بعد سنوات من الزواج.. خبيرة أسرية تكشف سر زيادة حالات الانفصال بعد سن الأربعين

وشوشة

كشفت الدكتورة نوران علي المدربة التربوية والأسرية، عن أسباب زيادة الأزمات الزوجية وحالات الانفصال بعد سن الأربعين، موضحة أن بعض الأزواج يصلون إلى هذه المرحلة بعد سنوات طويلة من الزواج، ثم يبدأ كل طرف في إعادة تقييم حياته وعلاقته الزوجية، خاصة مع حدوث تغيرات في الظروف الأسرية والاجتماعية.

مشكلات متراكمة تظهر بعد سنوات

وقالت الدكتورة نوران علي، خلال لقاء عبر برنامج «صباحك مصري» المذاع على قناة MBC مصر ، إن الأزمات التي تنتهي بالانفصال بعد سنوات طويلة من الزواج لا تكون بالضرورة ناتجة عن مشكلة جديدة ظهرت مؤخرًا، وإنما قد تكون نتيجة مشكلات تراكمت على مدار سنوات، بينما انشغل الزوجان بتربية الأبناء وتأجيل مواجهة الخلافات الأساسية بينهما.

وأوضحت أن وجود الأبناء قد يمثل في بعض الحالات الرابط الأساسي الذي يحافظ على استمرار العلاقة الزوجية، حيث يركز الأب والأم على مسؤوليات التربية ورعاية الأبناء، ويضعان المشكلات الخاصة بعلاقتهما في المرتبة الثانية، إلا أن الوضع يتغير مع تقدم الأبناء في العمر واستقلالهم تدريجيًا.

استقلال الأبناء يكشف أزمات الزواج القديمة

وأضافت أن كبر الأبناء واستقلالهم يمنح الزوجين مساحة أكبر لمواجهة حياتهما الزوجية بعيدًا عن المسؤوليات اليومية المرتبطة بتربية الأبناء، وهنا تبدأ المشكلات التي ظلت قائمة لسنوات في الظهور بشكل أوضح، ويجد كل طرف نفسه أمام أزمات لم يتم التعامل معها أو حلها من الأساس.

وأشارت المدربة التربوية والأسرية إلى أن «أزمة منتصف العمر» أصبحت تظهر لدى البعض في سن مبكرة، موضحة أن الإنسان قد يبدأ خلال فترة الأربعينيات في طرح العديد من الأسئلة على نفسه، من بينها ما إذا كان سعيدًا بحياته، وما إذا كان يعيش الحياة التي كان يتمناها، وهو ما قد يدفعه إلى إعادة النظر في اختياراته وعلاقاته.

الصحة النفسية لا تعني الهروب من المشكلات

وأكدت نوران علي أن الاهتمام بالصحة النفسية والتنمية البشرية قد يفهم بشكل خاطئ لدى البعض، مشددة على أن اكتشاف وجود مشكلة داخل العلاقة الزوجية لا يعني بالضرورة أن الحل هو إنهاء الزواج، وإنما يجب التفرقة بين مواجهة المشكلة والعمل على حلها، وبين الهروب منها أو اتخاذ قرار الانفصال لمجرد الشعور بوجود أزمة.

ولفتت إلى أن استقلال الأبناء وتراجع اعتمادهم على الوالدين قد يمنح أحد الزوجين وخاصة الزوجة في بعض الحالات مساحة أكبر لاتخاذ قرار الانفصال بعدما تتغير طبيعة المسؤوليات الأسرية التي كانت تجمع الطرفين لسنوات.

واختتمت موضحة أن هذه المرحلة قد تدفع كل طرف إلى البحث عن حياته الخاصة وإعادة ترتيب أولوياته، وهو ما يجعل المشكلات القديمة التي ظلت مؤجلة لسنوات تطفو على السطح من جديد، خاصة إذا لم يكن الزوجان قد تعاملا معها بشكل صحي خلال سنوات الزواج.

تم نسخ الرابط