرًا إلى أن حديثه جاء في وقت تشهد فيه الأوضاع الاقتصادية ضغوطًا متزايدة، بالتزامن مع تطورات إقليمية قد تنعكس على الأسواق وأسعار السلع.
وأشار إلى أن أي تصعيد محتمل في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل، قد تكون له تداعيات اقتصادية عالمية، من بينها زيادة أسعار بعض السلع وارتفاع معدلات التضخم.
المشكلة عندي في اللي بيقولوا شدوا الحزام
وأكد أمين أن اعتراضه الأساسي لا يتعلق بفكرة مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، وإنما بطريقة توجيه الخطاب إلى الفئات الأكثر احتياجًا، قائلًا: «كل ده مش عندي مشكلة فيه، المشكلة عندي في اللي بيقولوا شدوا الحزام، وأنا اللي نفسي يشدوا لسانهم».
وأضاف أن الفئات محدودة الدخل تواجه بالفعل أعباء معيشية كبيرة، وبالتالي لا يمكن مطالبتها وحدها بتحمل تبعات الأزمات أو البحث عن حلول لتجاوزها.
مطالب لرجال الأعمال والحكومة بمساندة المواطنين
وشدد الإعلامي على أن مواجهة الظروف الاستثنائية تتطلب مشاركة القادرين على تحمل جزء من الأعباء، وفي مقدمتهم رجال الأعمال وأصحاب الشركات والمصانع والكيانات الاقتصادية، إلى جانب الجهات الحكومية.
وأوضح أن دعم الفئات الأكثر احتياجًا يمكن أن يتم من خلال تخفيف هامش الأرباح خلال فترات الأزمات، بما يساعد على توفير السلع والخدمات بأسعار أكثر ملاءمة للمواطنين.
وتحدث أمين عن ارتفاع هوامش الربح في بعض الأنشطة التجارية، مستشهدًا بإعلان شاهده لأحد المحال داخل مول شهير يعلن عن تخفيضات تصل إلى 60%.
وتساءل عن طبيعة هامش الربح الذي يسمح بتقديم تخفيضات بهذا الحجم، معتبرًا أن خفض الأرباح خلال الفترات الاقتصادية الصعبة يمكن أن يساهم في تخفيف الضغوط عن المستهلكين.
ودعا تامر أمين إلى تعزيز قيم التكافل والرحمة ومراعاة ظروف المواطنين في أوقات الأزمات، مؤكدًا أن تقليل الأرباح خلال الفترات الصعبة لا يعني بالضرورة تعرض أصحاب الأنشطة التجارية لخسائر كبيرة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن بيع المنتجات بهامش ربح أقل خلال الأزمات قد يساعد عددًا أكبر من المواطنين على تجاوز الظروف الصعبة، قائلًا: «لما الدنيا تبقى رخاء اكسب 700% وربنا يحنن عليك، لكن لما تيجي فترة صعبة وتقلل ربحك وتعمل خصم 50% و60% وتبيع السلعة بسعرها ومكونات الإنتاج عليها والضرايب والخدمات، مش هتتقطع إيدك، لكن فيه فئات كتيرة هتعيش وتدعي لك».



